اسرائيل تبرئ نفسها من مجزرة بيت حانون وتتحسب لعملية كبيرة بذكرى النكبة

تاريخ النشر: 30 أبريل 2008 - 09:47 GMT

اعلنت اسرائيل ان تحقيقا داخليا اجرته بين ان الام واطفالها الذين سقطوا في بيت حانون الاثنين الماضي، انما قضوا في انفجار عبوة كان يحملها ناشط وليس بقذيفة دبابة، فيما حذرت استخباراتها من وقوع عملية فلسطينية كبيرة بمناسبة الذكرى الستين للنكبة.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة الاربعاء ان الجيش الاسرائيلي خلص الى هذه النتيجة بعد تحقيق داخلي اجراه في ملابسات المجزرة التي وقعت الاثنين الماضي.

واعلنت الاذاعة ان التقرير حول ذلك التحقيق سيسلم مساء الاربعاء الى قائد سلاح الجو الجنرال اليعازر شكدي وقائد المنطقة العسكرية في الجنوب الجنرال يواف غالانت.

واستند التقرير لصور شريط التقط خلال غارة اسرائيلية شنتها طائرة بدون طيار واستجوابات وعدة تحقيقات.

وافاد ان سلاح الجو اطلق صاروخا على اربعة فلسطينيين مسلحين قرب منزل وان انفجارين وقعا واحد ضعيف والثاني قوي.

وتفيد تقديرات المحققين ان الانفجار الثاني نجم عن عبوة كان يحملها احد المقاتلين الفلسطينيين وتسبب في مقتل ميسر ابو معتق وابنائها الاربعة الذين تتراوح اعمارهم من سنة الى خمس سنوات في منزلهم.

وقال التقرير ان التحقيقات البالستية التي اجريت تشير الى ان المنزل الذي قتل فيه هؤلاء لم يكن على خط الرماية المباشرة للدبابات الاسرائيلية المتمركزة في المنطقة والتي لم تطلق النار خلال الحادث.

ونسبت حماس وجمعيات فلسطينية مستقلة للدفاع عن حقوق الانسان مقتل المراة الفلسطينية وابنائها الاربعة في منزلهم الى اصابتهم بشظايا صاروخ اسرائيلي.

عملية محتملة

في غضون ذلك، اعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية حذر الثلاثاء من احتمال حصول اعتداء فلسطيني كبير بمناسبة الذكرى الستين للنكبة التي تحتفل اسرائيل خلالها بذكرى اقامتها.

وقال الجنرال عاموس يادلين امام الحكومة حسب ما نقلت عنه وسائل الاعلام "لدينا معلومات عن محاولات فلسطينية للاعداد لهجوم نوعي بمناسبة الذكرى الشهر المقبل" في اشارة الى ذكرى قيام اسرائيل.

كما اشار الجنرال الاسرائيلي الى احتمال حصول "محاولات لخطف جنود او مدنيين اسرائيليين او قتلهم وربما القيام باعتداء كبير بالمتفجرات".

كما اعلن الجنرال يادلين من جهة ثانية ان حماس تعد لهجمات على مصبات نفطية تربط اسرائيل بقطاع غزة خلال الاحتفالات بالذكرى الستين لقيام اسرائيل.

وكانت دولة اسرائيل اعلنت في الرابع عشر من ايار/مايو 1948 الا ان الاحتفالات تبدا مساء السابع من ايار/مايو حتى مساء الثامن منه حسب التقويم العبري.

شروط الهدنة

الى ذلك، قالت حركة الجهاد الاسلامي الثلاثاء إن أي هدنة محتملة مع اسرائيل لن تقيد حقها في الرد على أي ضربات تنفذها الدولة اليهودية في الضفة الغربية.

وقال ابو عماد الرفاعي -وهو عضو كبير في حركة الجهاد الاسلامي- إن الجماعة أبلغت الوسطاء المصريين انها وافقت بشروط على اقتراح لحركة حماس بخصوص هدنة مع اسرائيل تبدأ في قطاع غزة.

واضاف لرويترز في القاهرة بعد محادثات مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان "وافقنا على التهدئة في غزة.. هذه الموافقة مشروطة بأنه أي عدوان اسرائيلي على مجاهدينا وشعبنا في الضفة الغربية سواء بالإغتيال او المجازر سوف يكون لنا موقف ونحن لنا كامل الخيار بالرد على هذه المجازر."

وكانت حماس قالت ان مد الهدنة الى الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل يمثل "خيارا".

ودعت مصر 12 جماعة فلسطينية لإجراء محادثات لتحقيق إجماع بشأن اقتراح حماس الاسبوع الماضي هدنة بين اسرائيل والفلسطينيين لمدة ستة اشهر. وقالت حماس التي تسيطر على قطاع غزة ان الاقتراح سيتضمن ايضا انهاء حصار تقوده اسرائيل للقطاع.

ورفضت اسرائيل الاقتراح بوصفه مخططا من جانب حماس لكسب الوقت والاعداد لمزيد من المعارك.