اسرائيل تبرىء جنديا من قتل متظاهر بقذيفة غاز مسيل للدموع

منشور 06 كانون الأوّل / ديسمبر 2013 - 06:13
جنود اسرائيليون في الضفة الغربية
جنود اسرائيليون في الضفة الغربية

برأ الجيش الاسرائيلي جنديا في واقعة مقتل محتج فلسطيني في 2011 بقذيفة غاز مسيل للدموع اطلقت من بندقية ووصفت جماعات اسرائيلية مدافعة عن حقوق الإنسان الحكم بانه دلالة على الحصانة التي يتمتع بها العسكريون.

وأصابت قذيفة الغاز مصطفى التميمي (28 عاما) في الرأس اثناء ملاحقته لسيارة جيب عسكرية خلال مظاهرة القيت فيها الحجارة في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل.

وأظهرت الصور التي التقطتها وسائل الإعلام الباب الخلفي لاحدى سيارات الجيب وهو مفتوح جزئيا وينبعث منه دخان بينما سقط التميمي على الارض.

وعمق مقتل التميمي شعور المرارة في نفوس الفلسطينيين الذين يقولون -بعد سنوات من المقاومة المسلحة- ان نضالهم الاقل عنفا من أجل اقامة دولة فلسطينية لا يزال يقابل بعنف اسرائيلي مفرط واحيانا قاتل.

وفي بيان صدر في وقت متأخر يوم الخميس قال الجيش ان تحقيقا أوليا خلص الى ان الجندي الذي اطلق القذيفة "لم ير أحدا في مرمى اطلاق القذيفة" وبناء على ذلك لا يمكن توجيه اتهام جنائي لاي من الجنود المرتبطين بالواقعة.

وقال الجيش ان التحقيق عرقله رفض أحد زملاء التميمي من المتظاهرين -الذي لم يذكر اسمه- الادلاء بشهادته واعمال "الشغب العنيفة" في موقع الحادث عندما حاول المحققون القيام بمهمة الطب الشرعي.

ورفض لؤي شقيق التميمي رواية الجيش وقال ان المحققين لم يتصلوا به رغم انه شهد الواقعة في التاسع من ديسمبر كانون الاول 2011.

وقال لؤي لرويترز يوم الجمعة "أنا كنت جنبه في هذا اليوم كنا قرب من الجيب حوالي 4 او 5 أمتار او اقل الجندي كان شايفه لما ضرب الغاز ما في شك ان الجندي كان شايفنا واطلق الغاز عليه بطريقة مباشرة."

وقالت منظمة بتسليم لحقوق الإنسان إن رواية الجيش تتعارض مع قواعد الجيش في اطلاق الغاز المسيل للدموع التي تنص على التأكد من انه لا يشكل خطرا قاتلا.

وقالت بتسليم "لم توضح النيابة كيف من الممكن ان اطلاق قذيفة غاز مسيل للدموع الذى جرى من داخل سيارة متحركة باتجاه الارض وفي ظروف لا يمكن التأكد منها من اصابة شخص ما كيف يمكن ان يعتبر قانونيا."

وانتقدت -في بيان- مدة التحقيق العسكري وضيق نطاقه. وجاء في البيان "وفق هذه الملابسات لن يستغرق الامر سوى بعض الوقت حتى يقتل فلسطيني اعزل اخر بمثل هذه الطريقة. بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية فان القرار يعتبر رسالة واضحة بالا يتوقعوا العدل من النظام القضائي الاسرائيلي."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك