قال الجيش الاسرائيلي يوم الخميس انه بدأ "نقل المسؤولية" في جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة.
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان "بدأت عملية نقل المسؤولية عن المناطق" مشيرا الي اتفاق مع قوة الامم المتحدة لحفظ السلام (يونيفيل) والجيش اللبناني.
واضاف قائلا "العملية ستنفذ على مراحل ومشروطة بتعزيز اليونفيل وقدرة الجيش اللبناني على أن تكون له سيطرة فعالة على المنطقة."
وعبر جنود الجيش اللبناني نهر الليطاني صباح يوم الخميس للانتشار في جنوب لبنان تماشيا مع قرار للامم المتحدة أوقف 34 يوما من القتال بين اسرائيل وحزب الله.
وقالت مراسلة رويترز يارا بيومي ان عشرات من الشاحنات وناقلات الجند المدرعة وعربات الجيب عبرت جسر الخردلي على النهر الواقع على بعد حوالي 20 كيلومترا شمالي اسرائيل.
وقالت مصادر أمنية ان الجنود بدأوا يعبرون نهر الليطاني الواقع على بعد حوالي 20 كيلومترا شمالي الحدود الاسرائيلية من عدة نقاط.
وتدفق طابور يتألف من أكثر من 100 شاحنة وناقلة جند وعربة جيب ترفع الاعلام اللبنانية على جسر مؤقت على الليطاني إلي بلدة مرجعيون. وكانت بعض المركبات تجر مدافع فيما كان البعض الاخر يحمل جنودا ومعدات.
وراقب عدد قليل من جنود الامم المتحدة لحفظ السلام الجنود اللبنانيين اثناء عبروهم النهر.
وقالت المصادر إن من المنتظر أن تعبر وحدات أخرى من الجيش اللبناني النهر عند القاسمية وتتجه الي مدينة صور الساحلية.
وقال جندي لبناني لم يذكر اسمه "اننا في غاية السعادة. كيف يمكن لاحد أن ينتشر في أرضه ولا يكون سعيدا."
وأمرت الحكومة اللبنانية التي تضم وزيرين من حزب الله يوم الاربعاء الجيش بالتحرك جنوبا تماشيا مع قرار الامم المتحدة الذي أوقف العنف هذا الاسبوع.
وقالت ميشيل اليو ماري وزيرة الدفاع الفرنسية إن فرنسا مستعدة لقيادة قوة جديدة تابعة للامم المتحدة في لبنان حتى فبراير شباط القادم على الاقل ما دامت تتمتع بتفويض واضح وسلطة كافية.
وقالت اليو ماري للتلفزيون الفرنسي إنها تأمل في مشاركة عدد كبير من الدول الاوروبية والاسلامية في قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) التي يجري تعزيزها لكنها قالت إن الامم المتحدة ما زال عليها تحديد المهمة.
وقالت الوزيرة دون أن تورد أي اشارة الي متى قد تتشكل القوة الجديدة "فرنسا تريد أن تكون قواعد الاشتباك الخاصة بالقوة واضحة وان تتمتع بقدرات حقيقية."
وأضافت قائلة "من المحزن أن قوات الامم المتحدة كثيرا ما تفتقر للسلطات التي تطلبها."
وأجاز مجلس الامن الدولي يوم الجمعة زيادة عدد قوة الامم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) إلى 15 ألف جندي منهم 2000 جندي هناك بالفعل للمساعدة في صون السلام بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله بعد شهر من القتال في لبنان.
ويرأس القوة الحالية التي لا يسمح لها سوى بمراقبة الوضع في جنوب لبنان الميجر جنرال الان بليريني وهو فرنسي.
وقالت اليو ماري "نقود بالفعل (يونيفيل) ونحن مستعدون لمواصلة هذا العمل حتى فبراير القادم بما في ذلك قوة يونيفيل الموسعة."
وأضافت قائلة "نحن نصر على مشاركة المجتمع الدولي كله. ولا يتعين في أي لحظة ان يعتقد أحد أن هذا العمل يمثل العالم الغربي ضد العالم الاسلامي. نريده أن يمثل السلام في مواجهة الحرب."
وقالت الوزيرة إنها علمت بأن ماليزيا واندونيسيا وبروناي وتركيا أشارت إلى مشاركة محتملة. وأضافت أن ذلك ينطبق أيضا على دول أخرى ذكرت منها استراليا.
ومن المقرر أن تجتمع الدول المحتمل أن تسهم بقوات مع مسؤولي حفظ السلام بالامم المتحدة يوم الخميس لبحث العمليات وقواعد الاشتباك. وما زال يتعين على دول كثيرة تأكيد ارسال قوات لتعزيز اليونيفيل.
وقال دبلوماسيون إنه رغم ترحيب الرئيس الفرنسي جاك شيراك بارسال قوات الا ان الجيش يبدو اكثر حذرا بكثير بشأن التعامل مع العنف المحتمل في لبنان.
والتردد ربما يكون مفهوما نظرا لتجارب فرنسا السابقة في عمليات حفظ السلام خاصة بعثتها الى بيروت في عام 1983 عندما قتلت تفجيرات القيت المسؤولية فيها على عاتق اسلاميين 58 مظليا فرنسا و241 من مشاة البحرية الامريكية.
وتوقع شمعون بيريس نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي وصول 15000 فرد من القوات اللبنانية وجزء كبير من قوات الامم المتحدة الموسعة الى جنوب لبنان خلال اسبوعين.
لكن حين سئل بيريس عن موعد الانسحاب الاسرائيلي الملموس او الكامل من جنوب لبنان لم يرد على السؤال بشكل مباشر.
وقال بيريس "اعتقد أن الامر سيستغرق اسبوعا او اثنين" مشيرا الى موعد نشر القوات اللبنانية واعداد كبيرة من القوات الاجنبية في جنوب لبنان بموجب قرار الامم المتحدة الصادر يوم الجمعة الماضي بوقف القتال بين اسرائيل وحزب الله.
وخلال مؤتمر صحفي في الامم المتحدة قالت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية ان القوات الاسرائيلية ستنسحب بسرعة مع وصول القوات اللبنانية وقوات المنظمة الدولية.
وقالت ليفني "إذا كانت هناك مناطق يمكن ان تنسحب منها اسرائيل على ان تسد الفراغ فيها قوات الطواريء التابعة للامم المتحدة والقوات اللبنانية سنفعل. لكن اذا استغرق ترتيب القوات الدولية وقتا سيستغرق الانسحاب الاسرائيلي وقتا بالمثل."
وصرح هادي عنابي مساعد الامين العام للامم المتحدة لشؤون حفظ السلام يوم الثلاثاء بان المنظمة الدولية تأمل في نشر قوة متقدمة قوامها 3500 في لبنان خلال اسبوعين.