اسرائيل تتوعد برد شديد ونصر الله يؤكد ان التفاوض السبيل الوحيد لاستعادة الجنديين

تاريخ النشر: 12 يوليو 2006 - 10:00 GMT

البوابة - بيروت: نبيل الملحم

أعلن السيد حسن نصرا لله، في مؤتمره الصحفي مساء الاربعاء ، أن هدف عملية أسر الجنديين الإسرائيليين التي قام بها مقاتلون من حزب الله هو:" أسر الجنود الإسرائيليين كي نبادل عليهم" ، وأضاف نصر الله أنه لايريد أخذ لبنان أو المنطقة إلى الحرب"، وكشف في مؤتمره عن اتصالات تجريها جهات دولية " لوقف إطلاق النار مابين حزب الله والجيش الإسرائيلي، كما أوضح أنه :" لايمانع وقف اطلاق النار " ليضيف أنه :" جاهز للمواجهة والى أبعد مما يتصور الإسرائيليون أو من يقف خلفهم".

هذا وكان نصر الله في مؤتمره الصحفي قد قدم نصيحة للحكومة الإسرائيلية التي ستجتمع في الثامنة من مساء اليوم بأن :" يسألوا من سبقهم من القيادات الإسرائيلية السابقة بأن لا يزايدوا في قضية الأسرى" وأضاف:" نحن اليوم جاهزون للمواجهة وحزب الله يتحضر منذ 26 أيار ليوم قد يفرض عليه مثل اليوم" وأكد نصر الله في أكثر من رسالة موجهة للرأي العام العربي والدولي ، خلال مؤتمره الصحفي :" أنه لايمكن استرداد الأسرى الإسرائيليين :" إلا عبر التفاوض غير المباشر وتبادل الأسرى" وقال نصر الله بشكل حاسم وواضح أنه إذا اختارت اسرائيل المواجهة فتحن جاهزون للمواجهة"

الى ذلك وكان نصر الله قد أكد أن عملية أسرا لجنديين الاسرائليين قد تمت في الساعة التاسعة وخمسة دقائق من صباحا، وأن الاسرائليين لم يستفيقوا الى العملية إلا بعد ساعتين من العملية وبذلك فان :" من أخذ الأسرى لديه الوقت الكافي لأخذ الإسرائيليين الأسيرين إلى مكان بعيد بعيد"

من جهة ثانية كان نصر الله قد وجه مجموعة من الرسائل الى الداخل اللبناني، خلال مؤتمره الصحفي، وقال مخاطبا الطبقة السياسية اللبنانية وبلهجة حاسمة:" أن الوقت ليس للمزايدات والجدل" وأضاف :" أنا لا أطلب من أحد دعما أو مساندة لكنني ألفت نظر اللبنانيين رسميين وغير رسميين أن لايحكي أحد بما يشكل غطاء للإسرائيليين في لبنان" وحذر نصر الله من :" أي خطأ يشكل دعما للعدوان" وأضاف:" البلد اليوم أمام استحقاق يجب أن يتصرف الجميع بمسؤولية وطنية" كما وجه رسالة إلى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة طالبه فيها بـ :" التصرف بنهج وطني يماثل نهج رفيق الحريري إبان 1990" مشيرا إلى حرب عناقيد الغضب.

هذا وحول الوضع القانوني من جهة القانون الدولي للعملية العسكرية التي قام بها حزب الله، قال نصر الله أن من حقه القيام بعمليات :" في تل أبيب نفسها" مضيفا :" هذا حقنا القانوني وبحسب القانون الدولي.

وحول سؤاله عن اتصالات سرية وتنسيق مع الرئيس السوري بشار الأسد، نفى نصر الله أية لقاءات سرية مؤكدا على دعم سوري للمقاومة اللبنانية

يذكر أن شخصيات وتيارات لبنانية كانت قد استنكرت عملية حزب الله العسكرية، ومن أبرز المعترضين صراحة كان الرئيس السابق أمين الجميل، الذي اعتبر وفي حوار مع محطة anb: ظهر اليوم أن :" لبنان ليس جاهزا لأن يقحم في الصراع العربي الإسرائيلي" والذي أضاف :"أو أن يكون لبنان رأس حربة بينما الحدود السورية – الإسرائيلية آمنة"، في إشارة للدعم السوري لحزب الله.

وعبر حسن نصرالله عن شكره للبنانيين والفلسطينيين والعرب والمسلمين الذين عبروا عن سعادتهم وتاييدهم للعملية الناجحة التي انتهت باسر اثنين من الجنود الاسرائيليين ومصرع سبعة

وقال الامين العام لحزب الله ان المقاومة اعلنت عن اسر جنديين اسرائيليين وقال انه في المواجهة الاولى اوقعت 3 قتلى في جنود الاحتلال واكد انه لم يحصل أي توغل الا في نقطة واحدة هي عيتا الشعب حيث تم تدمير دبابة اسرائيلية وقتل واصيب من فيها بالتالي اصبح عدد القتلى سبعة وقتل ثامن في عملية قنص وكشف ان الاسرائليين طلبوا وقف القتال في هذه البقعة لسحب جنوده وقتلاه لكن حزب الله رفض وطالب بوقف شامل وقال ان العمليات الاسرائيلية اسفرت عن استشهاد احد عناصر المقاومة

