اسرائيل تؤجل الرد على عملية غزة والحكومة تدعوها لعدم دفع الامور الى التعقيد

تاريخ النشر: 26 يونيو 2006 - 05:26 GMT
دعا الناطق باسم الحكومة الفلسطينية التي تشكلها حركة حماس اسرائيل الى عدم التصعيد العسكري "حتى لا تزيد الامور تعقيدا " فيما قال مصدر اسرائيل ان الجيش قرر تاجيل عملية الرد بعد ان توعد وزير الدفاع بـ رد اليم على عملية قتل جنديين اسرائيليين قرب غزة

تاجيل الرد

قال مصدر سياسي اسرائيلي ان الزعماء الاسرائيليين قرروا يوم الاحد تأجيل القيام برد عسكري على الهجوم الذي شنه نشطاء من قطاع غزة وقُتل فيه جنديان قائلين انهم سينتظرون لمدة يومين ان يُطلق النشطاء سراح جندي ثالث خطف. وأضاف ان مجلس الوزراء الاسرائيلي المُصَغر برئاسة رئيس الوزراء ايهود اولمرت أقر قائمة خطوات وأمر الجيش بوضع خطط للقيام "برد قاس" على هجوم يوم الاحد. لكن المصدر أضاف ان أعضاء المجلس اتفقوا أيضا خلال الجلسة المغلقة على ان توقيت أي ضربات سيتقرر في وقت لاحق.

وقال "أمر الجيش بالاستعداد للتحرك" وسيعطى اولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس الضوء الأخضر لذلك في التوقيت الذي يختارانه. واضاف "الجهود ستنصب الآن على الإفراج عن الجندي المخطوف لكن سيكون هناك تحرك عسكري اذا لم يُطلق سراحه في غضون يومين." وأشار الى ان اسرائيل ستعمل في هذه الفترة على إطلاق سراح الجندي من خلال القنوات الدبلوماسية. الحكومة تدعو لعدم رفع درجة التعقيد

دعا الدكتور غازي حمد، الناطق باسم الحكومة، الحكومة الإسرائيلية، إلى عدم التسرع واللجوء إلى التصعيد العسكري في الأراضي الفلسطينية عقب عملية معبر كرم أبو سالم، التي وقعت اليوم شرق رفح جنوب قطاع غزة، حتى لاتزداد الأمور تعقيداً. وقال حمد في مؤتمر صحفي عقده في غزة، "طالما حذرنا الحكومة الإسرائيلية من مغبة تصعيدها العسكري ضد أبناء شعبنا، خصوصاً استهداف المدنيين وقتل الأطفال والنساء". وفيما يخص الرواية الإسرائيلية باختطاف جندي إسرائيلي، أوضح حمد، أن بيان اختطاف الجندي الإسرائيلي وصل من الجانب الإسرائيلي، وإلى الآن ليس هناك أي تصريح رسمي من جانب الفصائل عن مسؤولية هذا الاختطاف، وليس لدينا معلومات دقيقة. وناشد حمد الفصائل الفلسطينية بالحافظ على حياة الجندي المختطف ومعاملته معاملة حسنة في حال صدقت رواية اختطافه. وأكد أن الحكومة تتابع هذا الأمر بشكل جدي، وقد أجرت عدة اتصالات مع أطراف عديدة من بينها الرئاسة والأخوة المصريين، بهدف التوصل إلى حل لهذه المشكلة ولا زالت هذه الجهود مستمرة. وشدد الناطق باسم الحكومة، على أن الحكومة معنية بالهدوء في هذه المنطقة ومعنية بتجنيب شعبنا أي مضاعفات، مشيراً إلى إجراء اتصالات مكثفة بدأت منذ الصباح ومع العديد من الأطراف. وأكد أن هذا الأمر لاعلاقة له بالحوار الدائر بين الفصائل الفلسطينية، ولن تؤثر على الحوار، وأنه سيستمر حتى نتوصل إلى صيغة مشتركة.

ونوه إلى أن الحوار مبدأ أساسي نعتمد عليه في كل لقاءاتنا ونحن معنيون بأن ينجح هذا الحوار وبالتواصل بين الرئيس ورئيس الوزراء و بين الفصائل الفلسطينية، حتى نصل إلى حل لكل الخلافات الطارئة في الساحة. ولفت إلى أن تحميل إسرائيل مسؤولية هذه العمليات للسلطة والفصائل الفلسطينية، أصبح نهجاً متبعاً دائماً ولخلق مبرر لتوسيع عملية عدوانها العسكري ضد أبناء الشعب الفلسطيني. وأكد على دور الحكومة المصرية الإيجابي في محاولة المساعدة في حل مثل هذه المشاكل التي تقع في الأراضي الفلسطينية

اسرائيل تعد لرد اليم

الى ذلك توعد وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيريتس المسلحين الفلسطينيين عقب هجوم على موقع إسرائيلي أسفر عن مقتل جنديين. فقد قال بيريتس إن المسلحين الفلسطينيين سيدفعون "ثمنا مؤلما"، من جراء الهجوم الذي وقع داخل إسرائيل قرب غزة. وقال بيريتس إن إسرائيل ستنتقم من أي شخص يؤذي جنديا خطفه مقاتلون فلسطينيون أثناء هجومهم على الموقع. وكان المسلحون الفلسطينيون قد شنوا هجوما منسقا بالقذائف المضادة للدروع والأسلحة النارية على موقع الجيش، مما أسفر عن استشهاد اثنين من المسلحين الفلسطينيين.

وافادت الانباء الواردة من اسرائيل ان اثنين من الجنود الاسرائيليين جرحوا في الهجوم الذي اعتبره الجيش الاسرائيلي اسوأ عملية منذ الانسحاب الاحادي الجانب من قطاع غزة الصيف الماضي. وكانت القوات الإسرائيلية قد بدأت عملية توغل واسع في قطاع غزة في أعقاب الهجوم. وفي تفاصيل العملية ان المسلحين نجحوا بحفر نفق على الحدود الواقعة في منطقة كيريم شالوم قبل مهاجمة الموقع العسكري الاسرائيلي بالاسلحة النارية الخفيفة والقنابل اليدوية. وفي وقت لاحق، نقلت وكالات الانباء عن الجيش الاسرائيلي قوله ان احد جنوده فقد خلال الهجوم الذي نفذه مسلحون فلسطينيون. وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان المعلومات المتوفرة لديه تفيد بان الجندي لا يزال على قيد الحياة. وتبنى متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية في غزة الهجوم وقال إنه يأتي ردا على مقتل قائد لجان المقاومة الشعبية جمال أبو سمهدانة في مطلع الشهر الجاري في غارة إسرائيلية وردا على القصف الإسرائيلي لغزة.

كما أعلنت "كتائب الشهيد عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس أنها شاركت في الهجوم باستخدام قنابل وأسلحة نارية.

واضافت حماس ان العملية ادت الى تدمير دبابة اسرائيلية الا ان الجيش الاسرائيلي لم يؤكد ذلك. من جهة اخرى، حمل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس والحكومة الفلسطينية بقيادة حماس المسؤولية عن وتبعات الهجوم على الموقع العسكري الإسرائيلي.

وقال أولمرت في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي:" نحن هنا في إسرائيل نحمل السلطة الفلسطينية التي يرأسها أبو مازن والحكومة الفلسطينية المسؤولية عن الحادث بكل تبعاته."