اسرائيل تتعهد باطلاق 450 اسير ووقف الاستيطان ولن تطرح وثيقة مشتركة في انابوليس

منشور 19 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 01:57

وافقت الحكومة الاسرائيلية على الافراج عن 450 اسير فلسطيني في بادرة اسمتها حسن نية قبيل مؤتمر السلام تلبية لطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي طالب باطلاق سراح 2500 على الأقل.

لا وجود لوثيقة مشتركة

قال أحمد قريع كبير المفاوضين الفلسطينيين يوم الاثنين انه لن يجري مزيدا من المحادثات مع نظيرته الاسرائيلية بعد ان فشلت محادثات يوم السبت في تحقيق تقدم بشأن التوصل الى وثيقة سياسية مشتركة.

وقاد قريع ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الفريقين الفلسطيني والاسرائيلي اللذين يحاولان صياغة وثيقة مشتركة تطرح على مؤتمر الشرق الاوسط الذي يعقد الاسبوع القادم في انابوليس بولاية ماريلاند الامريكية الذي يمهد الطريق لاستئناف المفاوضات بشأن اقامة دولة فلسطينية.

وقال قريع لرويترز انه لا يتوقع الان طرح وثيقة مشتركة على المؤتمر.

وقبل اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي في مسعى للتوصل الى سبل حل الخلافات بشأن استئناف محادثات السلام صرح قريع بأن المفاوضات انتهت دون ان تحقق النتائج المرجوة.

وسئل قريع عما اذا كان يتوقع ان تقوم الولايات المتحدة التي تستضيف المؤتمر بصياغة اعلان يؤكد على الاقل استئناف عملية السلام فقال ان عباس واولمرت سيناقشان يوم الاثنين هذه القضايا كما سيتم بحثها مع الامريكيين.

تعهدات اسرائيلية

كما تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بتجميد عمليات بناء مستوطنات اسرائيلية جديدة في الضفة الغربية وازالة البؤر الاستيطانية غير المرخصة من قبل الحكومة الاسرائيلية، لكنه امتنع عن التعهد وقف عمليات البناء في المستوطنات القائمة. ونقلت الناطقة باسم اولمرت ميري ايسين عن اولمرت قوله "لنكن صريحين، لقد التزمنا بموجب خطة خارطة الطريق بوقف بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية". ولقاء عباس وأولمرت اليوم هو الاخير بينهما قبل انعقاد المؤتمر الدولي في (أنابوليس) الذي يهدف الى استئناف العملية التفاوضية بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

ونقلت وكالة اسوشيتيدبرس عن مسؤولين اسرائيليين قولهم إن الولايات المتحدة ترفض الاصرار الاسرائيلي على مواصلة بعض اعمال البناء في المستوطنات اليهودية المشيدة في الاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية. وقال المسؤولون إن واشنطن تحث اسرائيل على اطلاق سراح عدد اكبر من المعتقلين الفلسطينيين قبيل انعقاد مؤتمر أنابولس. يذكر ان اسرائيل تعتبر ان من حقها في توسيع المستوطنات بسبب ما تصفه بـ"النمو السكاني الطبيعي" فيها.

ويجتمع اولمرت وعباس اليوم في القدس يوم الاثنين في آخر لقاء بينهما قبل مؤتمر انابوليس بولاية ماريلاند والذي من المتوقع ان يعقد يومي 26 و27 نوفمبر تشرين الثاني.وقال دافيد بيكر المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ان اولمرت وعباس سيناقشان "التحضيرات لانابوليس وكيف سيمضي الجانبان قدما معا بعد انابوليس." وظهرت خلافات بين الجانبين بشأن وثيقة مشتركة تهدف الى معالجة قضايا مثل الحدود ومستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين في اطار عام .

وقال مسؤولون أمريكيون واسرائيليون ان الوثيقة المشتركة ليست شرطا مسبقا لعقد مؤتمر انابوليس الذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش لتعزيز عباس وبدء محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران

وفد الى واشنطن

ومن جهة أخرى أوفد الرئيس عباس يوم الاحد مبعوثين اثنين (ياسر عبد ربه واكرم هنيه) الى واشنطن لاجراء محادثات تسبق انعقاد المؤتمر الدولي المزمع عقده في وقت لاحق من الشهر الجاري.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية قوله: "تحدث الرئيس عباس مع وزيرة الخارجية رايس هذا المساء وناقش معها المفاوضات المستمرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين." واضاف الناطق الفلسطيني ان "الولايات المتحدة وعدت بتقريب المسافة التي تفصل بين الجانبين من اجل ضمان نجاح المؤتمر." من جانبه قال احمد قريع كبير المفاوضين الفلسطينيين يوم الاثنين إنه لن يعقد مزيدا من المباحثات مع نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني ، عقب فشل الجانبين في تحقيق تقدم في وثيقة السياسة المشتركة خلال اجتماعهما السبت. وقال قريع إن "المفاوضات انتهت من دون تحقيق النتائج التي كنا نسعى إليها".

