اسرائيل تدرس الافراج عن معتقلين فلسطينيين متورطين بعمليات انتحارية

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2006 - 01:33 GMT

قال مصدر سياسي اسرائيلي يوم الخميس ان اسرائيل تدرس فكرة اطلاق سراح فلسطينيين سجنوا فيما يتعلق بهجمات انتحارية شنها نشطاء وذلك في اطار مساع للافراج عن جندي محتجز في غزة.

ولا ترحب اسرائيل منذ فترة طويلة بفكرة اطلاق سراح سجناء تصفهم بأن "أيديهم ملطخة بالدماء" معللة ذلك بمخاوف من انتقادات داخل الدولة اليهودية.

لكن المصدر السياسي قال ان مسؤولين اسرائيليين يناقشون ما اذا كان يتعين عليهم تخفيف موقفهم من أجل استعادة الجندي المحتجز جلعاد شليط الذي أسره نشطاء فلسطينيون في هجوم عبر الحدود من غزة يوم 25 حزيران/ يونيو.

وذكر المصدر انه ليس مطروحا حتى الان اطلاق سراح فلسطينيين أدينوا بقتل اسرائيليين بأنفسهم.

وقال المصدر "نتحدث عن الفلسطينيين الذين على سبيل المثال قادوا الانتحاريين الى أهدافهم أو قدموا أشكالا أخرى من الدعم. وهناك فئة أخرى هي الارهابيين الذين قبض عليهم قبل تنفيذ هجمات. هذا أمر لا سابق له."

وأضاف "مصطلح أيديهم ملطخة بالدماء يشمل مجموعة متنوعة من السجناء. لا نتحدث عن العفو عن الجميع."

ويريد محتجزو شليط وبينهم الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحاكمة مبادلة الجندي بأعداد كبيرة من الاسرى الفلسطينيين. وطالب مفاوضون من حماس اسرائيل بأن تفرج عن 1400 من نحو ثمانية الاف الى عشرة الاف سجين يقدر أنها تحتجزهم في سجونها.

وتشمل قائمة حماس نساء وأحداثا وكبارا في السن ومرضى الى جانب قادة فصائل مسلحة قادت الانتفاضة التي اندلعت عام 2000.

ولا تجري اسرائيل محادثات مباشرة مع حماس ويزور المنطقة هذا الاسبوع عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية في محاولة للتوسط والتوصل الى حل وسط.

وقال محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني وزعيم حماس البارز للصحفيين اليوم الخميس دون تفصيل ان هناك علامات ايجابية تقترب من مطالب الفلسطينيين لكنها ليست كافية.

وصرح بان الجانب الفلسطيني سيدرسها ويقدم رده.

واستبعدت اسرائيل في البداية مبادلة الاسرى بشليط وشنت عدة غارات عسكرية دموية على قطاع غزة الذي انسحبت منه عام 2005 بعد 38 عاما من الاحتلال. وكثف النشطاء في غزة الهجمات الصاروخية عبر الحدود.

لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت اتخذ منعطفا اخر هذا الاسبوع مع بدء سريان هدنة في غزة.

وأعلن أولمرت أنه بمجرد الافراج عن شليط فانه سيكون مستعدا للافراج عن "الكثير" من السجناء بينهم من صدرت بحقهم أحكام طويلة المدة.

وذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية في تقرير نقلا عن اثنين من وزراء الحكومة لم تكشف اسميهما أنه من المتوقع ان تفرج اسرائيل عن 500 سجين مقابل شليط.

وأضافت أن هؤلاء سيشملون عددا صغيرا من الفلسطينيين "الملطخة أيديهم بالدماء" ومعظمهم سجناء أمضوا أكثر من 20 عاما خلف القضبان أو قاربوا على اكمال مدد عقوباتهم.