اسرائيل تؤكد استمرار الخلاف مع واشنطن بشأن القدس وتدرس ”لفتات حسن نوايا”

تاريخ النشر: 26 مارس 2010 - 07:28 GMT

اعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي استمرار الخلافات مع واشنطن بشأن الاستيطان في القدس، فيما يدرس نتنياهو "لفتات لبناء جسور ثقة" مع الفلسطينيين، في الوقت الذي رفعت فيه الشرطة الإسرائيلية القيود المفروضة على أداء الصلاة في الاقصى.

استمرار الخلاف بشأن الاستيطان في القدس

قال متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، ان الولايات المتحدة لم توافق على المزيد من عمليات البناء في القدس الشرقية موضحا بذلك تصريحا أدلى به معاون اخر لنتنياهو.

وأضاف مارك ريغيف انه حينما قال نير هيفيز انه تم التوصل لتفاهمات كان "يشرح الموقف الاسرائيلي ولم يكن يشرح موقفا مشتركا."

نتنياهو يدرس "لفتات لبناء جسور الثقة"

ويخطط رئيس وزراء إسرائيل للاجتماع بحكومته المصغرة لمناقشة لفتات تتخذها بلاده تجاه الفلسطينيين بعد أن قال ان تقدما قد تحقق خلال زيارته الصعبة الى واشنطن.

وقال نتنياهو في طريق عودته من واشنطن حيث خيم على محادثاته هناك نزاع مع الولايات المتحدة بشأن البناء الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة "نعتقد اننا وجدنا سبيلا ذهبيا سيسمح للأميركيين بتحريك عملية السلام قدما مع الحفاظ على مصالحنا القومية."

وعلى الرغم من تلميحات نتنياهو بشأن تسوية قال الفلسطينيون انه ليس لديهم اي مؤشر من الرئيس الاميركي باراك أوباما بشأن التوصل لاتفاق على كيفية استئناف المفاوضات بينما تواصل اسرائيل البناء على الارض التي يريدون إقامة دولتهم عليها.

وقال تسفي هاوزر سكرتير الحكومة الاسرائيلية ان نتنياهو سيجمع كبار الوزراء وأكثرهم من اليمينيين مثله لبحث مجموعة من لفتات حسن النوايا وضعها مستشاروه ومستشارو الرئيس الاميركي في سلسلة من الاجتماعات التي جرت بالبيت الابيض.

وكان من المقرر أصلا عقد اجتماع الحكومة المصغرة ليل الخميس لكن مسؤولا اسرائيليا قال ان الاجتماع تأجل الي بعد ظهر الجمعة. ولم يعلن المسؤولون الاسرائيليون تفاصيل لما ستجري مناقشته.

ويريد الفلسطينيون وقفا كاملا للاستيطان الاسرائيلي في القدس الشرقية وفي بقية الضفة الغربية المحتلة. وتعتبر اسرائيل القدس بالكامل عاصمة لها وهو ما لا يحظى بالاعتراف الدولي.

وقال نبيل ابو ردينة وهو من مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس لرويترز انه لا يوجد حتى هذه اللحظة أي جديد مطلقا فيما يتعلق بالوضع الذي تواجهه عملية السلام. واضاف ان عباس سيطلع جامعة الدول العربية التي تجتمع في ليبيا يومي 27 و 28 آذار / مارس على الموقف.

وكان مسؤولون اميركيون واسرائيليون سعوا الى إعادة العلاقات الى مسارها بعد الاعلان منذ أسبوعين أثناء زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لاسرائيل عن خطة لبناء 1600 منزل لليهود في رامات شلومو وهي مستوطنة اقيمت في الضفة الغربية على اراض ضمتها اسرائيل الى القدس بعد حرب عام 1967 .

وسعى المسؤولون الاميركيون لاقناع اسرائيل بوقف المزيد من المشروعات في القدس الشرقية وقبول مناقشة الموضوعات الرئيسية مثل الحدود ووضع القدس في اطار محادثات غير مباشرة مع الفلسطينيين برعاية أميركية.

وقال روبرت غيبز المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين في اشارة للمفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين "طلب الرئيس (أوباما) من رئيس الوزراء اتخاذ خطوات لبناء الثقة من أجل المحادثات غير المباشرة حتى يمكن تحقيق تقدم نحو السلام الشامل."

وقال غيبز يوم الخميس "أعتقد اننا نحقق تقدما بشأن قضايا مهمة ولكن لا يوجد شيء اخر يمكن التحدث عنه بشأن الجوهر."

وأفادت عناوين أكبر صحيفتين في اسرائيل "يديعوت أحرونوت" و"معاريف" أن نتنياهو "ظهره أصبح للحائط" وأن اسرائيل في مواجهة نادرة مع الولايات المتحدة.

وقالت صحيفة "هآرتس" في عنوانها "تفاقم الازمة مع الولايات المتحدة."

وصرح غيبز بأن مسؤولين اميركيين يريدون ايضاحات بشأن أي بناء آخر في القدس بعد أن أعلن مسؤول في مجلس المدينة يوم الأربعاء صدور موافقة نهائية على بناء وحدات سكنية في حي طرد منه الفلسطينيون العام الماضي.

وعقد مسؤولون من بينهم جورج ميتشل مبعوث أوباما للسلام في الشرق الأوسط مشاورات في الفندق الذي أقام فيه نتنياهو في واشنطن حيث هددت هذه الأنباء بمزيد من التوتر بين الحليفتين الوثيقتين.

ويدعو المشروع الى بناء 20 وحدة في موقع فندق شبرد سابقا والواقع في حي الشيخ جراح حيث كان مليونير أميركي يشتري أملاكا لحساب مستوطنين.

وأصدر الاتحاد الاوروبي بيانا قال فيه انه "يدين القرار الذي اتخذته حديثا السلطات الاسرائيلية باجازة البناء حول فندق شبرد في القدس الشرقية."

وأضاف "يبذل المجتمع الدولي كل جهد لتسهيل استئناف محادثات السلام. البناء الاستيطاني في القدس الشرقية غير مشروع ويقوض هذه الجهود."

رفع القيود المفروضة على أداء الصلاة في الاقصى

من ناحية اخرى، أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلية مساء الخميس انها ستسمح لجميع المسلمين بأداء صلاة الجمعة في باحة المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة، رافعة القيود التي كانت فرضتها بسبب المواجهات الأخيرة.

وصرح المتحدث باسم شرطة القدس صموئيل بن روبي انه سيتم رفع القيود التي لم يسمح بموجبها سوى للرجال فوق الخمسين عاما والنساء بأداء الصلاة.

وأسفرت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية في منتصف اذار/ مارس عن عشرات الجرحى في صفوف الفلسطينيين وعن 15 جريحا من الشرطة. وتم اعتقال نحو ستين فلسطينيا.

وتصاعد التوتر بعد موافقة إسرائيل على بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل العام 1967 من دون موافقة المجتمع الدولي.

ويطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المقبلة، في حين تعتبر إسرائيل أن القدس عاصمتها الأبدية غير القابلة للانقسام.