اولمرت الى مصر

وفي السياق ذاته قال مكتب اولمرت ان الاخير سيقوم بزيارة ليوم واحد إلى مصر للبحث في الاستعدادات الجارية حاليا لعقد مؤتمر انابولس مع لارئيس حسني مبارك. ويأمل المسؤولون الامريكيون في حضور اكبر عدد ممكن من الاطراف ذات العلاقة بالعملية السلمية في الشرق الاوسط، وبضمنها دول عربية تصنف بأنها معتدلة لا تقيم علاقات مع اسرائيل مثل السعودية.

خطط اقتصادية

في الغضون قال مسؤولون غربيون وفلسطينيون إن مبعوث اللجنة الرباعية الدولية الخاص بالشرق الاوسط توني بلير يعتزم ان يعلن يوم الاثنين مشروعات تهدف الى دعم الاقتصاد الفلسطيني بما في ذلك مشروع في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

ويأتي اعلان رئيس الوزراء البريطاني السابق قبل اسبوع من مؤتمر للسلام ترعاه الولايات المتحدة يعقد بهدف تحريك المحادثات المتوقفة بين اسرائيل والفلسطينيين بشأن اقامة دولة فلسطينية ودعم الرئيس محمود عباس بعد ان سيطرت حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران. وقال المسؤولون الغربيون والفلسطينيون الذين تحدثوا يوم الاحد مشترطين عدم الافصاح عن اسمائهم ان المشروعات تهدف الى الاسراع بايجاد فرص عمل وتعزيز الانشطة الاقتصادية. وقال المسؤولون الغربيون ان القرار يتضمن اقامة مشروع للصرف الصحي في غزة في اطار جهود جديدة للتواصل مع سكان القطاع الساحلي الذين يبلغ عددهم 1.5 مليون نسمة. وتسيطر حركة فتح التي يتزعمها عباس على الضفة الغربية المحتلة ويريد الرئيس الفلسطيني اعادة السيطرة على غزة ولكن ليس من الواضح ما اذا كان سيتمكن من تحقيق ذلك. وشددت اسرائيل حصارها الاقتصادي والعسكري لغزة منذ يونيو حزيران وصعدت من تهديداتها باجتياح القطاع ردا على الصواريخ الفلسطينية التي تطلق من هناك. وقال شلومو درور المتحدث باسم مكتب التنسيق الاسرائيلي مع الاراضي الفلسطينية عن مشروع الصرف الصحي في غزة "هذا من وجهة نظرنا مسألة انسانية." وقال درور ان القلق الوحيد لدى اسرائيل يتعلق بانواع معينة من الانابيب المعدنية التي يمكن ان يستخدمها المتشددون لاقامة صواريخ. واضاف درور انه بالامكان استخدام انواع بديلة. وستتضمن مشروعات بلير في الضفة الغربية اقامة ممر للتجارة في بلدة أريحا بالضفة الغربية وتغيير في نقاط التفتيش لتسهيل زيارة السياح لمدينة بيت لحم ومزاراتها الدينية المسيحية.

وقال رئيس بلدية الخليل خالد العسيلي ان مشروع اقامة منطقة صناعية كبيرة في المدينة يهدف الى ايجاد فرص للعمل مضيفا ان بلير وعد بالعثور على مانحين دوليين. وسيكشف النقاب عن المشروعات بعد اجتماع يعقده بلير يوم الاثنين مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ووزيرالدفاع الاسرائيلي ايهود باراك.

وقال بلير للصحفيين في رام الله ان المشروعات "تهدف لمنح الناس شعورا بأن بعض الامور يمكن أن تتغير في الواقع". وحذرت وكالات اغاثة من ان انظمة الصرف الصحي في غزة توشك على بلوغ مرحلة الانفجار. وفي مارس اذار انفجر خزان صرف صحي بالقرب من قرية في شمال غزة مما اسفر عن مقتل اربعة اشخاص على الاقل واصابة 20 في سيل من مياه الصرف الذي أغرق منازلهم. وقررت ادارة بوش العام الماضي تمويل مشروعات المياه والصرف الصحي في بلديات لا تخضع لسيطرة حماس.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك