استنفار في دول الخليج لمواجهة انفلونزا الخنازير

منشور 28 نيسان / أبريل 2009 - 02:53
أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي حالة التأهب القصوى لمواجهة تداعيات محتملة لدخول أجانب مصابين بمرض " إنفلونزا الخنازير" لإحدى الدول الخليجية، وطالبت مواطنيها بعدم المجازفة بالسفر للدول التى ظهر فيها المرض، وذلك فيما سجلت إسرائيل، ظهور أول حالة إصابةٍ بإنفلونزا الخنازير لديها، بعدما أظهرت الاختبارات أن رجلاً عاد لتوه من المكسيك ونُقل إلى للمستشفى قد أصيب بالفيروس. وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة الإسرائيلية ايناف شيمرون "توجد حالة مؤكدة حالته طيبة ولكنه وضع في المستشفى من أجل الملاحظة".

وأعلن عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن وزراء الصحة في دول المجلس ووزير الصحة اليمني سيعقدون اجتماعا في الدوحة يوم السبت المقبل" لوضع خطة اجراءات احترازية للحؤول دون دخول حالات مصابة بانفلونزا الخنازيرمن خارج دول مجلس التعاون، سواء عن طريق الجو او البحر او البر"

وشدد العطية على أن السلطات المعنية في دول مجلس التعاون تولي دوما اهتماما بكل ما من شأنه صيانة وحماية الوضع الصحي المستقر في دول مجلس التعاون.

وكانت الدكتورة الشيخة غالية بنت محمد بن حمد ال ثاني وزيرة الصحة العامة (المقالة) في قطر دعت إلى اجتماع طارئ لوزراء الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الدوحة لمناقشة تدابير أزمة مرض انفلونزا الخنازير ولمواجهة المرض على مستوى دول الخليج. وفي الرياض أعلن الدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة السعودي أنه لم يتم تسجيل أي حالات مشتبهة بمرض انفلونزا الخنازير في جميع القطاعات الصحية الحكومية المختلفة في السعودية .

وذكر الدكتور الربيعة في بيان انه على اثر الاعلان عن حدوث تفشيات للمرض فى الولايات المتحدة الامريكية والمكسيك، اضافة الى حالات مشتبهة فى عدد من الدول، قامت السعودية بتعزيز الاجراءات الاحترازية للوقاية من المرض حيث بادرت بعقد اجتماع طارئ للجنة الوطنية العلمية للامراض المعدية.

وفي الكويت، أكدت وزارة الصحة الكويتية عدم اكتشاف أي اصابات بمرض انفلونزا الخنازير في البلاد. وتم الاعلان عن ذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء الكويتى عقد أمس برئاسة الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الدفاع.

وفي البحرين، اتخذت وزارة الصحة العامة بمملكة البحرين الاحتياطات اللازمة والاستعدادات الضرورية للتعامل مع التحذيرات الدولية من انتشار حمى انفلونزا الخنازير على جميع المستويات الصحية والطبية.

كما اعلنت الامارات خلوها من انفلونزا الخنازير مشيرة الى جهوزيتها التامة لمواجهة اي تفشي للمرض، كما اكدت عزمها تطبيق اجراءات على منافذها الحدودية اذ تمثل مطاراتها ممرا لملايين المسافرين سنويا.

وفي الأردن اتخذت السلطات الاردنية اجراءات احترازية للوقائية من مرض انفلونزا الخنازير، وقال عادل البلبيسي مدير الرعاية الصحية الاولية في وزارة الصحة في تصريحات للتلفزيون الاردني الثلاثاء انه "تم فرض رقابة في المعابر الحدودية والمطارات تحديدا على القادمين من المناطق الموبوءة وخصوصا المكسيك والولايات المتحدة".

وأصدر الدكتور فيصل بن يعقوب الحمر وزير الصحة البحريني توجيهاته الى جميع القطاعات المعنية فى الرعاية الاولية والثانوية وفرق العمل المكلفة بالتعامل الجدى مع تلك التحذيرات الدولية واتخاذ كافة التدابير الوقائية والتوعوية للجمهور من المواطنين والمقيمين ومراقبة منافذ الدولة لترصد احتمالية دخول الفيروس الى البحرين.

وفي صنعاء ناقش الدكتور عبد الكريم يحيى راصع وزير الصحة العامة والسكان اليمني أمس مع الدكتور توفيق بن أحمد خوجة المدير العام التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي الذي يزور صنعاء حاليا دعوة وزراء الصحة بدول المجلس لعقد اجتماع استثنائي في الدوحة السبت لبحث التطورات الناجمة عن مرض انفلونزا الخنازير.

