اغتيل ضابط وبعثي سابقان جنوب بغداد بينما عاد الهدوء الى البصرة بعد اضطرابات اعقبت احتجاز جنديين بريطانيين وتحريرهما في عملية عسكرية بريطانية.
اعلن مصدر في الشرطة العراقية الثلاثاء عن مقتل ضابط كبير في الجيش السابق وعضو بارز في حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل على يد مسلحين مجهولين جنوب بغداد.
كما عثرت الشرطة صباح الثلاثاء، على جثة مدني عراقي مقتولا بالرصاص على مقربة من قاعدة القوات الاميركية في ناحية الاسكندرية، وكانت الجثة موثوقة اليدين ومعصوبة العينين.
عودة الهدوء للبصرة
الى ذلك، اكد مسؤول عسكري بريطاني في البصرة الثلاثاء عودة الهدوء الى المدينة الواقعة في جنوب العراق بعد الاضطرابات التي شهدتها منذ الاحد وبعد عملية احتجاز جنديين بريطانيين وتحريرهما في عملية عسكرية بريطانية.
وقال الجنرال جون لوريمر آمر اللواء 12 المؤلل في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) "يوم امس كان يوما صعبا الا اننا تجاوزناه وسنواصل مسيرتنا نحو الامام". واضاف الضابط البريطاني في بيان "لا يسعني الا ان اؤكد ان الوضع في البصرة الآن هادىء وسوف نواصل عملنا مع السلطات المحلية لابقاء الوضع هادئا".
وروى لوريمر تفاصيل عملية تحرير الجنديين البريطانيين في البصرة وجاء في البيان "تم اعتقال اثنين من الجنود البريطانيين الاثنين في مدينة البصرة في مركز شرطة الجمعيات". وتابع "وفقا للقانون العراقي وكجنود تابعين للقوات المتعددة الجنسيات كان من الواجب اعادتهما الى سلطات قوات التحالف".
واضاف "عملنا جاهدين طوال يوم امس على استرجاع الجنديين وفهمنا ان وزير الداخلية العراقي بيان باقر صولاغ شخصيا اصدر امرا باطلاق سراحهما ولكن يبدو انه تم تجاهل امره".
وقال القائد العسكري البريطاني "بعد ان بلغتنا معلومات بتسليم الجنديين الى عناصر تابعة لاح
دى المجموعات المسلحة" بلغ القلق ذروته. لذلك "اتخذت القرار وكان قرارا صعبا بدخول مركز شرطة الجمعيات للتاكد بان الجنديين لم يعودا موقوفين لدى الشرطة العراقية".
وتابع البيان "فعلا تم ذلك وقمنا بعدها بتخليصهما خلال عملية اخرى من منزل في البصرة".
وكان مصدر في الشرطة العراقية افاد ان الجنديين كانا محتجزين لدى جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر في مدينة البصرة.
البنتاغون متفائل
على صعيد اخر، قالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان هناك ما يدعو للتفاؤل بشأن العراق رغم ما وصفته "بالحقيقة المرة" لحرب يتصاعد فيها العنف على نحو لا يخمد واقتراب محصلة قتلى الجنود الاميركيين من الفي قتيل.
وبعد عامين ونصف العام من الغزو يتحدث مسؤولون اميركيون عن تقدم سياسي قائلين ان خطوات مهمة تحققت من بينها مسودة الدستور واستمرار بناء قوات الامن العراقية.
ولكن بعض خبراء الدفاع الذين يقولون ان حركات تمرد مثل تلك التي يشهدها العراق يمكن ان يستغرق اخمادها اعواما دفعوا بان الصراع اضحى ورطة عسكرية وعبروا عن قلقهم من اندلاع حرب اهلية. كما قالوا ان تراجع التأييد العام الاميركي للحرب يجب ان يكون تطورا يثير قلق الرئيس الامريكي جورج بوش.
وحث لورانس دي ريتا كبير المتحدثين باسم البنتاغون الناس على عدم تقييم الحرب على اساس معدل التفجيرات التي ينفذها المسلحون. واضاف "هذه ليست طريقة جيدة لتقييم ما اذا كانت الامور تسير بشكل طيب او سيء..(بحساب) عدد الاشياء التي تنفجر."
وتواجه القوات الاميركية وقوامها 147 الف جندي والحكومة العراقية التي يقودها الشيعة والاكراد تمردا مسلحا من جانب العرب السنة بعد الاطاحة بصدام وهو سني. وقال البنتاغون ان حصيلة القتلى من الجنود الاميركيين خلال الحرب بلغت 1902 قتيل. ويقتل جنديان اميركيان في العراق يوميا في المتوسط. واذا ما استمر هذا المعدل فستصل الحصيلة الى 2000 في مستهل تشرين الثاني/نوفمبر.
استثناءات القاعدة
الى هنا، واعلن جناح القاعدة في العراق الاثنين، انه لن يهاجم الجماعات الشيعية التي عارضت العمليات العسكرية الاميركية والعراقية في شمال البلاد بما فيها جماعة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
واعلن أبو مصعب الزرقاوي زعيم القاعدة في العراق حربا على الشيعة في البلاد ردا على هجمات القوات الاميركية وقوات الحكومة العراقية على بلدة تلعفر التي تعتبر معقلا للعمليات المسلحة التي يقوم بها السنة.
وقالت الجماعة في بيان بثته في موقع اسلامي على الانترنت غالبا ما تستخدمه القاعدة "حيث أن بعض الطوائف أعلنت استنكارها للمجازر في تلعفر وثبت للتنظيم بطرقه الخاصة عدم مشاركة طوائف أخرى في هذه المجازر وعدم معاونة طوائف أخرى للمحتل وتنديدهم بجرائمه كالتيار الصدري والخالصي والحسني وغيرهم فقد قرر التنظيم.. عدم التعرض لرموز وعوام هذه الطوائف بأي شيء من الاذى ما لم يكونوا هم المبادرين."
وحدد البيان ستة جماعات شيعية وكردية في الحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة أو التي تؤيدها وقال انه سيواصل استهدافها. ولم يمكن التحقق من صحة البيان. وقاد الصدر دعوات الى مقاومة جماعة الزرقاوي السنية المتشددة التي اعلنت مسؤوليتها عن بعض من أكبر التفجيرات الانتحارية في العراق منذ الغزو.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)