اسرائيل تتوعد غزة وتوسع الاستيطان بالضفة مع اقتراب انابوليس

منشور 07 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 10:16

اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان عملية عسكرية واسعة النطاق يتلوها بقاء طويل في قطاع غزة قد باتت وشيكة، فيما كشف تقرير ان البناء في المستوطنات في الضفة الغربية يتواصل مع اقتراب موعد مؤتمر انابوليس.

وقال باراك خلال لقاء مع عدد من ناشطي حزب العمل الذي يتزعمه إن إسرائيل تقترب من عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، وأنها من الممكن أن تبقى هناك لوقت طويل.

لكنه قال انه قبل القيام بهذه العملية يجب استنفاذ باقي الوسائل لوقف إطلاق الصواريخ من القطاع.
وجاءت تصريحات باراك غداة امهال المحكمة الاسرائيلية العليا الحكومة مدة اسبوع لكي تبرهن ان العقوبات التي فرضتها على قطاع غزة ردا على اطلاق الصواريخ لا تؤثر على سكان القطاع.

ويفترض ان تشرح الحكومة للمحكمة عبر تقديم اثباتات ان العقوبات التي بدأت بفرضها في نهاية تشرين الاول/اكتوبر بخفض كميات الوقود التي يسمح بدخولها الى قطاع غزة وخطتها بقطع الكهرباء على مراحل لا تترك اثرا على المستوى الانساني.

وبعد ذلك باسبوع يتعين على عشر منظمات غير حكومية رفعت الشكوى الى المحكمة تقديم معلومات تثبت ان العقوبات تؤثر على سكان غزة.

وقررت اسرائيل في 19 ايلول/سبتمبر اعتبار قطاع غزة "كيانا معاديا" ردا على اطلاق الصواريخ لتفتح المجال امام فرض عقوبات اقتصادية على القطاع الذي يعيش فيه نحو مليون ونصف شخص في ظروف ماساوية معزولين عن باقي العالم منذ سيطرة حركة حماس على السلطة فيه منتصف حزيران/يونيو.

وفي اطار العقوبات خفضت اسرائيل نهاية تشرين الاول/اكتوبر كمية الوقود التي تدخل الى القطاع. ولكنها لم تطبق تهديدها بقطع الكهرباء بعد اعتراض المستشار القانوني مناحم مزوز.

وقال مزوز حينها ان الحكومة يمكنها فرض تدابير اقتصادية ضد قطاع غزة لكن على المسؤولين الامنيين ان ياخذوا في الاعتبار الحاجات الانسانية قبل ان يأمروا بقطع الكهرباء.

واعتبرت المنظمات الفلسطينية والاسرائيلية العشر المدافعة عن حقوق الانسان في الشكوى التي قدمتها الى المحكمة في 28 تشرين الاول/اكتوبر ان التدابير الاسرائيلية تشكل "عقوبات جماعية وتمثل انتهاكا للقانون الدولي".

تكثيف الاستيطان

الى ذلك، افاد تقرير ان البناء في المستوطنات في الضفة الغربية يتواصل مع اقتراب موعد الاجتماع الدولي حول السلام في الشرق الاوسط المرتقب عقده في انابوليس في الولايات المتحدة.

واكد هذا التقرير الذي اعدته حركة السلام الآن وهي منظمة اسرائيلية معارضة لسياسة الاستيطان، "ان عمليات البناء جارية في 88 مستوطنة، وذلك يتراوح بين منزل واحد ومئات الوحدات السكنية".

وقال الامين العام لحركة السلام الآن ياريف اوبهايمر ان "البناء يتواصل بوتيرة كبيرة فيما نقترب من استحقاق انابوليس، مما يهدد فرص نجاح هذا الاجتماع".

وبين اكبر الورشات الجارية، بناء مئات المساكن حول القدس خصوصاً في مستوطنات بيتار ايليت وجيفات زئيف ومعالي ادوميم اكبر مستوطنة في الضفة الغربية من حيث عدد السكان.

ونقل التقرير الذي استند ايضاً الى ارقام المكتب المركزي للاحصاءات وهو هيئة رسمية، ان 267.500 ألف اسرائيلي كانوا يقيمون في المستوطنات اواخر النصف الاول من العام 2007، اي بمعدل زيادة سكانية نسبته 5.8% فيما نسبة الزيادة السكانية في اسرائيل 1.8%.

وتدل هذه الارقام على ان الزيادة السكانية ليست ناجمة عن نمو ديمغرافي طبيعي بل عن هجرة مكثفة للمستوطنين الى الضفة الغربية، كما قالت السلام الآن.

الى ذلك اوضحت المنظمة المتخصصة بمتابعة الآنشطة الاستيطانية خصوصا من خلال استخدام الصور الملتقطة جوا، ان مستوطنين التفوا على قرار منع نقل البيوت الجاهزة الى المستوطنات بدون اذن مسبق من الجيش. وتابع التقرير "ان المستوطنين يجلبون ابواباً ونوافذ ومعدات اخرى يجمعونها في مشاغل متخصصة، لتركيب البيوت الجاهزة".

ونددت السلام الآن ايضا بالبناء الجاري لمقر عام لشرطة الضفة الغربية ولمشروع عقاري كبير بين القدس ومعالي ادوميم من شأنه ان "يعزل القدس الشرقية (التي احتلتها اسرائيل واعلنت ضمها) عن بقية الضفة الغربية ويقطع الاراضي الفلسطينية الى قسمين. وبدون التواصل الجغرافي وترابط مع القدس الشرقية، لن يكون من الممكن التوصل الى قيام دولة فلسطينية او اتفاق يضع حدا للنزاع".

وتعارض السلام الآن ايضا استمرار البناء في 34 من المستوطنات "العشوائية" الـ105 التي تعهدت الدولة العبرية للولايات المتحدة بازالتها.

ومن المقرر "مبدئياً" عقد الاجتماع الدولي حول النزاع الاسرائيلي الفلسطيني برعاية الولايات المتحدة في 26 تشرين الثاني/نوفمبر في انابوليس بولاية مريلاند قرب واشنطن.

ومن المفترض ان يطلق هذا الاجتماع مفاوضات رسمية تقود الى قيام دولة فلسطينية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك