اسرائيل تتحسب لتهديد المستوطنين بقتل اولادهم والانتحار لمنع اخلاء غزة

تاريخ النشر: 24 فبراير 2005 - 10:06 GMT

ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الخميس، ان وثيقة سرية كشفت عن خطط اعدتها الشرطة الاسرائيلية لمواجهة سيناريوهات محتملة قد يقدم عليها المستوطنون لاعاقة عمليات اجلائهم من قطاع غزة، ومن بينها تهديد المئات منهم بقتل اولادهم والانتحار.

وقالت الصحيفة ان الشرطة قدمت الاسبوع الماضي تقريرا سريا الى وزير الدفاع شاؤول موفاز، لخصت فيه خططها لمواجهة السيناريوهات المحتملة للطريقة التي قد ينتهجها المستوطنون لاعاقة عمليات اجلائهم عن قطاع غزة وفقا لخطة رئيس الوزراء ارييل شارون التي اقرتها الحكومة الاسبوع الماضي.

وتنص الخطة كذلك على اخلاء اربع مستوطنات في الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة ان أحد السيناريوهات الأكثر تطرفاً يأخذ في الاعتبار إمكانية قيام مئات المستوطنين بالاعتصام مع أولادهم داخل تحصينات والتهديد بالانتحار الجماعي، كما فعل أنصار ديفيد كورش في ولاية تكساس الأميركية في 1993.

وقالت "يديعوت احرونوت" ان الوثيقة تكشف أن غالبية المستوطنين قد يقاومون الإخلاء، خلافاً للتصريحات الرسمية المتفائلة التي توقعت قيام غالبيتهم بإخلاء المستوطنات قبل الموعد المحدد لذلك.

واضافت انه يستدل من الوثيقة كذلك أن الشرطة تطمح إلى تنفيذ إخلاء قطاع غزة خلال أربعة أسابيع وإخلاء شمال الضفة الغربية خلال الأسبوع الخامس.

واوردت الصحيفة مقاطع منتقاة من الوثيقة، وهي على الوجه التالي:

فرضيات:
- غالبية المستوطنين لن يغادروا بمحض إرادتهم، ويتوقع مقاومتهم للإخلاء.
- الإخلاء سيتم دون التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين.
- ستجري تظاهرات مؤيدة ومعارضة للإخلاء، عشية وأثناء تنفيذ "خطة الانفصال"، ويتوقع ازدياد التحريض ضد شخصيات مؤيدة للخطة.
- قبل وخلال تنفيذ الخطة سيتوجه معارضون للخطة إلى المستوطنات لتدعيمها.
-يتوقع قيام المستوطنات بتدعيم بعضها خلال عمليات الإخلاء.
- يتوقع حدوث خروقات للنظام العام على محاور الطرق في المستوطنات.
- يمكن في حالات متطرفة حدوث محاولات للمساس بالذات أو بالبيئة المحيطة.
- يمكن في حالات متطرفة استخدام السلاح الناري ضد قوات الاخلاء.
- يمكن قيام المعارضين للخطة بنشاطات متطرفة ضد شخصيات عامة، ضباط كبار وفلسطينيين، في سبيل تشويش عملية الإخلاء.
- الشرطة ستنفذ الإخلاء من خلال الحرص على كرامة المستوطنين، ومن خلال فرض قيود على استخدام القوة والحفاظ على طابعها الرسمي.
سيناريوهات التهديد: مقاومة سلبية:
- مراكمة عوائق غير عنيفة: نوم أو جلوس مئات أو آلاف المستوطنين (أطفال، أولاد، نساء وبالغون) على الأرض، يحتضنون بعضهم أو يقيدون أنفسهم بحبال أو سلاسل.
- إغلاق بوابات المستوطنات بالسلاسل أو السيارات أو اللحام.
- نشر أدوات حادة على الطرق، تكديس أكوام من التراب، قطع أشجار وسد الطرق بها، حفر خنادق على عرض الشوارع، غمر الشوارع بعربات النفايات والحجارة، إحراق أطر سيارات وغيرها.
- تفعيل مكبرات صوت داخلية، إطلاق كلاب ضارية في أرجاء المستوطنات، غمر مساحات بالمياه.
مقاومة عنيفة:
- مراكمة عوائق لمنع الإخلاء (كالمقاومة السالبة إضافة إلى تفعيل القوة الجسدية والعنف ضد قوات الإخلاء بهدف إعاقة الإخلاء من خلال استخدام الركل والضرب والعض والتلوي.
إعتصامات:
- إحتمال اعتصام عشرات المستوطنين داخل منزل، وإغلاق كل الأبواب والنوافذ (من خلال استخدام اللحام أو وضع حاجيات ثقيلة خلفها) ونشر أسلاك شائكة حول المنزل. إحتمال إبداء المقاومة العنيفة إزاء القوات التي ستتمكن من التغلب على العوائق والدخول إلى البيت لتنفيذ الإخلاء.
تحصن عنيف:
- قيام عشرات أو مئات المستوطنين بالتحصن المخطط والمنظم على سطح مبنى عام أو في داخله (كنيس أو ملجأ مثلاً)، وإعداد معدات للهجوم كالحجارة، الزيت الساخن، أدوات مختلفة وأصباغ لمهاجمة قوات الإخلاء.
- دفع السلالم والأقفاص، مهاجمة قوات الإخلاء أثناء محاولتها الدخول إلى التحصينات، رشقها بالحجارة، بالزيت الساخن، بأدوات مختلفة وغيرها.
- تخريب عجلات الحافلات والمعدات الهندسية.
حالات متطرفة:
- يمكن حدوث حالات يتهدد فيها الخطر الملموس حياة البشر (المستوطنون، الجنود، أفراد الشرطة) من قبل المستوطنين أو مواطنين دخلوا إلى المستوطنات بشكل غير قانوني، أن يتطور في حالات اعتصام المستوطنين داخل بيت معزول أو التحصن العنيف.
- تهديد من قبل أفراد أو جماعة بالمساس بأنفسهم أو بمجموعات أخرى من خلال إطلاق النار، تفجير عبوات، أو فتح إسطوانات الغاز البيتي.
- تهديد من قبل أفراد أو جماعة بالاعتداء على قوات الإخلاء من خلال استخدام النيران الحية، العبوات والزجاجات الحارقة.
(البوابة)