اسرائيل تتوغل في جنوب لبنان والسنيورة يطالبها بالانسحاب دون تاخير

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2006 - 09:54 GMT

توغل الجيش الاسرائيلي الذي علق انسحابه من جنوب لبنان في بلدة مروحين الحدودية واقام حاجزا عسكريا، فيما طالبه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بالانسحاب من بلاده "من دون تاخير اضافي".

وقال الجيش اللبناني في بيان الاربعاء "اقدمت قوة للعدو الاسرائيلي قوامها دبابة وثلاثة جيبات من نوع هامر، على التوغل الى بلدة مروحين حيث اقامت حاجزا وعملت على التدقيق بهويات المواطنين". واستمر الحاجز لاكثر من ثلاث ساعات.

والثلاثاء، توغلت قوة من الجيش الاسرائيلي تضم خمس دبابات وسيارتي جيب الى مروحين حيث اقامت حاجزا وقامت باستجواب صحافيين وبعض سكان القرى لمدة ثلاث ساعات، كما اكد بيان للجيش.

وقال الجيش ان "سيارتي جيب الهامر عادتا الى الاراضي الفلسطينية المحتلة اما الدبابات فاتجهت الى جبل بلاط شرقي مروحين" حيث تمركزت على التلة.

واستنكر نقيب المحررين اللبنانيين ملحم كرم "الممارسات العدوانية الاسرائيلية التي استهدفت عددا من الصحافيين والمصورين اللبنانيين والعرب في مروحين" الثلاثاء.

ولا يزال الجيش الاسرائيلي يحتل عشرة مواقع في جنوب لبنان رغم وقف العمليات العسكرية قبل ستة اسابيع.

السنيورة

وطالب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الاربعاء في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ الجيش الاسرائيلي بان ينسحب من بلاده "من دون تاخير اضافي".
وقال السنيورة في قاعة البرلمان شبه الخالية "لكي يكون وقف الاعمال الحربية الحالي دائما، على اسرائيل ان تنسحب من دون تاخير اضافي من المواقع التي لا تزال تحتلها في لبنان وعليها ان تضع حدا لانتهاك الاراضي اللبنانية".
وعلقت اسرائيل انسحابها الذي كان يفترض ان يتم نهاية الشهر الحالي، مطالبة القوة الدولية الموقتة في لبنان (يونيفيل) والجيش اللبناني بالتحرك لنزع سلاح حزب الله.

وقال السنيورة "ينبغي ايضا ان يكون ثمة مراحل ملموسة لوضع حد للاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا" التي احتلتها اسرائيل من سوريا وتطالب بها بيروت.
وتابع "نأمل ان يؤدي اصدقاؤنا، وخصوصا اعضاء مجلس الامن (الدولي)، دورا ناشطا للمساعدة في حل مشكلة مزارع شبعا".
كما دعا اسرائيل الى "انهاء دورة العنف التي تعرض المنطقة للخطر" وتطبيق كل قرارات الامم المتحدة المتصلة بلبنان وباقي المنطقة.
وردا على انتقاد بعض النواب الاوروبيين عدم اعتراف بيروت بالدولة العبرية، قال السنيورة "نعم سنعترف باسرائيل، ولكن شرط ان تقبل بتطبيق القرارات الدولية الموجودة منذ اربعين عاما والتي ترفض تطبيقها".

وسئل رئيس الوزراء اللبناني خلال مؤتمر صحافي عن نزع سلاح حزب الله الشيعي، فشدد على ضرورة انسحاب اسرائيل من كامل الاراضي اللبنانية.
وقال "علينا ان نضع حدا للاحتلال، وبفضل ذلك (...) عبر الحوار والتعاون ونزع كل الاعذار، لن يكون ثمة حجة مقنعة ليواصل حزب الله حمل السلاح". واضاف "لا يمكن ان يكون هناك دولة ضمن دولة ولا سلاح تحمله مجموعة (...) باستثناء قوات الحكومة اللبنانية الشرعية".
ومن جهة اخرى، شكر السنيورة للاتحاد الاوروبي مساعدته وقال "اود التوجه بشكر خاص الى الحكومات الاوروبية التي ساعدت لبنان خلال هذه المرحلة الصعبة، سواء عبر دعمها السياسي المتواصل او مساهمتها في قوة اليونيفيل او مساعدتها المالية".

واضاف "ننتظر ان يتواصل دعمكم والتزامكم فيما نعزز مؤسساتنا، بما فيها تلك المكلفة الشأن الامني، وفيما نبني اقتصادنا".

جنرال جديد

على صعيد اخر، فقد عينت اسرائيل الاربعاء قائدا عسكريا جديدا لجبهتيها اللبنانية والسورية ليحل محل جنرال استقال وسط اتهامات بعدم الكفاءة في ادارة الحرب ضد مقاتلي حزب الله.

وعينت وزارة الدفاع الميجر جنرال جادي ايزينكوت وهو قائد سابق للعمليات بالجيش قائدا للقيادة الشمالية وهو منصب يخضع لفحص دقيق منذ أوقفت هدنة بدأ سريانها في 14 اغسطس اب الحرب بين اسرائيل وحزب الله التي استمرت 34 يوما.

ويحل ايزينكوت محل الميجر جنرال اودي ادم الذي استقال في 13 سبتمبر ايلول شاكيا من تعيين جنرال اخر ليشرف عليه في ذروة القتال.

وكانت الحرب بدأت بعدما أسر مقاتلو حزب الله جنديين اسرائيليين وقتلوا ثمانية في غارة عبر الحدود في 12 تموز/يوليو وهي عملية حركت ردا اسرائيليا واسعا. وقتل قرابة 1200 شخص في لبنان أغلبهم من المدنيين و157 اسرائيليا أغلبهم من الجنود.

وأطلق حزب الله قرابة أربعة الاف صاروخ على اسرائيل وهو ما أحرج الجيش الاسرائيلي. وأعرب بعض الاسرائيليين عن مخاوفهم من احتمال امتداد القتال ليشمل سوريا التي تدعم حزب الله.

(البوابة)(مصادر متعددة)