اعد الجيش الإسرائيلي وبمعرفة من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خطة لازالة جميع النقاط الاستيطانية العشوائية الـ 23 في الضفة الغربية في غضون يوم واحد فقط، وفق ما ذكرته صحيفة "هارتس" الثلاثاء.
واشارت الصحيفة الى ان خطة ازالة هذه النقاط الاستيطانية تاتي في سياق مساعي حكومة نتانياهو الى تخفيف التوتر المتصاعد بينها والإدارة الأميركية حول البناء في المستوطنات وشرقي القدس.
وأضافت أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة في الاتصالات التي جرت مؤخرا بينهما أنها ستعمل على إزالة هذه النقاط الاستيطانية، لكنها لم تحدد موعدا لذلك.
وقالت ان قوات من الجيش والشرطة وحرس الحدود الاسرائيلي أجرت الاسبوع الماضي تدريبا مشتركا تمهيدا لاخلاء النقاط الاستيطانية التي يقيم فيها 1200 مستوطن، وأقيمت بعد آذار/ مارس 2001.
ونقلت هارتس عن مصادر في الشرطة أن الفارق بين التدريبات الحالية والسابقة هو في حجم القوات المشاركة، وفي حقيقة أن التدريبات تمت بمشاركة الجيش إلى جانب وحدات حرس الحدود.
وبحسب شرطة حرس الحدود فإن الحديث هو عن تدريبات عادية كانت مخططة ضمن التدريبات السنوية وجرى تأجيلها عدة مرات.
وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى أن وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك الذي يدير الاتصالات مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل، قد تعهد مؤخرا بازالة هذه النقاط.
وادعى باراك أن الحديث هو عن فرض القانون والنظام، وأن عملية الازالة غير مرتبطة بالاتصالات مع الأميركيين بشأن مطلبهم تجميد البناء في المستوطنات.
وتنسجم الخطة المفترضة لازالة هذه النقاط الاستيطانية مع الإجراءات التي تطالب بها الولايات المتحدة، وستكون في نهاية المطاف جزءا من صفقة سيقوم الطرفان ببلورتها.
وألمحت مصادر مقربة من باراك أنه من المتوقع التوصل إلى تفاهمات قريبا، وأن المرحلة الأولى تشتمل على إخلاء النقاط الاستيطانية.
وتابعت الصحيفة أن الجيش يحاول عدم تسريب موعد الإخلاء انطلاقا من كون نسبة لا بأس بها من الجيش تتعاطف مع المستوطنين، وأنه من الممكن أن يتم تسريب تفاصيل حول الخطة لمعارضي الإخلاء.
وفي سياق متصل، فقد احرق مستوطنون الاثنين المئات من اشجار الزيتون قرب نابلس في الضفة الغربية بعد اخلاء نقطة استيطان عشوائية في المنطقة.
واحرق مستوطنون حوالى 350 شجرة زيتون على ما اكد لوكالة فرانس برس علي عيد من المجلس البلدي في قرية بورين قرب نابلس.
وافاد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية ان حوالى عشرين مستوطنا اغلقوا طريقا قرب حاجز حوارة للجيش الاسرائيلي في مدخل نابلس ورشقوا سيارات الفلسطينيين العابرة بالحجارة. كما افاد ان المستوطنين حاولوا انتزاع كاميرته وتعنيفه.
واكد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان الاحداث اندلعت بعد اخلاء قافلة في عادي عاد وهي مستوطنة عشوائية في الضفة الغربية. وقال انه بعد الاخلاء "انتقم السكان ووقع عدد من الاحداث. تم توقيف احد المستوطنين".
وافادت منظمة يش دين غير الحكومية الاسرائيلية في بيان ان تحرك المستوطنين اتى انتقاما للاخلاء. وقالت انه بعد عملية الجيش الاسرائيلي "احرق مستوطنون يهود حقول زيتون في بورين وقاموا باعمال عنف على طريق حوارة". وافادت ان الامر "اجراء يسميه المستوطنون (...) +ثمنا ينبغي تسديده+".
واوضحت "عندما تكون مستوطنة، مستوطنة عشوائية، او اي بنية، مهددة بالاخلاء (...) يعتمد المستوطنون ردا عنيفا وسريعا يشمل حرق المحاصيل والهجوم على القرى والافراد، وتدمير الممتلكات، من اجل تحويل انتباه العسكريين عن الاخلاء المزمع".
اعتقالات
على صعيد اخر، شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات ليلة الاثنين/الثلاثاء طالت 11 فلسطينيا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته اعتقلت 11 فلسطينيا بدعوى أنهم "مطلوبون". ولم يكشف الجيش عما إذا كان لهؤلاء انتماءات تنظيمية، إلا أنه أضاف أنه "تم إحالة المعتقلين إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم". ويشن الجيش الإسرائيلي حملات اعتقالات ومداهمات بصورة شبه يومية في الضفة الغربية بدعوى ملاحقة نشطاء فلسطينيين يصفهم بـ "المطلوبين".