واتخذت ليبيا الثلاثاء اجراءات احترازية للوقاية من مرض انفلونزا الخنازي، وقال ابوبكر المنصوري وزير الزراعة والثروة الحيوانية والبحرية في تصريح صحافي "ان ليبيا شكلت لجنة لاصدار كتيب خاص بالاجراءات والاحتياطات الواجب اتخاذها لمنع دخول وانتشار المرض" في البلاد.

وفي المغرب، استبعد المسؤولون عن قطاع الصحة بالمغرب احتمالات وجود إصابات بداء انفلونزا الخنازير بالمغرب، باعتبار أن تدابير وقائية تم اتخاذها من طرف السلطات المعنية في نقط العبور إلى المغرب من موانئ ومطارات وغيرها، ولأن المبادلات التجارية مع المكسيك البلد الذي أتى منه الداء تبقى ضعيفة، بالإضافة إلى أن المغرب كبلد مسلم لا يستورد الخنازير من الخارج.

وفي وقت سابق اكدت نيوزيلندا واسرائيل حالات اصابة بانفلونزا الخنازير يوم الثلاثاء لتصبح احدث دولتين تصيبهما سلالة جديدة اودت بحياة 149 شخصا في المكسيك والتي تهدد بان تصبح وباء عالميا.

ورفعت منظمة الصحة العالمية مستوى تحذيرها الى المرحلة الرابعة مما يشير الى وجود خطير متزايد من تفشي وباء عالمي.

وهبطت الاسواق العالمية لليوم الثاني يوم الثلاثاء بسبب الخوف من ان يقضي هذا التفشي على مؤشرات الانتعاش الاقتصادي الهشة.

ولم يتوف احد من انفلونزا الخنازير خارج المكسيك ولكنها اصابت اكثر من 50 شخصا في الولايات المتحدة وستة في كندا وثلاثة على الجانب الاخر من المحيط الاطلسي في اسبانيا واسكتلندا. وتجري اختبارات بشأن حالات محتملة في مناطق بعيدة مثل كوريا الجنوبية واستراليا. ويمكن الشفاء من هذا الفيروس السريع الانتشار اذا عولج بسرعة بادوية مضادة للفيروسات ولكن لا يوجد احد لديه مناعة بشكل طبيعي.

وقالت نيوزيلندا ان الاختبارات اثبتت اصابة ثلاثة من بين 11 شخصا في مجموعة مدرسية زارت المكسيك في الاونة الاخيرة وانها تتوقع ان تثبت الاختبارات ايضا اصابة الاخرين عند اكتمالها.

وصرح توني ريال وزير الصحة النيوزيلندي بان كل هؤلاء المصابين لا يعانوا على ما يبدو الا من اعراض خفيفة وانهم يستجيبون للعلاج.

وحامل الفيروس الاسرائيلي رجل يبلغ من العمر 26 عاما وكان قد عاد للتو ايضا من المكسيك. وقالت ايناف شيمرون المتحدثة باسم وزارة الصحة الاسرائيلية"توجد حالة مؤكدة. حالته طيبة ولكنه وضع في المستشفى من اجل الملاحظة."

وكان عروسان اسكتلنديان عادا في الاونة الاخيرة من رحلة شهر العسل في كانكون وهي من اكبر المنتجعات الساحلية في المكسيك اول شخصين تثبت الاختبارات اصابتهما بانفلونزا الخنازير في بريطانيا.

ومن بين الامور الغامضة التي تكتنف التفشي الحالي للمرض هو السبب في ان كل الحالات خارج المكسيك خفيفة نسبيا حتى الان. وقالت منظمة الصحة العالمية ان الانفلونزا تنتشر من خلال الانتقال من انسان لاخر ولكنها لا تنصح بفرض اي قيود على السفر او اغلاق للحدود.

وهبطت اسواق الاسهم الاسيوية والاوروبية مع تضرر اسهم شركات الطيران وارتفاع اسهم شركات صناعة الادوية .وارتفع الين الى اعلى مستوى له منذ سبعة اسابيع امام اليورو واعلى مستوى له منذ شهر امام الدولار في الوقت الذي خفض فيه المستثمرون اقبالهم على العملات الاقل مجازفة.

وهبطت اسعار النفط بنسبة اثنين في المئة متراجعة لاقل من 50 دولارا للبرميل.

واصدرت بريطانيا وفرنسا والمانيا والولايات المتحدة تحذيرات من السفر للمكسيك التي تعتمد على السياحة كثالث اهم مصدر لدخل البلاد من العملة الاجنبية.

ونصحت اليابان رعاياها في المكسيك بأن يفكروا في العودة الى الوطن بسرعة قائلة انهم قد يجدون انفسهم عاجزين عن المغادرة وغير قادرين على الحصول على الرعاية الطبية الكافية.

وقالت شركتا تومسون هوليديز وفرست تشويز السياحيتان البريطانيتان انهما قررتا اعادة عملائهما من المكسيك والغاء رحلات كانت متجهة الى كانكون اليوم الثلاثاء. وقالت شركة الخطوط الجوية البريطانية انها ستواصل تشغيل خدماتها.

