اسرائيل تخلي مستوطنة صانور وتوافق على دور أمني اوروبي بغزة

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2005 - 10:01 GMT

اخلت اسرائيل قواتها من مستوطنة صانور قرب جنين بينما وافقت على دور امني اوروبي في قطاع غزة الذي قرر الاتحاد الاوروبي زيادة معوناته للفلسطينيين بعد انسحابها منه.ياتي هذا فيما تلتئم اللجنة الرباعية في نيويورك في مسعى لاحياء عملية السلام.

وقد تدفق مئات الفلسطينيين الثلاثاء، على مستوطنة صانور بعدما انسحب الجيش الاسرائيلي منها خلال الليل بشكل مفاجئ.

واكد مسؤول عسكري اسرائيلي ان الجيش فكك البنية التحتية في مستوطنة صانور الصغيرة، وانه لن يقوم بعد الان بدوريات يومية في المنطقة المطلة على مدينة جنين.

واخلت اسرائيل الشهر الماضي سكان صانور وثلاث مستوطنات اخرى في شمال الضفة الغربية الى جانب 21 مستوطنة في قطاع غزة.ويتبقى على الجيش الاسرائيلي الانسحاب من مستوطنتي غانيم وقاديم.

وتم اخلاء مستوطنة صانور ليل الاثنين/الثلاثاء دون ابلاغ السلطة الفلسطينية بالخطوة، وفق ما اكده قائد منطقة جنين في الضفة الغربية العميد ذياب العلي.

وقال العلي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) إن إسرائيل "قامت بإبلاغ السلطة الفلسطينية بعملية الانسحاب بعد ساعة من إتمام العملية".
وأضاف "أن سلطات الاحتلال طلبت عدم دخول قوات الأمن الوطني إلى المستعمرة التي أخلتها مثلما جرى في مستعمرة "حومش" التي أخلتها مطلع الأسبوع الجاري. وتوقع أن تخلي سلطات الاحتلال مستوطنتي غانيم وقاديم بنفس الطريقة ودون تنسيق مع السلطة الوطنية.
وكان الحاخام الاكبر شلومو عمار اعلن في وقت سابق الثلاثاء، انه تم طمر الكنيس الذي اقيم في مستوطنة صانور تحت اطنان من الرمال لتجنب هدمه او نهبه على ايدي الفلسطينيين.

وندد المتحدث سابقا باسم المستوطنين في سانور يوسي داغان بالعملية، وقال "ان صب اطنان من الرمال على كنيس يعني تدميره والمس بقدسيته".

واتخذت الحكومة الاسرائيلية في 11 ايلول/سبتمبر قرارا بعدم هدم الكنس في المستوطنات التي تم اخلاؤها. واثر الانسحاب، قام فلسطينيون باحراق وتخريب كنس في قطاع غزة.

واتهمت السلطة الفلسطينية اسرائيل برفض هدم الكنس سعيا لتشويه صورة الفلسطينيين في حال اقدموا على نهبها او تدميرها.

دور أمني اوروبي

وقال مسؤولون اسرائيليون الاثنين إن اسرائيل وافقت من حيث المبدأ على أن يوفد الاتحاد الاوروبي أفرادا من الشرطة ليلعبوا دورا في وقف الفوضى التي تهيمن على منطقة حدود قطاع غزة مع مصر فيما يعتبر تحولا في السياسة الاسرائيلية بعد أعوام من المعارضة لأي دور أمني أوروبي.

وسيتجاوز الاتفاق نطاق المراقبة الاوروبية التي بحثها الطرفان من قبل.

وأبدت إسرائيل من قبل ترددا إزاء السماح بأي تدخل خارجي في صراعها مع الفلسطينيين معتبرة أن أوروبا والعالم بأسره باستثناء حليفتها الولايات المتحدة من المؤيدين للفلسطينيين.

وأصبح تأمين الحدود ضرورة ملحة بعد أن تخلت إسرائيل عن السيطرة في أعقاب اكمال انسحابها بعد 38 عاما من الاحتلال. وتدفق عشرات الالاف من الفلسطينيين إلى مصر معظمهم لزيارة أقاربه أو للتسوق وربما لتهريب الاسلحة.

وسيساعد وجود الاتحاد الاوروبي على تسوية النزاع بشأن مطلب إسرائيل بابقاء سيطرتها على بعض المعابر عبر ممر رفح والذي رفضه الفلسطينيون واعتبروه حجة لاستمرار الاحتلال. وأغلق ممر رفح بسبب هذه الازمة.

وذكر مسؤولون إسرائيليون كبار أنه جرى التوصل إلى اتفاق مع حيث المبدأ مع الاتحاد الاوروبي كي يرسل قواته للعمل مع قوات الامن الفلسطينية والشرطة المصرية التي أغلقت الحدود يوم الاحد لوضع حد لايام من الفوضى.

وقال مسؤولون أوروبيون ان إسرائيل تبحث أيضا عرضا أوروبيا للاشراف على الجمارك في ميناء ومطار غزة لتشجيع الدولة اليهودية على التخلي عن المراقبة الخارجية.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة غزة الاثنين إنه يمكن اعادة فتح ممر رفح بموجب اتفاقية دولية فقط لان السلطة الفلسطينية تريد أن تتخذ الخطوة المناسبة في الوقت المناسب.

معونات اوروبية

وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الاوروبي زيادة في المعونات الى الفلسطينيين للمساعدة في الاعمار الاقتصادي في اعقاب الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة.

وقالت بنيتا فيريرو وولدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي في بيان ان الاتحاد المؤلف من 25 دولة خصص 60 مليون يورو (72 مليون دولار) للمساعدة في احياء الاقتصاد الفلسطيني واقامة مؤسسات للاضطلاع بالمهام الجديدة الناتجة عن فك الارتباط.

والاموال الجديدة التي اعلن عنها ترفع حجم المعونات التي يقدمها الاتحاد الاوروبي الى الفلسطينيين هذا العام الى 280 مليون يورو من 250 مليون يورو اعلنت في السابق.

اجتماع الرباعية

الى ذلك، تلتئم اللجنة الرباعية في نيويورك الثلاثاء، في مسعى لاحياء عملية السلام.

وسيشارك امين عام الامم المتحدة كوفي انان في اجتماع اللجنة الرباعية الى جانب الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الروسي.

كما سيشارك في الاجتماع الذي يعقد على هامش اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، والمفوضة الاوروبي للعلاقات الخارجية بنيتا فريرو-فالندر، كما قال متحدث باسم الامم المتحدة.

وسيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر لمحاولة احياء عملية السلام. لكن كثيرا من الاسئلة حول هذا الانسحاب لم تحل بعد وتوترات سياسية داخلية في المعسكر الاسرائيلي كما في المعسكر الفلسطيني، قد تؤخر العودة الى "خريطة الطريق"، خطة السلام الدولية التي تنص على انشاء دولة فلسطينية.

وقال شارون الاسبوع الماضي في الامم المتحدة ان "التجربة الاهم التي يتعين على السلطة الفلسطينية مواجهتها هي الايفاء بالتزاماتها بالقضاء على الارهاب وبناه التحتية".

ورد عليه عباس في الامم المتحدة ايضا "يتعين على اسرائيل ان تحول انسحابها الاحادي الجانب من غزة خطوة ايجابية فعلا".

وبقيت الولايات المتحدة حذرة مساء الاثنين حول امكانية التوصل الى نتائج سريعة.

(البوابة)(مصادر متعددة)