اكد رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس ان اسرائيل ستواصل سياسة الاغتيالات بحق ناشطين فلسطينيين لانها "سياسة ينتهجها الجيش الاسرائيلي،" وزعم حالوتس ان "استخدام هذه السياسة قد اثبتت ذاتها بانها اداة ناجعة".
واضاف المسؤول العسكري الاسرائيلي في اجتماع للجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست يوم الثلاثاء، ان سياسة الاغتيالات "ستتركز" ضد ناشطين من الجهاد الاسلامي من جهته قال قال ارئيل شارون الذي شارك في الاجتماع ان "سياسة الاغتيالات ستتواصل والضغوط على التنظيمات الارهابية ستتواصل". وقال شارون ان ما وصفه بـ "الارهاب لم يتصاعد بفضل العمليات العسكرية التي بادر اليها الجيش الاسرائيلي" متجاهلا اتفاقيات التهدئة التي توصلت اليها الفصائل الفلسطينية مع كل من السلطة الفلسطينية ومصر. وقالت صحيفة هآرتس العبرية على موقعها الالكتروني ان المحكمة العليا الاسرائيلية ستستأنف قريبا النظر في التماس تقدمت به اللجنة الشعبية ضد التعذيب وهي منظمة حقوقية اسرائيلية ضد سياسة الاغتيالات التي ينتهجها الجيش الاسرائيلي بحق الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة الحالية في تشرين الاول/اكتوبر من العام 2000.
وكانت النيابة العامة الاسرائيلية قد ابلغت المحكمة العليا امس بانها لا تعارض استئناف النظر في الالتماس وتحديد موعد لعقد جلسة في المحكمة العليا. ويذكر ان تركيبة مؤلفة من ثلاثة قضاة برئاسة رئيس المحكمة العليا الاسرائيلية القاضي اهارون براك قرروا قبل قرابة تسعة شهور بتجميد النظر في الالتماس خلافا لموقف الملتمسين في اعقاب اعلان شارون في اثناء قمة شرم الشيخ في شباط/فبراير الماضي بان اسرائيل ستجمد سياسة الاغتيالات باستثناء حالات خاصة. الجدير بالذكر ان شارون تحدث عن تجميد سياسة الاغتيالات في حينه في مناطق المدن التي تم التفاهم على انسحاب الجيش الاسرائيلي منها وهي اريحا وطولكرم وقلقيلية وبيت لحم ورام الله. وبحسب هآرتس فانه مع استئناف النظر في سياسة الاغتيالات الاسرائيلية فان المحكمة ستضم التماس حركة "يوجد حد" الاسرائيلية ضد حالوتس في القضية المتعلقة بقراره القاء قنبلة بوزن طن على حي فلسطيني في غزة اثناء عملية اغتيال القيادي في حماس صلاح شحادة والتي قتل فيها اضافة الى شحادة ومساعده 15 فلسطينيا من المدنيين بينهم تسعة اطفال في تموز/يوليو 2002. يشار في هذا السياق الى ان حركة "يوجد حد" التي تضم ضباطاً وجنوداً اسرائيليين يرفضون اداء الخدمة العسكرية في الاراضي الفلسطينية المحتلة كانت قد توجهت بدعاوي قضائية الى محاكم في دول اجنبية طالبت فيها بمحاكمة قادة في الجيش الاسرائيلي بينهم حالوتس ورئيس الاركان السابق موشيه يعلون وهو ما دفع العديد من كبار الضباط الاسرائيليين الى عدم السفر لدول اوروبية بينها بريطانيا واسبانيا تحسبا من اعتقالهم هناك بتهم تتعلق بجرائم حرب