من جانب آخر، ذكرت صحيفة جيروسالم بوست أن عددا من كبار الوزراء في الحكومة الإسرائيلية تفقدوا الاثنين بؤرا استيطانية في الضفة الغربية تعبيرا عن تضامنهم مع سكانها.
وأوضحت أن من بين الوزراء الذين رافقهم رئيس حركة الأمانة والمدير العام لمجلس المجتمعات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وزير الداخلية إيلي يشائي ووزير العلوم دانيال هيرشكوويتز ووزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعالون ووزير يهود الشتات يولي إلدلستاين.
ونقلت الصحيفة عن يشائي قوله إن "الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أقامت هذه المستوطنات ووافقت على بنائها." وأضاف أن على "مواطني إسرائيل أن يعلموا أن هذه المستوطنات شرعية وإذا فكر أي شخص عكس ذلك وخطط لإخلائها فإن على الحكومة أن توافق على هذه الخطوة. لا يمكن إجلاء الناس من منازلهم دون اتخاذ الإجراءات اللازمة."
في نفس السياق قال يعالون إن مصطلح "غير شرعي" بحد ذاته ليس شرعيا، مشيرا إلى أن المستوطنات أقيمت بموافقة رؤساء الوزراء ووزراء الدفاع وبالتالي فهي شرعية، حسب تعبيره.
وأضاف يعالون "ضللنا أنفسنا لوقت طويل باعتبار المستوطنات غير شرعية. إن تسميتهم كذلك خطأ. إنه تشويه للحقيقة ربما متعمد."
يشار إلى أن زيارة المسؤولين الإسرائيليين جاءت عقب قرار وزير الدفاع إيهود باراك لتشغيل 20 مفتشا إضافيا في وحدة التفتيش في الإدارة المدنية التي يعمل فيها 40 موظفا. وجاء القرار في إطار الاستعدادا لهدم بنايات غير شرعية وإجلاء مستوطنات.
نتنياهو سيتحدى اوباما
وقد توقع مسؤول كبير في الحكومة الإسرائيلية أن يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أي مطلب من الرئيس باراك أوباما بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية وذلك في وقت عبر فيه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عن استعداد الحركة للحوار مع الولايات المتحدة. وقال زعيم حزب البيت اليهودي المتشدد وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي دانييل هيرشكوفيتز في تصريحات لصحيفة جيروسليم بوست اليوم الاثنين إنه من واقع محادثاته مع نتانياهو فإنه لا يعتقد أن الأخير سوف يقوم بتجميد ما وصفه بالنمو الطبيعي للمستوطنات.
وأضاف أن "نتانياهو لن يتجاوز أي خطوط حمراء وضعها حزب البيت اليهودي" مشيرا إلى إمكانية التوصل إلى ترتيب "يسمح باستمرار البناء في المستوطنات دون اعتراف حكومي".
وأعرب زعيم الحزب الذي يعد أكثر الأحزاب تطرفا في الحكومة الائتلافية عن ثقته في أن "رئيس الوزراء يؤيد السماح للنمو الطبيعي للمستوطنات" مشيرا إلى أن نتانياهو " ينبغي أن يتحرك بذكاء لضمان عدم الدخول في مشاكل مع الإدارة الأميركية".
وعبر الوزير الإسرائيلي عن "صدمته" إزاء سياسات الرئيس أوباما مؤكدا أن إسرائيل "دولة مستقلة إلا أن العلاقات مع واشنطن ستظل هامة وينبغي أن تسير في اتجاهين متوازيين".
وفي غضون ذلك، قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن المستوطنين الإسرائيليين شرعوا في بناء 12 منزلا متنقلا على أراض فلسطينية خاصة بالقرب من مستوطنة كوشاف ياكوف القريبة من مدينة رام الله في الضفة الغربية.
وأضافت أن المنازل المتنقلة تلعب دورا رئيسيا في محاولات المستوطنين في الضفة الغربية لخلق واقع جديد على الأرض قبل توصل الولايات المتحدة وإسرائيل لأي قرار حول تجميد بناء المستوطنات.
وأكدت أن المستوطنين قاموا في الأشهر الأخيرة ببناء العديد من المنازل المتنقلة بشكل متسارع كما شارفوا على الانتهاء من بناء عشرة منازل متنقلة في مستوطنة إيلي بعد نحو شهر على بدء العمل في تشييد هذه المنازل.