ابلغت اسرائيل فريد هوف مستشار المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل خلال زيارته الحالية اليها، تمسكها بشروطها لاستئناف المفاوضات مع سوريا بشأن هضبة الجولان التي تحتلها الدولة العبرية.
واجتمع هوف مع عدة مسؤولين اسرائيليين خلال زيارة استمرت اربعة ايام وتكهنت وسائل الاعلام المحلية باحتمال ان تكون جزءا من مساعي ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما لاستكشاف سبل استئناف المفاوضات الاسرائيلية السورية.
وكرر الاسرائيليون عرضهم الذي طال عليه الامد استئناف المحادثات المباشرة مع سوريا اذا نأت بنفسها عن ايران والجماعات الاسلامية المسلحة المناهضة لاسرائيل في لبنان والاراضي الفلسطينية.
وقال نائب وزير الخارجية داني أيالون الذي اجتمع مع هوف لاذاعة اسرائيل عندما سئل بخصوص فحوى المحادثات "ان كانت سوريا تريد السلام حقا فينبغي أن تنتهي هذه الامور."
ورفضت سوريا طلب اسرائيل وتصر على ان اي مفاوضات ينبغي ان تضمن استعادتها لمرتفعات الجولان المحتلة التي ضمتها اسرائيل في خطوة لا تلقى اعترافا دوليا. وتصف اسرائيل ذلك بأنه شرط مسبق غير مقبول.
وهون الرئيس السوري بشار الاسد أيضا من احتمالات استئناف المفاوضات قائلا انه لا يرى شريكا اسرائيليا في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية التي تولت السلطة في اذار/مارس.
ولم تدل سفارة الولايات المتحدة في تل ابيب على الفور بأي تعليق بشأن زيارة هوف.
وكان هوف وهو مستشار ميتشل بشأن سوريا ولبنان وضع في وقت سابق هذا العام اقتراحا أكاديميا لحل النزاع بخصوص الجولان من خلال تحويل جانب كبير من الهضبة الاستراتيجية الى محمية طبيعية يمكن لكل من السوريين والاسرائيليين الوصول اليها.
لكن مصدرا سياسيا اسرائيليا قال انه لم تجر مناقشة تفصيلية لمثل هذا الاقتراح خلال زيارة هوف.
ووصف المصدر اجتماعات هوف بأنها "جلسات استطلاع للافكار" وقال "فكرة ان هوف جلب معه خرائط على أمل تنفيذ شيء ما فكرة زائفة."
وكانت اخر محادثات مباشرة بين سوريا واسرائيل في عام 2000 في الولايات المتحدة ولم يصل الجانبان الى اتفاق بسبب الخلاف على مستقبل الجولان. وعقدا محادثات غير مباشرة بوساطة تركيا العام المضي لكن سوريا جمدت تلك المحادثات احتجاجا على الحرب التي شنتها اسرائيل في قطاع غزة