اسرائيل تتهم السلطة بالتراجع عن اتفاقات وثيقة انابوليس

منشور 18 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 05:04

نقل موقع صحيفة "هارتس" عن مصادر رفيعة في الحكومة الاسرائيلية قولها الاحد، ان السلطة الفلسطينية سحبت تأييدها لكافة الاتفاقات التي تم التوصل اليها حتى الان في الوثيقة المشتركة التي يعمل الجانبان على اعدادها تمهيدا لطرحها خلال مؤتمر انابوليس.

وقالت مصادر الصحيفة ان المحادثات بين الجانبين بشأن الوثيقة قد تعرقلت مجددا.

وبحسب المصادر، فان مفاوضي الجانبين سيلتقون مرة اخرى الاحد في محاولة لجسر الاختلافات بينهم.

واشارت المصادر نفسها الى انه بالنظر الى الاختلافات بين الجانبين، فان من المرجح ان لا تخرج الوثيقة الى الوجود قبل المؤتمر.

وذكرت معلومات ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اوفد مساء وفدا الى واشنطن لمحاولة جسر الخلافات مع اسرائيل.

والاحد، ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وزير الخارجية الفرنسي الزائر برنار كوشنير ان مؤتمر السلام المقرر عقده نهاية الشهر في انابوليس بالولايات المتحدة لا يمكن ان يفشل بسبب ان وجود مثل هذا المسعى هو نجاح بحد ذاته.

ضرورة التقدم

ومن جانبه، دعا كوشنير الذي يزور اسرائيل والضفة الغربية الاسرائيليين والفلسطينيين لاحراز تقدم "عاجل" قبل اجتماع انابوليس ومؤتمر المانحين في باريس الذي سيليه.

واكد كوشنير في مؤتمر صحافي عقده عقب لقاء مع نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني "نحن حقيقة في مرحلة تستدعي (تحركا) عاجلا". وتابع ان اجتماع انابوليس "سيقودنا الى مؤتمر (المانحين) في باريس. وهذا المؤتمر هو المكان الذي يتوجب علينا ان نعطي فيه قوة للقرارات والتوجهات التي سيتم التوافق عليها في انابوليس" في ما يتعلق بالدولة الفلسطينية المقبلة.

ومن المرتقب ان تجتمع حوالى ثمانين دولة ومنظمة دولية مبدئيا في 17 كانون الاول/ديسمبر في باريس لتمويل قيام دولة فلسطينية في سياق اجتماع انابوليس الذي لم يحدد بعد بدقة موعده ولا جدول اعماله.

والتقى كوشنير بعد الظهر مع الرئيس الفلسطيني وسيلتقي كذلك ممثل اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس "اعلن الرئيس عباس للوزير كوشنير اننا نريد ان يشكل هذا المؤتمر (في انابوليس) نقطة انطلاق مفاوضات نهائية مع جدول زمني محدد" مشيرا الى وجود "صعوبات" في الاستعدادات للمؤتمر.

الاستيطان

وفي حديث للصحافة الفلسطينية قبل محادثاته دعا كوشنير اسرائيل بالحاح لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية "فورا". وقال لصحيفة "الايام" الفلسطينية انه سيكرر لمحادثيه الاسرائيليين موقف فرنسا وهو ان "الاستيطان ليس غير مشروع قانونيا فحسب بل انه سياسيا يمثل ابرز عقبة امام السلام".

وشدد ان "على اسرائيل ايقاف ذلك فورا للتقدم نحو السلام".

واضاف "ليس هناك اي مبرر لتوسيع المستوطنات: لا النمو الطبيعي ولا الناحية الأمنية. بل خلافا لذلك سيقوي الاستيطان الاحساس بالظلم وسيعزز انعدام الامن".

واعتبر كوشنير انه "حان الوقت للمضي نحو الامام كي نبرهن بسرعة وعمليا للشعب الفلسطيني انه سيستفيد من السلام" مؤكدا ان "هدفنا المشترك معروف: قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة سياسيا واقتصاديا في 2008".

وتابع "يجب اذا ان يكون (اجتماع) انابوليس نقطة انطلاق عملية دبلوماسية وسياسية واقتصادية من شأنها اتاحة التوصل سريعا الى الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية".

لكنه اكد في حديث اخر نشرته صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان فرنسا "لن تتهاون مطلقا بشأن امن" اسرائيل و"تطلعها المشروع للعيش في سلام مع جيرانها الى جانب دولة فلسطينية قابلة للحياة".

وقال اولمرت من جهته ان انابوليس سيسمح "باعادة اطلاق مفاوضات لم تعقد خلال السنوات السبع الاخيرة في حضور عشرات الدول من العالم اجمع".

ومن المرتقب ان يجتمع اولمرت وعباس الاثنين للمرة الاخيرة قبل لقاء انابوليس.

ويعتبر الاستيطان مع مسائل الحدود والقدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين مواضيع خلافية اساسية في النزاع الفلسطيني الاسرائيلي وترفض اسرائيل بحثها في انابوليس.

وبحسب مكتب الاحصاءات المركزي الاسرائيلي فان 267500 اسرائيلي كانوا يقيمون في المستوطنات في اواخر النصف الاول من 2007 ما يمثل زيادة بنسبة 85% من التعداد السكاني في هذه المستوطنات قياسا الى 2006.

وكشفت حركة "السلام الان" الاسرائيلية المعارضة للاستيطان في تقرير ان بناء المساكن يتواصل في 88 مستوطنة من المستوطنات ال121. فضلا عن ذلك اقام مستوطنون 105 مستوطنات "عشوائية" تعهدت اسرائيل منذ سنوات لواشنطن باخلائها لكنها لم تجسد بعد ما وعدت به بافعال.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك