اسرائيل تأمر مستوطني امونا باخلائها خلال 48 ساعة وترجئ التصويت على تقنين البؤر

تاريخ النشر: 31 يناير 2017 - 11:59 GMT
ارشيف
ارشيف

امرت اسرائيل المستوطنين المقيمين في بؤرة امونا الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بمغادرتها خلال 48 ساعة، وذلك في وقت ارجأت تصويتا في البرلمان على مشروع قانون يقنن البؤر الاستيطانية المقامة على أراض مملوكة لفلسطينيين.

وقالت صحيفة "هارتس" الثلاثاء، ان الجيش الاسرائيلي امر المستوطنين المقيمين في امونا بمغادرتها خلال 48 ساعة، رغم ان من المنتظر ان تصدر المحكمة العليا قرارها بشأن نقل البؤرة الى موقع اخر وفق خطة اعدتها الحكومة.

واوضحت الصحيفة انه وفقا لمنشور جرى توزيعه في البؤرة الاستيطانية الثلاثاء، فان الجيش سيعمد بعد ثمان واربعين ساعة الى منع الدخول اليها، كما لن يسمح لاحد بالبقاء في الموقع.

كما يمنح الامر المستوطنين خيارا بتقديم التماس ضد الاخلاء الى الجيش خلال ثمان واربعين ساعة.

وتم الطلب من المستوطنين اخلاء البؤرة بعدما قضت المحكمة العليا بان الارض المقامة عليها هي ملكية خاصة لفلسطينيين.

كما ان خطة لنقل المستوطنين الى مساحة ارض ملاصقة للبؤرة الحالية جرى تجميدها بعدما تقدم فلسطينيون بالتماس الى المحكمة العليا مشفوعا بوثائق تؤكد ملكيتهم للارض.

ومن المقرر ان تصدر المحكمة قرارها بشأن هذا الالتماس اليوم الثلاثاء. وفي حال ايدت الالتماس، فسيجري اخلاء مستوطني امونا خلال ايام.

وقررت المحكمة العليا الاسرائيلية أخيراً وجوب إزالة مستوطنة امونا حيث تقيم نحو اربعين عائلة اسرائيلية على ارض فلسطينية خاصة قبل 25 كانون الاول/ديسمبر. والمستوطنات العشوائية تعتبر منشات غير قانونية سواء بالنسبة الى المجتمع الدولي او بموجب القانون الاسرائيلي.

وكان اخر موعد قررته المحكمة لاخلاء بؤرة امونا هو الثامن من شباط/ فبراير المقبل.

وبحسب صحيفة "هارتس"، فقد امرت قيادة الجيش الاسرائيلي عدة كتائب بالاستعداد لاخلاء امونا، وذلك تحسبا لمفاومة المستوطنين لهذه الخطوة.

ارجاء التصويت
الى ذلك، أجلت الحكومة الإسرائيلية تصويتا في البرلمان على مشروع قانون يقنن نحو أربعة آلاف وحدة استيطانية بأثر رجعي مقامة على أراض مملوكة لفلسطينيين وهو إجراء قال المدعي العام إنه غير دستوري.

وكان من المتوقع إقرار مشروع القانون - الذي تدعمه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية - في جلسة مسائية لكن تهديدا من المعارضة بعرقلته ومناقشات بشأن صياغته النهائية عرقلت تقدمه.

وقال بتسلئيل سموتريخ النائب اليميني الذي ساعد في وضع مشروع القانون إن التصويت تأجل وسيجري يوم الثلاثاء على الأرجح. وصرح لرويترز بأن لجنة تضع اللمسات النهائية على المسودة لم تنته من عملها بعد.

وأدان الفلسطينيون مشروع القانون بوصفه ضربة لآمالهم في إقامة دولة لكن إقراره ربما يكون رمزيا لأنه يخالف أحكاما للمحكمة العليا الإسرائيلية عن حقوق الملكية. وقال منتقدون وبعض الخبراء القانونيين إنه لن يصمد في وجه الطعون أمام المحاكم.

وقالت مصادر سياسية إن نتنياهو عبر عن معارضته لمشروع القانون في أحاديث خاصة. وحصلت المسودة على موافقة البرلمان المبدئية في نوفمبر تشرين الثاني وسط إدانة دولية وتكهنات في إسرائيل بأن ينتهي أمره في هدوء خلال جلسات اللجان البرلمانية.

غير أن حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف المشارك في الائتلاف الحكومي سعى لإحياء التشريع سعيا لاستقطاب ناخبين من القاعدة التقليدية لحزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو.

وفي ظل تراجع نسب التأييد لحزب ليكود في استطلاعات الرأي وخضوع نتنياهو لتحقيق جنائي فيما يتصل بمزاعم عن إساءة استغلال منصبه فإن رئيس الوزراء كان سيجازف بإغضاب مؤيديه وتقديم تنازلات لحزب البيت اليهودي لو كان عارض الخطوة. ونفى نتنياهو ارتكاب أي مخالفات.

ووصف المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبيت مشروع القانون الجديد بأنه غير دستوري وينتهك القانون الدولي لأنه يسمح بمصادرة أراض مملوكة لفلسطينيين في مناطق احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.

وتقع المنازل التي يشملها مشروع القانون في مواقع استيطانية بالضفة الغربية بنيت دون موافقة الحكومة الإسرائيلية.

وبموجب القانون الجديد يستطيع المستوطنون البقاء في الأرض إذا كانوا قد بنوا منازل عليها دون علم مسبق بأنها مملوكة لفلسطينيين أو إذا أقيمت بناء على تعليمات من الحكومة. ويمكن أن يحصل الملاك الفلسطينيون على تعويضات مالية.

وتعتبر معظم الدول جميع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في أراض محتلة غير قانونية. وترفض إسرائيل ذلك.