وتعهدت الصين بكشف النقاب عن اي حالات اصابة بشرية بانفلونزا الخنازير فورا في الوقت الذي حثت فيه الصحف الحكومية المسؤولين على الالتزام بالصراحة وتجنب التكتم الذي اثار فزعا خلال وباء سارز في 2003.

وصعدت الشركات الاسيوية من احتياطياتها وفرضت قيودا على السفر وقدمت نصائح لموظفيها بشأن كيفية حماية انفسهم من الفيروس ولكنها لم تصل الى حد تنفيذ اجراءات اكثر صرامة.

ويقول خبراء انه على الرغم من انه يستحيل وقف انتشار المرض فان جهود ابطاء تقدمه حول العالم قد تكسب الدول وقتا حاسما لشراء الادوية الضرورية.

وفي المكسيك مركز احدث تفش للمرض ارتدي الناس ابتداء من مديري الشركات الى السعاة اقنعة واقية في حين فحصت شركات الطيران الركاب بشأن اعراض الانفلونزا.

وقال مارسيلو ايدبراد رئيس بلدية مكسيكو سيتي "سنهزم هذا التهديد" في الوقت الذي عولج فيه عدة مئات من الاشخاص الذين يشتبه باصابتهم بالانفلونزا في المستشفيات وساد هدوء غريب العاصمة المكسيكية المفعمة بالنشاط عادة.

واغلقت مكسيكو سيتي المطاعم والحانات ودور السينما والاستادات والصالات الرياضية وبعض المكاتب الحكومية لمنع انتشار العدوى.

وقام الناس بتخزين الطعام ومياه الشرب والافلام المستأجرة والاقنعة الواقعية والغوا مواعيد تصفيف الشعر. واختار البعض العمل من المنزل واغلقت المدارس في شتى انحاء البلاد حتى السادس من مايو ايار.

وقالت المكسيك التي تواجه تراجعا في السياحة والتجارة وهما محركان اساسيان لاقتصاد يواجه بالفعل ركودا بسبب الكساد العالمي انها لن تأمر باغلاق جماعي للشركات في محاولة لاحتواء المرض.

وقال خافيير لوزانو وزير العمل في مؤتمر صحفي "يجب استمرار النشاط الاقتصادي."

وادى اخر وباء عالمي وهو انفلونزا هونج كونج في عام 1968 الى وفاة نحو مليون شخص.

وعالميا تقتل الانفلونزا الموسمية ما بين 250 الف و500 الف شخص سنويا في المتوسط. والسلالة الجديدة مثيرة للقلق لانها تنتشر بسرعة بين البشر ولا يوجد لقاح لها.

ومعظم حالات الوفاة حدثت بين اشخاص تراوحت اعمارهم بين 20 و50 عاما وهي علامة لا تبشر بالخير لان من بين بصمات الاوبئة العالمية السابقة ارتفاع معدل الوفيات بين البالغين الشبان.

وتكهنت وسائل الاعلام المكسيكية بان الانفلونزا ربما كان مصدرها مزرعة خنازير في ولاية فيراكروز المدارية بجنوب شرق المكسيك.

ولكن وزير الصحة المكسيكي خوسيه انجيل كوردوفا قال ان اول حالة اثارت انتباه السلطات الى احتمال وجود سلالة انفلونزا خطيرة كانت في ولاية واهاكا . واضاف انه من السابق لاوانه تحديد سبب او المصدر الجغرافي للفيروس.

وقال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية في جنيف ان اول ضحايا ربما لم يدركوا انهم مصابون بنوع جديد من الانفلونزا يتطلب علاجا مختلفا عن الانفلونزا العادية وربما لم يحصلوا على ادوية الا في وقت متأخر او ربما يكونون قد اصيبوا بامراض اخرى قللت من مناعتهم للفيروس .

ويقول مسؤولون انه لا تتم الاصابة بالفيروس نتيجة تناول منتجات لحم الخنزير ولكن عدة دول حظرت استيراد لحوم الخنازير الامريكية.

ويؤكد العدد الكبير من الزائرين للمكسيك خطر العدوى. وتنقل شركات الطيران اكثر من مليون راكب من والى المطار الدولي لمكسيكو سيتي اسبوعيا.

ويعتقد أن الفيروس بدأ في قرية في ولاية فيرا كروز شرقي مكسيكو سيت وتوفي حتى الآن 149 شخصًا في المكسيك وانتقل الفيروس بعد ذلك إلى الولايات المتحدة وكندا وإسبانيا واسكتلندا، الأمر الذي دفع منظمة الصحة العالمية إلى رفع مستوى التحذير من المرض إلى الدرجة الرابعة، بحيث لم تعد تفصله عن التحول إلى وباء سوى درجتين، على مقياس سلم من 6 درجات.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك