استدعت اسرائيل وحدات احتياط ونشرت قوات كبيرة على الحدود مع لبنان متوعدة اياه بعمل "مؤلم جدا وواسع النطاق" بعدما اعتبرت أسر حزب الله لاثنين من جنودها وقتله 6 اخرين، بمثابة اعلان حرب من جانب لبنان الدولة.
وقالت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي ان الجيش بدأ الاربعاء في تعبئة قوات الاحتياط ايذانا بعملية واسعة النطاق لاستعادة الجنديين اللذين اسرهما حزب الله اللبناني.
وذكرت القناة العاشرة ان الجيش عبأ فرقة مشاة من قوات الاحتياط ومن المتوقع ارسالها الى الحدود مع لبنان. كما رفعت الشرطة حالة التاهب في صفوف قواتها.
وقال الجيش الاسرائيلي انه يشن بالفعل هجوما بريا وجويا داخل الاراضي اللبنانية اثر اسر الجنديين.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان أعدادا كبيرة من القوات مدعومة بطائرات تشارك في عمليات البحث عن الجنديين على الجانب اللبناني من الحدود.
وذكرت تقارير ان اشتباكات ما تزال جارية بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي حزب الله في جنوب لبنان.
وقال الحزب في بيان انه دمر دبابة والية للجيش الاسرائيلي.
ومن جهته قصف الطيران الحربي الاسرائيلي ثلاثة جسور في جنوب لبنان. وقتل مدنيان لبنانيان وجرح جندي لبناني في غارة على جسر القاسمية حسب مصادر لبنانية.
وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان السفن الحربية الاسرائيلية الرابضة قبالة ساحل لبنان شاركت بالقصف.
وجاء في بيان عسكري ان الجيش الاسرائيلي قصف حتى الان سبعة عشر هدفا في جنوب لبنان بما فيها مواقع لحزب الله وثلاثة جسور واهدافا اخرى.
وقال شهود ان طائرات حربية اسرائيلية حلقت فوق العاصمة اللبنانية بيروت بعد الظهر.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس اكد في بيان اسر الجنديين الاسرائيليين من قبل عناصر من حزب الله وطالب لبنان باعادتهما.
واعلنت مصادر في حزب الله انه يريد مقايضة الجنديين "بالاسرى والمعتقلين" في السجون الاسرائيلية.
وافادت الشرطة اللبنانية ان الجنديين اسرا داخل الاراضي اللبنانية، لكن اسرائيل قالت انهما اختطفا داخل اراضيها.
وافاد مصدر امني لبناني ان ستة جنود اسرائيليين قتلوا خلال الهجوم الذي شنه حزب الله على موقع عسكري اسرائيلي تم تدميره بالكامل.
اعلان حرب
وتأتي التحركات العسكرية الاسرائيلية على حدود لبنان غداة اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ان الهجوم الذي شنه حزب الله يعد عملا حربيا من جانب دولة لبنان وتوعد برد عسكري قوي.
وقال أولمرت "انه عمل من أعمال الحرب من جانب دولة لبنان ضد دولة اسرائيل وعلى أرض تخضع لسيادتها."
وتابع قائلا "نحن نرد بالفعل بقوة شديدة... سينعقد مجلس الوزراء الليلة ليتخذ قرارا بشأن المزيد من الردود العسكرية من جانب قوات الدفاع الاسرائيلية." وهدد بعمل "مؤلم جدا وواسع النطاق."
كما رفض اولمرت بشدة اجراء أي مفاوضات مع حزب الله من اجل استرداد الجنديين الاسرائيليين.
وتشكل عملية حزب الله ضربة قاسية جديدة لاسرائيل التي بدأت منذ 25 حزيران/يونيو هجوما واسع النطاق على قطاع غزة بحثا عن جندي خطفته مجموعات فلسطينية تريد مبادلته باسرى فلسطينيين.
وتم تبادل جثث 3 جنود اسرائيليين كانت لدى حزب الله اوائل2004 باسرى لبنانيين وعربا بعد مفاوضات طويلة ولا يزال هناك3 لبنانيين لدى اسرائيل بينهم عميد الاسرى اللبنانيين سمير القنطار.
وقال مكتب اولمرت انه دعا لعقد جلسة طارئة لمجلس وزرائه بعد عملية حزب الله، وان الجلسة ستعقد في مقر وزارة الدفاع في تل ابيب الساعة 7 مساء الاربعاء.
وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية انه قبل الاجتماع سيتشاور اولمرت مع قادة الجيش والامن على الرد العسكري.
ومن جانبه، حذر رئيس الاركان الاسرائيلي دان حالوتس من انه "اذا لم تعمل حكومة لبنان على اطلاق سراح الجنديين المخطوفين على وجه السرعة فان اسرائيل ستعيد لبنان عشرين سنة الى الوراء".
كما توعد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الحكومة اللبنانية ب"عواقب" اثر عملية حزب الله.
وقال بيريتس في بيان ان "الحكومة اللبنانية التي تمنح حزب الله امكانية التصرف بحرية ضد اسرائيل انطلاقا من الاراضي التابعة لسيادتها، ستتحمل كل عواقب هذه الافعال".
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني اجرت مشاورات مع كبار مسؤولي وزارتها حول سبل التحرك الاسرائيلي على الساحة الدولية بما في ذلك امكاينة التوجه الى مجلس الامن الدولي.
وقد التزمت الرئاسة والحكومة اللبنانيتان الصمت حتى الان، ولم يصدر أي تعليق رسمي منهما بشأن التطورات الجارية.
لكن هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ذكرت ان اتصالات دبلوماسية تجري على ارفع المستويات بين بيروت وبعض العواصم وان هناك دعوة لعقد جلسة استثنائية للحكومة اللبنانية لمناقشة التصعيد الحاصل.