تتوقع اسرائيل انه لن يكون امامها اكثر من اسبوع لتحقيق اهداف عدوانها على لبنان قبل ان تضطرها الضغوط الدولية المتنامية الى وقفه، فيما اكد حزب الله فشلها في تحقيق ابرز هذه الاهداف، وهو "القضاء" على قيادة الحزب.
وتؤكد الولايات المتحدة حتى الان على حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها وتتخذ نهجا أقل انتقادا الى حد بعيد من نهج الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.
غير أن مصادر اسرائيلية ودبلوماسيين غربيين قالوا ان اسرائيل تدرك أنه قد يكون هناك حد للمدة التي يمكن أن تمتنع فيها واشنطن عن الضغط عليها من أجل التوصل لوقف لاطلاق النار.
وقال مصدر أمني اسرائيلي مطلع على الامر "تحاول (القوات الاسرائيلية) توجيه أكبر قدر ممكن من الضربات لحزب الله قبل حدوث ذلك. سيتعين عليها تسريع وتيرة القصف."
واندلع القتال عندما أسر حزب الله جنديين اسرائيليين في 12 تموز/يوليو في غارة عبر الحدود وقتل ثمانية اخرين. واسفرت الهجمات الجوية الاسرائيلية منذ ذلك الحين عن مقتل أكثر من 200 شخص. وتسببت صواريخ حزب الله في مقتل 12 اسرائيليا.
وتناقش الولايات المتحدة وأعضاء اخرون بمجلس الامن التابع للامم المتحدة نشر قوة أمنية متعددة الجنسيات في جنوب لبنان سيكون من الصعب على اسرائيل بعده مواصلة غاراتها.
وقال دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن اسمه انه في الوقت الذي تؤيد فيه الولايات المتحدة الحملة العسكرية الاسرائيلية فانها بدأت الضغط على اسرائيل من أجل "اتمام هذا العمل عاجلا وليس اجلا."
وقال مصدر في المخابرات العسكرية الاسرائيلية ان اسرائيل تعتقد أن هجومها دمر نحو ثلث صواريخ حزب الله القادرة على الوصول الى عمق الدولة اليهودية.
غير أنه لا يزال يعتقد أن حزب الله يمتلك الالاف من صواريخ الكاتيوشا ذات مدى أقصر.
اسرائيل فشلت
في غضون ذلك،
اعلن محمود قماطي عضو المكتب السياسي لحزب الله للصحافيين ان اسرائيل فشلت في "القضاء" على قيادة الحزب.وقال قماطي ان "اهداف العدو الصهيوني حتى الآن باءت بالفشل ان تدمير حارة حريك ومحيط الامانة العامة كان يهدف الى القضاء على قيادة المقاومة وقيادة حزب الله ولكنها باءت بالفشل تماما ولم يصب أحد من افراد القيادة ولا من الكوادر".
واضاف "هذا انجاز مهم جدا رغم كل التدمير الوحشي الذي مورس على مركز القيادة".
وتابع قماطي ان "منهجية العدو التي يهدف من خلالها الى ضرب القيادة ومحاولة ضرب المواقع العسكرية للمقاومة في الجنوب كلها باءت بالفشل فعمد الى ضرب المدنيين والجسور والاقتصاد والمطار والمرافىء في محاولة لتقليب الرأي العام اللبناني على المقاومة".
واكد المسؤول في حزب الله ان "كيان العدو يهدف الى انقسام الصف الداخلي اللبناني لكي يدخل من هذا الانقسام الى تحقيق اهدافه السياسية وتنفيذ القرار 1559" الصادر في ايلول/سبتمبر 2004 والذي ينص خصوصا على نزع سلاح حزب الله.