قالت مصادر مطلعة يوم الجمعة إن السعودية التي تدعم المعارضة السورية رفعت مستوى التأهب العسكري تحسبا لضربة عسكرية غربية محتملة ضد سوريا.
وتدعو الولايات المتحدة إلى معاقبة حكومة الرئيس بشار الأسد بسبب هجوم مزعوم بالغاز السام على ضاحية بدمشق في 21 اغسطس اب أدى إلى مقتل مئات الأشخاص. وقال مصدر عسكري سعودي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح لرويترز إنه تم رفع مستوى الاستعداد الدفاعي بالمملكة إلى "الثاني" من بين خمسة مستويات. والمستوى "الأول" هو أعلى حالات التأهب في السعودية. واضاف المصدر "هذا ضروري.. لا أحد يدري ماذا سيحدث." وقال المصدر إن دولا أخرى في المنطقة بينها الأردن وتركيا وإسرائيل رفعت على ما يبدو مستوى الاستعداد العسكري لديها. وقال مصدر ثان إنه تم رفع الاستعداد الدفاعي بالمملكة في الاسبوع الماضي. ويؤدي هذا الاجراء إلى إلغاء كل الاجازات بالقوات المسلحة. ورفض المصدران الإدلاء بمزيد من التفاصيل بشأن ما يعنيه تغيير مستوى التأهب لكن محللين قالوا إن من المرجح تحريك بعض القوات أقرب إلى الحدود. وذكرت صحف كويتية أن مشرعين طلبوا من حكومتهم إبلاغهم بخططها استعدادا للتعامل مع تداعيات ضربة عسكرية محتملة لسوريا. وقالت صحيفة الوطن إن الشيخ جابر المبارك الصباح رئيس الوزراء عقد اجتماعا استثنائيا للحكومة يوم الخميس. وذكرت أنه طلب من وزير الداخلية الشيخ محمد الحمد الصباح اتخاذ كل الاجراءات اللازمة في حالة حدوث أمر طارئ نتيجة للضربات.
الرغبة الفرنسية ضعفت
من حهته قال الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند إن رفض مجلس العموم البريطاني القيام بعمل عسكري في سوريا لن يؤثر على رغبة فرنسا في التحرك لمعاقبة حكومة الرئيس بشار الاسد بعد هجوم بالأسلحة الكيماوية أودى بحياة مئات المدنيين. وأضاف أولوند في مقابلة مع صحيفة لوموند أنه يؤيد القيام بتحرك عقابي "حازم" بسبب الهجوم الذي قال أنه ألحق ضررا "لا يمكن علاجه" بالشعب السوري. ومضى يقول إنه سيعمل عن كثب مع حلفاء فرنسا. وحين سئل هل يمكن أن تتحرك فرنسا دون بريطانيا أجاب اولوند "نعم.. كل دولة حرة في المشاركة او عدم المشاركة في عملية ما. وهذا ينطبق على بريطانيا مثلما ينطبق على فرنسا." وكان مجلس العموم البريطاني قد رفض أمس الخميس اقتراحا من الحكومة بالتدخل في سوريا في انتكاسة للمساعي التي تقودها الولايات المتحدة لعقاب دمشق على هجوم بالغاز السام وقع الأسبوع الماضي. وأولوند ليس مضطرا لانتظار موافقة برلمانية على أي خطوة للتحرك في سوريا وبوسعه أن يتصرف من تلقاء نفسه قبل إجراء مناقشة برلمانية حول هذه المسألة وهو أمر مقرر يوم الأربعاء القادم. وقال الرئيس الفرنسي لصحيفة لوموند إنه لن يتخذ اي قرار بالتصرف ما لم تتوافر المبررات اللازمة. وأضاف "كل الخيارات مطروحة على الطاولة. تريد فرنسا عملا مناسبا وحازما مع النظام في دمشق."
وتابع "هناك دول قليلة لديها القدرة على فرض عقوبة بوسائل ملائمة. فرنسا إحداها. نحن مستعدون وسنحدد موقفنا من خلال الاتصال الوثيق بحلفائنا