خبر عاجل

اسرائيل تخفف انتقادها لروسيا وشيراك يدعو حماس للاعتراف بالدولة العبرية

تاريخ النشر: 28 فبراير 2006 - 05:38 GMT

تراجعت اسرائيل عن انتقادها لروسيا على خلفية الزيارة المقررة لوفد حماس الى موسكو، واعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف انه سيلتقي الوفد شخصيا، فيما كرر الرئيس الفرنسي جاك شيراك دعوته حماس الى الاعتراف باسرائيل.

ومن المقرر ان يصل وفد حماس الى موسكو الجمعة المقبل استجابة لدعوة بادر اليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد فوز الحركة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في تحد لجهود اسرائيل والولايات المتحدة لعزل حماس.

والتقى رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت بكبار المسؤولين الثلاثاء لبحث العلاقات مع موسكو وقال لهم ان لديه رسالة ايجابية من بوتين.

وقال اولمرت في بيان عقب الاجتماع "العلاقات بين البلدين مهمة ويتعين ايجاد سبل لتحسينها وتعزيز التفاهم."

وفي وقت سابق حذر مسؤولون اسرائيليون من ان اجتماع موسكو يهدد احتمالات السلام واتهموا روسيا "بطعن اسرائيل في الظهر".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الثلاثاء انه شخصيا سيلتقي بوفد حماس الذي سيقوده رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل. وهو مستوى استقبال أعلى مما كان يتوقعه الكثير من المراقبين.

ونقلت وكالات انباء روسية عن لافروف قوله للصحفيين في بودابست "المحادثات مع وفد حماس ستجري في موسكو. وسوف استقبلهم".

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال الكسندر كالوغين المسؤول في الخارجية الروسية ان روسيا ستشجع حركة حماس على اتخاذ مواقف اكثر "اعتدالا" خلال المحادثات التي ستجري الجمعة والسبت في موسكو.

ونقلت وكالة انترفاكس عن الممثل الخاص لروسيا حول الشرق الاوسط قوله "الجميع ينصح حماس بانتهاج سياسة اكثر اعتدالا (...) وسنؤيد اعتماد هذا الموقف خلال اجتماعاتنا".

واوضح كالوغين "سنشجع على احداث تقدم في المواقف بالاتفاق مع اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة)".

واضاف "ستكون اشارة انطلاق لحماس". وتابع "نطلب من حماس احترام الاتفاقات السالفة لكي لا تقع اعمال ارهابية". وتابع "بالطبع علينا التقدم نحو الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود".

شيراك وحماس

وفي باريس، كرر الرئيس الفرنسي جاك شيراك الثلاثاء، دعوته الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس الى الاعتراف باسرائيل والتخلي عن العنف غداة افراج الاوروبيين عن مساعدة الى الفلسطينيين بقيمة 120 مليون يورو.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية جيروم بونافون ان شيراك شدد خلال لقائه الامين العام للامم المتحدة كوفي انان على "قرار الاتحاد الاوروبي مواصلة تقديم المساعدة الى السلطة الفلسطينية".

وكان الاتحاد الاوروبي اعلن الاثنين الافراج عن مساعدة للفلسطينيين بقيمة 120 مليون يورو من دون ان يتخذ قرارا بشأن مستقبل المساعدات الاوروبية الى الفلسطينيين بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

وقد كلف القيادي في حركة حماس اسماعيل هنية تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة بعد فوز الحركة في الانتخابات التشريعية التي اجريت في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي.

واضاف المتحدث الفرنسي ان شيراك "كرر تمسك فرنسا والاتحاد الاوروبي بالمبادىء التي حددتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي) لاستئناف الحوار والتعاون مع الحكومة الفلسطينية المقبلة، وهي الاعتراف باسرائيل، والتخلي عن العنف، والاعتراف بعملية اوسلو والاتفاقات التي اعقبتها".

الاونروا تحذر

وفي هذه الاثناء، حذرت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) الثلاثاء من ان قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية اثر فوز حماس في الانتخابات قد يؤدي الى "كارثة انسانية".

وقالت المفوض العام للاونروا كارين كونينغ ابو زيد في مؤتمر صحافي في عمان ان وصول حماس الى السلطة لا يشكل اي تهديد "فنحن لا نشعر بأن مساعداتنا الانسانية مهددة مساعداتنا ستستمر ولا نشعر باي تهديد".

واضافت "اذا كان هناك قطع للرواتب المدفوعة لغير اللاجئين... فان ذلك سيخلق كارثة انسانية". وتابعت ان "معظم سكان غزة هم من اللاجئين ونحن نتدبر امرنا هناكاما في الضفة الغربية فالعديد من اللاجئين لا يستفيدون من خدماتنا فهم يذهبون الى المدارس والمستشفيات الحكومية وبالتالي اذا انقطع الدعم عن السلطة سيكون هناك المزيد من اللاجئين الذين يستفيدون من خدماتنا".

وتعاني السلطة الفلسطينية ازمة مالية حقيقية. واعلنت الولايات المتحدة وبعض الدول المانحة الرئيسية التي تقدم مساعدات للفلسطينيين هددت باعادة النظر في مساعداتها في ضوء فوز حماس بالانتخابات الشهر الماضي لكن وزيرة الخاجية الاميركية كوندليزا رايس اعلنت منتصف الشهر الحالي ان الولايات المتحدة تعتزم الاستمرار في تقديم المساعدات للاونروا.

ووصفت ابو زيد قيام الاتحاد الاوروبي الاثنين بمنح 120 مليون يورو لمساعدة الحكومة الانتقالية الفلسطينية في تغطية حاجاتها الاساسية بانه "خبر جيد".

وطالبت الدول المانحة بتقديم 50 مليون دولار من اجمالي 100 مليون دولار تحتاجها الوكالة في اطار خطة طوارئ للعام 2006 وذلك لتطوير البنية التحتية في مخيمات اللاجئين في قطاع غزة والضفة الغربية والاردن ولبنان وسوريا.

وتوقعت ابو زيد زيادة كبيرة في ميزانية الوكالة تسمح بتنفيذ خطتها متوسطة المدى لتحسين الاوضاع المعيشية لللاجئين.

وبحسب الوكالة يتم توظيف المساعدات الطارئة لتوفير مساعدات غذائية وبرامج توظيف ومساكن للاجئين الذين وقعوا فريسة للفقر نتيجة الصراع الدائر في الاراضي الفلسطينية وتهتم الوكالة بنحو 4,2 ملايين لاجئ.