اعربت الخرطوم عن استياءها ازاء التحقيق الذي بدأته المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي الاثنين، في جرائم ضد الانسانية يشتبه في ارتكابها في اقليم دارفور، واعتبرت ان تحقيق المحكمة ليس محل ترحيب.
وقال مجذوب الخليفة رئيس وفد الحكومة في محادثات دارفور إنه يرحب بارسال المحكمة الجنائية الدولية وغيرها لمراقبين لحضور المحاكمات في المحاكم السودانية.
وقال إنه إذا كان ثمة من يريدون مراقبة ما يحدث من المحكمة الجنائية الدولية وغيرها فهم موضع ترحيب أما إذا كانوا يريدون بدء محاكمات للسودانيين فهذا غير مقبول مضيفا أن التحقيق جزء من منظومة المحاكمة.
وبدأت المحكمة الجنائية الدولية في وقت سابق الاثنين تحقيقا رسميا في مزاعم وقوع جرائم حرب في دارفور. ونفى نجيب الخير عبد الوهاب وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية ان تكون الخرطوم قد تبلغت رسميا بهذا التحقيق.
ولقي عشرات الالاف مصرعهم خلال عامين من التمرد في دارفور واتهمت ميليشيات عربية متحالفة مع الحكومة بشن حملة واسعة النطاق من القتل والاغتصاب والنهب.
وقال مجلس الأمن الدولي إن السودان لم يفعل سوى القليل لتقديم هؤلاء المسؤولين إلى العدالة واصدر أوامره للمحكمة الجنائية الدولية ببدء تحقيق وهذه أول احالة من نوعها إلى المحكمة.
وقال السودان في اذار/مارس إنه اعتقل للمرة الاولى 15 من العسكريين وأفراد الامن بتهمة قتل واغتصاب المدنيين واحراق القرى في دارفور. وقال وزير العدل إن المحاكم المحلية في دارفور سوف تحاكمهم.
وقال خليفة إن الحكومة بدأت بالفعل عملية التحقيق والمحاكمة في جرائم دارفور ودعا مراقبين دوليين لمتابعة هذه العملية.
وقال إن الابواب مفتوحة والخبرات مدعوة ليس فقط من المحكمة الجنائية الدولية لكن اي شخص يريد مراقبة النظام القضائي السوداني خاصة في هذه القضية المتعلقة بدارفور.
وقال خليفة الذي يرأس الادارة السياسية للحزب الحاكم الذي يسيطر على الحكومة والبرلمان انه واثق من انهم سوف يشعرون بالرضا ازاء هذا النظام القضائي.
وينص تشريع انشئت بموجبه المحكمة الجنائية الدولية على ان اي مشتبه به في عمل اجرامي يحاكم في محكمة وطنية موثوقة وعادلة لايمثل امام الحكمة الجنائية الدولية التي يوجد مقرها في لاهاي.
ومع ذلك فان لجنة عينتها الامم المتحدة لبحث جرائم الحرب المرتكبة في دارفور قالت انها لا تعتقد أن النظام القضائي السوداني بمقدوره اجراء محاكمات موثوق بها.