اسرائيل تجمد خطة الانسحاب وتوسع المستوطنات

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2006 - 12:53 GMT

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه جمد خطته بشأن الانسحاب الجزئي من الضفة الغربية، فيما تعتزم حكومته بناء 690 منزلا جديدا في اثنتين من المستوطنات التي تريد اسرائيل الاحتفاظ بها في ظل أي تسوية سلمية.

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن اولمرت قوله للجنة الشؤون الخارجية والدفاع ف البرلمان الاسرائيلي في تصريحات عن اقتراحه الخاص (بالتجميع) "ما كنت أعتقد أنه صواب يجب فعله في المنطقة الفلسطينية قبل عدة أشهر تغير الان".

وبموجب الخطة التي لم تنطلق بعد تزيل اسرائيل وفي غياب شريك سلام فلسطيني عشرات المستوطنات اليهودية المعزولة وتعزز التجمعات الاستيطانية الكبرى التي تريد الاحتفاظ بها لترسم حدودا دائمة بحلول عام 2010.

غير أن تصاعد الصراع في قطاع غزة الذي انسحبت منه اسرائيل العام الماضي فضلا عن حرب لبنان قللا فيما يبدو من الدعم الشعبي لخطط الانسحاب من الاراضي والتي جعل منها اولمرت محورا لبرنامجه الانتخابي الذي ساعده على الفوز في الانتخابات التي جرت في اذار/مارس.

وكان مساعد لاولمرت قال الشهر الماضي ان اكثر الاولويات الحاحا بالنسبة لرئيس الوزراء هي عودة الاقتصاد الى طبيعته في شمال اسرائيل الذي سقط عليه نحو اربعة الاف صاروخ أطلقها مقاتلو حزب الله خلال القتال الذي دام لاكثر من شهر وانتهى بهدنة في 14 اب/اغسطس.

واتسم رد فعل الفلسطينيين على خطة اولمرت للانسحاب بالفتور حيث قالوا انها ستحرمهم من اقامة دولة لها مقومات البقاء تشمل كلا من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وانسحبت القوات والمستوطنين الاسرائيليين من قطاع غزة قبل عام بموجب خطة للانسحاب قادها رئيس الوزراء انذاك ارييل شارون الذي يرقد في غيبوبة منذ اصابته بجلطة في المخ في كانون الثاني/يناير.

وحذر المعارضون اليمينيون للانسحاب من غزة من أن اي انسحاب اخر أحادي الجانب لن يزيد النشطاء الفلسطينيين الذين يشنون هجمات صاروخية على جنوب اسرائيل الا جرأة.

وكان اولمرت قد قال في مقابلة مع رويترز الشهر الماضي ان من السابق لاوانه الحديث عن خطته للضفة الغربية لكنه لا ينوي التخلي عنها تماما.

توسيع المستوطنات

في هذه الاثناء، طرحت إدارة الاراضي الاسرائيلية مناقصة لبناء 690 منزلا جديدا على 348 قطعة أرض في مستوطنة معاليه أدوميم و342 قطعة أرض في مستوطنة بيتار عيليت.

والمناقصات التي نشرتها وسائل الاعلام الاسرائيلية الاثنين تمثل أكبر عدد من عروض البناء لمبان استيطانية منذ تولي أولمرت السلطة في الرابع من ايار/مايو.

وقال متحدث باسم حركة السلام الآن "الحكومة تبني مئات الوحدات السكنية في الأراضي بشكل يخالف التزاماتها تجاه خارطة الطريق والناخبين الاسرائيليين."

وقضت محكمة العدل الدولية بعدم شرعية كل المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة. وترفض اسرائيل ذلك.

ويقيم نحو 240 الف مستوطن يهودي و2.4 مليون فلسطيني في الضفة الغربية التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967.