استنفار بالفلوجة بعد مقتل 6 أميركيين وبوش والجعفري يقران بالصعوبات

تاريخ النشر: 25 يونيو 2005 - 01:20 GMT

استنفر الجيش الاميركي قواته في الفلوجة وفرض حظرا على التجول فيها اثر مقتل 6 من جنوده في هجوم بسيارة مفخخة فيما اقر الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري بصعوبة الموقف في العراق.

وطلب من السكان عبر مكبرات صوت موضوعة فوق سيارات اميركية "ابقوا في منازلكم واذا كان لديكم معلومات عن الارهابيين توجهوا الى اقرب نقطة مراقبة للتحالف للابلاغ" عنها.

وفي وقت سابق تم ايقاف اربعة من اعضاء الحزب الاسلامي، اكبر حزب سياسي سني في العراق، وجرى استجوابهم لمدة ساعة قبل اخلاء سبيلهم.

وقال مصطفي عباس "قالوا لنا انهم يبحثون عن سيارة كورية بيضاء تقل ارهابيين دخلت المدينة".

وقتل اثنان من مشاة البحرية واصيب 13 اخرون بجروح في حين اعتبر اربعة جنود في عداد المفقودين في انفجار سيارة مفخخة امس الخميس في الفلوجة، بمحافظة الانبار، كما اكد متحدث باسم البنتاغون في واشنطن.

وتواصل القوات الاميركية والعراقية مطاردة المقاتلين في هذه المحافظة الواقعة غرب العراق بعد ان طردت المجموعات المسلحة من الفلوجة التي كانت تسيطر عليها خلال هجوم شنته في تشرين الثاني/نوفمبر 2004.

بوش والجعفري: اقرار بالصعوبات

والجمعة، سعى الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الحكومة العراقية ابراهيم الجعفري لابراز التقدم الذي تم احرازه في العراق مع اقرارهما بان الاشهر المقبلة ستكون صعبة.

وقال الجعفري "ليس الوقت مناسبا للتراجع" شاكرا الاميركيين على التزامهم.

وتابع "من اجل الذين ضحوا بانفسهم، علينا ان نواصل السعي لتحقيق الاهداف التي كانوا يدافعون عنها. ارى عن كثب ما يجري في العراق واعرف اننا نحرز تقدما متواصلا وجوهريا"، مبديا ثقته بان "العملية السياسية (الجارية) التي تشمل العرب السنة ستقضي على الارهابيين".

وقال بوش انه بعد مرور سنة على تسليم السلطة "في وسع العراقيين الفخر بنجاحات هائلة بالرغم من المصاعب الرهيبة".

وتطرق بوش الى الانتخابات التي جرت في العراق في كانون الثاني/يناير وتشكيل الحكومة واطلاق العملية الدستورية، فقال "انها مهام هائلة ورغم ذلك فقد تمكن العراقيون في كل من المراحل حتى الان من تحقيق اهدافهم الاستراتيجية وفشل الارهابيون في وقفهم".

واضاف بوش ان المسلحين "يفكرون انهم اذا تمكنوا من ضرب عزيمتنا والتاثير على رأينا، عندها سيتخلى المسؤولون السياسيون عن مهمتهم"، وقال "لن اتخلى عن مهمتي"، مستبعدا اعلان جدول زمني للانسحاب من العراق كما يطالب به نواب الغالبية والمعارضة في الكونغرس الاميركي.

واوضح "لماذا نقول للعدو: هذا هو الجدول الزمني، هيا انتظروا رحيلنا؟"

واقر بوش بان "الطريق الذي بدأ لن يكون سهلا" بدون التطرق الى عملية الفلوجة مضيفا "ان جرائم القتل والقنابل التي نراها تؤكد ان هناك عدوا عنيفا بلا ضمير ولا يحترم الحياة الانسانية يعارض الحرية في العراق".

وافادت استطلاعات للرأي اجريت اخيرا ان غالبية الاميركيين تعارض الحرب في العراق وعبر العديد من البرلمانيين الخميس عن مخاوف ناخبيهم خلال جلسات في الكونغرس حضرها وزير الدفاع دونالد رامسفلد ومسؤولون عسكريون كبار.

وقال الجمهوري لينسي غراهام السناتور عن ولاية كارولاينا الجنوبية المحافظة (شرق) "سنخسر هذه الحرب ان رحلنا قبل الاوان وما الذي قد يدفعنا الى ذلك؟ هبوط معنويات الرأي العام، وهذا ما يحصل حاليا".

من جهته اقر الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة الاميركية الوسطى امام لجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب انه ما زال "يتحتم القيام بالكثير" لوقف الحركة المسلحة.

لكن رامسفلد اكد ان "كل الذين يقولون اننا خسرنا هذه الحرب او اننا نخسرها مخطئون، ليس هذا ما يجري".

وقال نائب الرئيس ديك تشيني متحدثا لشبكة سي ان ان ان الحركة المسلحة العراقية تعيش "آخر لحظاتها".

غير ان العديد من البرلمانيين الاميركيين يعارضون وجهة النظر هذه بمن فيهم السناتور الجمهوري تشاك هاغل الذي يقول "الحقيقة اننا نخسر في العراق".

(البوابة)(مصادر متعددة)