واصلت اسرائيل حملة مداهمات بدأتها في الضفة الغربية ضد مؤسسات خيرية تشتبه في علاقتها بحماس، وذلك بالتزامن مع عملتيها العسكرية الواسعة في قطاع غزة، بينما قررت ايقاف زيارات اقارب الاسرى في سجونها.
وداهمت القوات الاسرائيلية خلال الايام القليلة الماضية مكاتب لجان خيرية اسلامية في كل من نابلس وطولكرم وبيت لحم واريحا بالضفة الغربية المحتلة.
وصدر امر اسرائيلي الى لجنة الزكاة في نابلس بان تغلق ابوابها لمدة عام بسبب "الحاجة الى محاربة البنية التحتية للارهاب". وامهلت اللجنة 14 يوما لتقديم التماس.
وقال رئيس اللجنة عبد الرحيم الحنبلي "نحن لجنة اعمال خيرية انسانية تعمل بمشيئة الله لجمع الاموال من الاغنياء لتعطي الفقراء."
ويقول سكان محليون ان ادارة اللجنة تضم رجلين يعرفان بتعاطفهما مع حماس. وقال الحنبلي ان اللجنة ليس لها انتماء سياسي.
وتقول اسرائيل ان حماس تدير الاعمال الخيرية الاسلامية وتدعم اسر المفجرين الانتحاريين والنشطين السجناء.
وجاء في بيان للجيش "هذا الدعم المالي والاجتماعي يشكل حافزا لقيام ارهابيين بشن هجمات."
وكانت اسرائيل قد شجعت ظهور لجان الاعمال الخيرية الاسلامية في الاراضي الفلسطينية في اواخر السبعينات والثمانينات بهدف الحد من نفوذ منظمة التحرير الفلسطينية.
وقف زيارة الاسرى
على صعيد اخر، قالت متحدثة باسم إدارة السجون الاسرائيلية انه تم ايقاف زيارات اقارب الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية منذ اسر نشطاء فلسطينيين في 25 حزيران/يونيو لجندي إسرائيلي.
وقالت المتحدثة اوريت شتيلزر ان الحظر يشمل كل من يطلق عليهم اسم سجناء امنيين أي فلسطينيين من الاراضي المحتلة احتجزوا للاشتباه في ضلوعهم في اعمال عنف.
وقالت ان القرار اتخذه كبار المسؤولين الامنيين بعد اسر الجندي جلعاد شليط لكنها نفت ان يكون وسيلة للضغط من اجل الافراج عن الجندي الاسرائيلي.
وقالت شتيلزر "انه ليس اداة مساومة لكنه جزء من قرار اتخذ في اللحظة التي اعقبت خطف الجندي ولاسباب امنية وعملياتية." مشيرة الى جهود عسكرية لاطلاق سراحه كجزء من التوغل الاخذ في التوسع للجيش حاليا في قطاع غزة.
وطعنت جماعة اسرائيلية لحقوق الانسان تدعى هموكيد لحماية الفرد في قرار منع الزيارات أمام المحكمة العليا الاسرائيلية التي طلبت من الحكومة الاسرائيلية توضيحا للقرار بحلول نهاية الشهر الحالي.
وجاء في الطعن المكون من 40 صفحة ان هذا الاجراء "يشكل خطوة صعبة وغير متكافئة ضد العائلات واقاربها في السجون."
ومنعت اسرائيل في الماضي زيارات السجون خاصة بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 مشيرة الى بواعث قلق امنية. واستمر هذا الحظر حتى شهر اذار/مارس 2003.