النقطة الثانية يقول نصرالله ان هذه العملية حق طبيعي وهو الطريق الوحيد والمنطقي للتعامل بقضية الاسرى لانه لا انظمة ولا مؤسسات دولية ولا حكومات ولا مفاوضات ترد أي معتقل وقال من لديه خيار آخر فليدلنا عليه ولماذا اصلا لم يعمل به منذ 20 عاما وقال انها الطريقة الوحيدة لعرض مأساه 10 الاف عائلة ومعتقل واذلال دائم وما جرى يضع العالم امام مسؤوليته في هذه القضية وقال ان الحكومة الاسرائيلية ستجتمع الليلة ونقول لهم ان هؤلاء الاسرى لن يعودوا الى الديار الا بوسيلة واحدة هي التفاوض غير المباشر والتبادل ولا يوجد احد في هذا الكون يستطيع ان يردهم حتى لو وقف العالم كله في صف اسرائيل وقال ان العمل العسكري لم يردهم كذلك الضغوطات والتهديدات التي يقوم بها السفير الاميركي للحكومة اللبنانية كذلك مبعوث الامم المتحدة وقال نصرالله انه اذا كان الهدف هو العمل العسكري فقط ليدفع لبنان ثمن المقاومة قال نصرالله انه يعرف حساسية الموقف لبنانيا واسرائيليا وفلسطينيا وعربيا ودوليا وهدفنا مما جرى الساعة التاسعة هو اسر جنود ولا نريد التصعيد في الجنوب ولا اخذ لبنان الى الحرب ونحن لا نطلب وقف اطلاق النار لكن نرحب باي جهة تدخل للوساطة لوقف اطلاق النار وغير ذلك نحن جاهزون للمواجهة الى ابعد حد يريده الاسرائيليين

الحكومة الاسرائيلية

وعقب اجتماعها أصدرت الحكومة الاسرائيلية تفويضا لتوجيه ما سمته ردا "شديدا" بعدما خطف مقاتلو حزب الله جنديين وقتلوا ثمانية آخرين في اشتباكات في المنطقة الحدودية.

وقال بيان أصدره مجلس الوزراء برئاسة ايهود أولمرت ان اسرائيل تحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية عن الهجمات واعادة الجنديين سالمين.

وقال "تحمل اسرائيل الحكومة اللبنانية ذات السيادة المسؤولية عن هذا العمل الذي انطلق من أرضها وعن إعادة الجنديين المخطوفين سالمين."

وقال رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة ان حكومته لم تكن على علم بهجوم حزب الله ولا تتبناه أو تقر بالمسؤولية عنه.

دعوات دولية للتهدئة

ونددت أطراف دولية عدة بأسر حزب الله جنديين إسرائيليين في عملية أسفرت أيضا عن مقتل 8 جنود وجرح 21 إسرائيليا. فقد دعا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون حزب الله لإطلاق سراج الجنديين الإسرائيليين. كما طالب في ختام لقاء مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة جميع الأطراف بلزوم ضبط النفس. وفي بروكسل طالبت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي إيما أدوين بالإفراج الفوري عن الأسيرين ودعت جميع الأطراف إلى احترام الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة عقب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000. كما نددت فرنسا بالغارات الإسرائيلية على لبنان عقب أسر الجنديين وبأسر حزب الله لإسرائيليين. وأعربت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية عن قلق باريس من التطورات الأخيرة مطالبة الطرفين بالمحافظة على الهدوء. وكانت الولايات المتحدة أول من سارعت للمطالبة بالإفراج عن الجنديين الإسرائيليين، وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفد ولش الذي يقوم بزيارة لمصر للصحفيين إن أسر الجنديين يمثل "تصعيدا بالغ الخطورة". وأكد أن هذا التصعيد يعرض للخطر جميع الجهود التي يقوم بها كثيرون لإيجاد حل للموقف الراهن.

تهديدات

وقد هدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس بإعادة اجتياح لبنان. وقال بتصريحات للقناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، إذا لم يعد الجنديان اللذان أسرهما حزب الله، فإن إسرائيل ستعيد عقارب الساعة في لبنان عشرين عاما إلى الوراء.

وفي هذا السياق شنت قوات الاحتلال الإسرائيلية غارات جوية وبرية وقصف مدفعي على قرى ومواقع حيوية لبنانية في الجنوب مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وجرح خمسة آخرين وتدمير الجسر الرابط بين صور وصيدا إلى جانب قصف محطة كهرباء. كما انضمت قوات بحرية إسرائيلية للهجوم، واستدعى الجيش الإسرائيلي فرقة احتياط مؤلفة من ستة آلاف جندي لنشرها سريعا شمال إسرائيل. وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي بدأ شن هجوم بري وجوي على الأراضي اللبنانية بعد أسر اثنين من جنوده وقتل آخرين.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أسر الجنديين الإسرائيليين من قبل عناصر من حزب الله، وطالب لبنان بإعادتهما. وحمل بيرتس الحكومة اللبنانية المسؤولية المباشرة عن مصير الجنديين وعواقب التطورات. وفي السياق أوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأسيرين ينتميان إلى الطائفة الدرزية الا ان نصرالله اكد انه لا يعرف الا انه تم اسر جنود اسرائيليين

كما هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن آسري الجنديين سيدفعون الثمن غاليا. ووصف إيهود أولمرت عملية حزب الله بأنها عمل حربي، وتعهد بأن يكون الرد مؤلما، رافضا التفاوض مع حزب الله لإطلاق سراح الجنديين.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)