حدد سلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي شروط تل ابيب لاجراء مفاوضات مع سورية في تعقيبه على دعوة الرئيس بشار الاسد، وحصر سلفان شالوم ذلك باغلاق مكاتب التنظيمات الفلسطينية ووقف دعم حزب الله.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، سيلفان شالوم، موجهـًا كلامه إلى الرئيس السوري، بشار الأسد: "أنت الرئيس. إذا كان لك القوة السياسية للدعوة إلى السلام مع إسرائيل، إذاً، فما هو إغلاق مقار قيادة "المنظمات الإرهابية"؟ هذا أمر بسيط. يمكن وضع قفل وانتهى الأمر. أغلق مقار قيادة تلك المنظمات ومعسكرات التدريب، وأوقف المساعدات لمنظمة حزب الله، وستجد إسرائيل مستعدة للدخول إلى مفاوضات سلمية مع سوريا".
وأوضح شالوم في تصريحات لصحيفة يديعوت احرونوت العبرية أن إسرائيل مصرّة على الشرط الأساسي وهو "وقف مساعدة الإرهاب"، وقال إنه "في حال استيفاء هذا الشرط، فهناك ما يمكن الحديث عنه". وأضاف: "ما أقوله للأسد هو أنه إذا جاء إلى مفاوضات دون شروط مسبقة ومع نية حقيقية للسلام، بالكلام والأفعال ضد الإرهاب، فسيجد فينا شريكـًا حقيقيـًا للسلام. وأنا، على الأقل، سأعمل على فحص فيما إذا كانت هناك إمكانية للتوصل إلى تسوية سلمية".
وأضاف شالوم: "من السهل جدًا بالنسبة لبشار الأسد إغلاق مقار قيادة المنظمات ومعسكرات التدريب، ومنع مرور وسائل قتالية عن طريق مطار دمشق. إذا كان له القوة السياسية لصنع السلام مع إسرائيل، فالطبع له القدرة على إغلاق مقار المنظمات".
كما أوضح شالوم أن وقف الدعم لمنظمة حزب الله اللبنانية هو شرط بالنسبة لإسرائيل: "بما أن منظمة حزب الله متورطة جدًا في "الإرهاب في إسرائيل"، وبما أن بشار الأسد يمكـّن تنفيذ عمليات معادية تمس بمواطني إسرائيل، فيمكن القول إن هذا هو إدارة مفاوضات بيد ممدودة نحو السلام واليد الأخرى تشغل الإرهاب تجاه إسرائيل بواسطة أذرع، إن كان ذلك حزب الله، "حماس" أو الجهاد الإسلامي".
وقد رفض شالوم الادعاءات بأن إسرائيل ترفض التوجهات السورية لاستئناف المفاوضات، وقال: "الادعاءات بأن إسرائيل لا تستجيب لتوجهات سوريا، فهذا غير صحيح. يجب أن نعطي فرصة للسلام لكل من يريد التوصل إلى سلام معنا، شريطة أن يأتي مع سلام حقيقي، لكن ليس من يأتي مع سلام ٍ بيدٍ واحدة وتهديد بالإرهاب باليد الأخرى. لقد كان هذا الموديل العرفاتي، يتحدث عن سلام الشجعان ويستخدم الإرهاب في الوقت نفسه كوسيلة لتحقيق أهدافه. لا يمكننا أن نخفف الضغط الدولي على سوريا".
كما قال شالوم: "لو كان في سوريا قائد يقول مثل السادات ‘لا حرب بعد اليوم، ولا سفك دماء‘، وهو قول أدخل السادات في قلب الإسرائيليين، لكننا نعرف أن الأمر الآن ليس مشابهـًا. إذا كان الأسد بالفعل يريد السلام ويعمل ضد الإرهاب، فإسرائيل ستمثـل أمام الامتحان الحقيقي بالنسبة لها، وعندها سنرى. برأيي، الحكومة حقـًا تريد السلام. وأنا أعرف أنني أريد السلام وسأعمل كل ما بوسعي كوزير للخارجية من أجل التوصل إلى السلام. والطبع، لدي نية في التوصل إلى السلام حتى مع دولة مثل سوريا. والسؤال، كيف نفعل ذلك
وقد اكد مصدر اعلامي سوري الخميس على موقف سوريا الثابت والمؤيد لاجراء مفاوضات سلام مع اسرائيل غداة اعلان منسق الامم المتحدة للسلام في الشرق الاوسط تيري رود لارسن استعداد دمشق لمعاودة المفاوضات دون شروط.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن المصدر السوري الذي طلب عدم كشف هويته "ان الموقف السوري من السلام معلن دائما ونحن مع المفاوضات" مؤكدا "اننا لا نضع شروطا غيرنا يضع الشروط" في اشارة الى الدولة العبرية.
وعندما سئل عما اذا كانت سوريا تصر على بدء المفاوضات من النقطة التي انتهت عندها عام 2000 رد هذا المصدر بقوله "هذه قضية اجرائية ومنطقية".
وكان منسق الامم المتحدة للسلام في الشرق الاوسط تيري رود لارسن صرح الاربعاء في ختام اجتماع مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ان الرئيس السوري بشار الاسد اكد له "ان يده ممدودة الى نظيره الاسرائيلي وانه مستعد للذهاب الى طاولة المفاوضات من دون شروط".
وكان لارسن التقى الاسد قبل ذلك وبحسب وكالة الانباء السورية الرسمية سانا فان الحديث دار خلال هذا اللقاء بين لارسن والرئيس الاسد حول "عملية السلام فى الشرق الاوسط وضرورة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وصولا الى تحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة".
وقد دعا الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف الخميس لتلبية دعوة سوريا من اجل بدء مفاوضات سلام فيما استبعد وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم انفتاح دمشق مطالبا بان تعمد سوريا "اولا الى اغلاق المقرات العامة للمنظمات الارهابية المتواجدة في دمشق
--(البوابة)—(مصادر متعددة)
البوابة