اسرائيل تحمل بيروت مسؤولية التوتر وتشتكيها للامم المتحدة

تاريخ النشر: 28 مايو 2006 - 08:53 GMT
بعد ان توعد رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت ثم وزير دفاعه عمير بيرتس برد قاس على صف الكاتيوشا من الاراضي اللبنانية فقد دعت حكومة اسرائيل الى نشر الجيش اللبناني ونزع سلاح المليشيا عن الحدود

وحمَّل وزير الدفاع عمير بيرتس الحكومة اللبنانية مسؤولية التوتر على الحدود المشتركة قائلاً: "أرى أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة اللبنانية وعليها العمل لتكون المسؤولة عن الهدوء على الحدود الشمالية. ونحن لا ننوي تبرئة حكومة لبنان من المسئولية عما يجري على أرضها". وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي، أيهود اولمرت رد على تجدّد المواجهات قائلاً: "في حال لم تتوقف الجهات المسؤولة عن القصف، فإنها ستنال ردًا واضحًا وقاسيًا للغاية من دون تردد". وأضاف أولمرت: "الرد الإسرائيلي هو بمثابة تحذير حاد للأطراف الفلسطينية في لبنان مما يتوقع أن يحدث لهم في حال استمرار هذه الوضعية".

وعقب بيرتس قائلاً: "أمرنا الجيش بالعمل ضمن برنامج محدد وقامت القوات الاسرائيلية بهذه العملية حسب هذا البرنامج. استغلت كل الأدوات اللازمة وحققت النتائج المطلوبة".وأضاف بيرتس: "أعتقد بأنَّ ردنا كان هجوميًا اكثر من أي هجوم كان في الفترة الأخيرة. واستطعنا تحقيق الهدف من خلال هذا الهجوم". وزعم بيرتس: "لا ايجابيات من وراء تصعيد الرد. وكان هدفنا إحلال الهدوء. وفي اللحظة التي انجزنا هذا الهدوء فلا توجد هناك اسباب للاستمرار في العملية".

وتابع "إن ما قام به الجيش الاسرائيلي من تحذير يهدف الى عدم تجرؤ أحد لضرب اهداف داخل اسرائيل". وادعى بيرتس: "لم تقصد إسرائيل توسيع المواجهة مع حزب الله. ونحن ننوي احلال الهدوء فقط" .

الجهاد تنفي اطلاق الكاتيوشا

في الغضون نفت حركة الجهاد الاسلامي ما نسبه بيان اعلن عن مسؤوليتها شن هجوم صاروخي على شمال اسرائيل من جنوب لبنان ادى الى جرح جندي. وقال ممثل حركة الجهاد في لبنان ابو عماد الرفاعي ان الجماعة الفلسطينية المسلحة لم تصدر اي بيان تتبنى فيه مسؤوليتها عن اطلاق الصواريخ لكنها " تؤكد على تمسك الحركة بخيار المقاومة وحقها في الرد على جرائم الاحتلال وعدوانه". وكان بيان نسب الى الجهاد اكد ان الحركة اطلقت الصواريخ كرد على مقتل احد مسؤوليها وشقيقه في انفجار سيارة ملغومة في جنوب لبنان يوم الجمعة.

وساطة دولية

من جانبه ، قال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش أوقف هجماته على الأراضي اللبنانية في أعقاب طلب من الحكومة هناك بواسطة الأمم المتحدة. وأضاف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في اتصال مع يونايتد برس انترناشونال أن تبادل إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي ومسلحين داخل الأراضي اللبنانية توقف عصر الأحد بعد ساعات من تبادل إطلاق النار خصوصا في منطقة كيبوتس منارة في الجهة الشرقية وكذلك في الجهة الغربية من الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

قصف متبادل

وفي وقت سابق ، تبادلت القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله إطلاق النار على طول الحدود اللبنانية وأمر الجيش الاسرائيلي المقيمين قرب الحدود مع لبنان بالتوجه إلى الملاجيء.

في المقابل، قالت مصادر حزب الله أن أحد أفراد الحزب قتل عندما اشتبكت الجماعة مع الجنود الإسرائيليين على الحدود اللبنانية. وقال تلفزيون المنار إن جنديا إسرائيليا قُتل وجُرح اثنان آخران في الاشتباك، لكن لم يصدر أي تعليق من إسرائيل أو من مصادر مستقلة.

وكانت إسرائيل قد شنت صباح امس الاحد غارات جوية على مواقع للجبهة الشعبية للتحرير فلسطين- القيادة العامة داخل الأراضي اللبنانية، وقد استهدفت إحدى الغارات موقعا بمنطقة السلطان يعقوب في سهل البقاع، فيما استهدفت غارات أخرى مواقع أخرى للتنظيم الفلسطيني في منطقة تلال الناعمة جنوبي بيروت.

اسرائيل تحمل لبنان المسؤولية

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن "دولة إسرائيل تحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية أي هجوم إرهابي يصدر من أراضيها". وقام حزب الله اللبناني بإطلاق صواريخ باستمرار منذ لبنان على أهداف في إسرائيل. كما شنت مجموعات فلسطينية هجمات من هذا النوع. ويعود آخر هجوم من هذا النوع من جنوب لبنان الى ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما أطلقت سبعة صواريخ كاتيوشا على بلدات في شمال إسرائيل بدون ان تسبب خسائر

ونقلت صحيفة هآرتس عن وزير الحرب عامير بيريتس قوله ان اسرائيل لن تسكت على اطلاق صواريخ الكاتيوشا على اراضيها، داعيا الحكومة اللبنانية الى نشر الجيش اللبناني في الجنوب.

صحيفة يديعوت احرونوت قالت ان صلية كاتيوشا اُطلقت صباحا من لبنان باتجاه قاعدة التحكم والسيطرة الجوية التابعة للجيش الاسرائيلي في جبل ميرون، على بعد عشرة كيلومترات من الحدود مع لبنان.وقد ادى القصف الى تضرر احد مباني القاعدة واصابة جندي بجروح طفيفة نقل على اثرها الى مستشفى زيف في صفد. وقد تبين بعد التحقيق ان قطر الصواريخ المطلقة يبلغ مئة واثنين وعشرين ميلمترا.

مصادر اسرائيلية اشارت الى رفع درجة الاستنفار على طول الحدود مع لبنان الى اعلى مستوى في الاسابيع الاخيرة خشية من محاولة حزب الله تنفيذ عملية نوعية في المنطقة. كما اعلنت الخارجية الاسرائيلية انها بصدد رفع شكوى ضد لبنان في مجلس الامن الدولي. الناطق باسم الخارجية مارك ريغيف شدد على ان اطلاق صواريخ الكاتيوشا على اسرائيل يدل على ضرورة تطبيق سريع لقراري مجلس الامن 1669 و1680 الداعيين الى نزع كافة اسلحة الميليشيات في لبنان.

واضاف ان بقاء المجموعات الاصولية مسلحة يشكل خطرا على امن اسرائيل