توقعت اسرائيل تزايد الضغوط الدولية على سوريا بعد نشر الامم المتحدة تقريرها حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الذي يشير الى تورط دمشق في الجريمة.
وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز "اعتقد ان سوريا تحتاج الى تغيير. لم يعد من الطبيعي ولا من المقبول ان تحكم اسرة تمثل اقلية صغيرة سوريا بطريقة وحشية".
واضاف بيريز الذي كان يتحدث للاذاعة الاسرائيلية العامة "اذا كان صحيحا ان الحكومة السورية متورطة في اغتيال رفيق الحريري فهذا سيهز النظام السوري".
ورأى ان الولايات المتحدة وفرنسا "يجب ان تتخذا المبادرة لتقرير رد دولي".
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان "التقرير تطور ايجابي يصب في الاتجاه الصحيح". واضاف الناطق ليور بن دور ان "اسرائيل غير معنية بتاتا بهذه القضية وتتوقع بعد هذا التقرير ان يضاعف المجتمع الدولي جهوده لوضع حد بالكامل للتدخل السوري في لبنان".
ونشرت الامم المتحدة الخميس التقرير الذي اعدته لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري الذي خلص الى تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين في الجريمة.
وجاء في التقرير الذي سلمه رئيس اللجنة الالماني ديتليف ميليس الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان "ثمة ادلة متطابقة تظهر في آن معا تورطا لبنانيا وسوريا في هذا العمل الارهابي".
واضاف المتحدث الاسرائيلي "نحن نتمنى ان نرى لبنان حرا مستقلا يستطيع ان يقرر بنفسه بشان صنع سلام مع اسرائيل".
وقال المتحدث "نامل في ان تسعى الاسرة الدولية للحصول على تطبيق كامل للقرار 1559 الصادر عن مجلس الامن الذي لا يكتفي فقط بالمطالبة برحيل القوات السورية النظامية".
ويكرر القرار الذي صدر في ايلول/سبتمبر عام 2004 دعوة مجلس الامن الى "احترام كامل لسيادة لبنان وسلامة اراضيه ووحدته واستقلاله السياسي".
كما يطالب بـ"انسحاب جميع القوات الاجنبية المتبقية من لبنان" ويدعو الى "تفكيك ونزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية" من هذا البلد.
من ناحيته عبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست يوفال شتاينتيتز عن امله في ان تؤدي الضغوط الدولية في نهاية المطاف الى "الاطاحة بالنظام السوري".
وقال في مقابلة مع اذاعة الجيش الاسرائيلي ان بقاء "بشار الاسد كرئيس ضعيف" في الحكم لا يصب في مصلحة اسرائيل التي تفضل ان يتغير النظام. وكان وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم صرح الاسبوع الفائت ان تغيير النظام في سوريا التي يتهمها بالتورط في الارهاب هو "من مصلحة العالم اجمع".
واضاف شالوم ان "مصلحة اسرائيل هي في وجود دولة على حدودها لا تدعم الارهاب، والمستقبل سيكشف ما اذا كان هذا النظام قريبا من نهايته ام لا. لكن مما لا شك فيه ان الاسد نجح في تحقيق شيء مدهش وهو توحيد كامل المجتمع الدولي ضد سوريا".
غير ان رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال اهارون زئيفي اعتبر هذا الاسبوع قبل نشر تقرير الامم المتحدة ان الاطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الاسد ليست وشيكة.
واتهم زئيفي دمشق بالسماح بتهريب المتفجرات الى العراق المجاور لمساعدة المتمردين قائلا ان ذلك يعرضها لتهديد بتدخل عسكري اميركي بريطاني محتمل.