دعت اسرائيل ايطاليا الى قيادة قوة من الامم المتحدة لحفظ السلام في لبنان، فيما طالب وزراء الخارجية العرب مجلس الامن في ختام اجتماعهم في القاهرة بالضغط على الدولة العبرية لرفع حصارها عن هذا البلد ودعوا الى هدنة "ثابتة ودائمة".
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت في بيان ان الاخير دعا ايطاليا الى قيادة القوة التي نص على ارسالها قرار مجلس الامن 1701 الذي اتاح انهاء اكثر من شهر من المواجهات بين اسرائيل وحزب الله اللبناني.
وجاءت الدعوة في اتصال هاتفي بين اولمرت ونظيره الايطالي رومانو برودي وأشارت الى تزايد فرص ايطاليا لقيادة القوة بعد إحجام فرنسا على ما يبدو عن ارسال أكثر من 200 جندي اضافي الى لبنان.
وقال البيان"من المهم ضرورة ان تقود ايطاليا القوة الدولية وان ترسل قوات لمراقبة ايضا المعابر الحدودية اللبنانية السورية."
وتحاول الامم المتحدة تجميع قوة دولية مؤلفة من 15 ألف فرد في جنوب لبنان للحفاظ على السلام الى جانب قوة مماثلة من الجيش اللبناني.
وصرح مسؤول في مكتب أولمرت ان أولمرت أبلغ مجلس وزرائه الاحد ان قوة الامم المتحدة يجب الا تضم قوات من دول ليس لها علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.
ولم تحدد الحكومة الايطالية عدد القوات المستعدة لارسالها ولكن مسؤولين في روما يقولون ان عددها قد يصل الى ثلاثة الاف مما يجعلها اكبر المساهمين في قوة الامم المتحدة.
وقال مكتب برودي الاحد انه ناقش مسألة القوة خلال اتصالين هاتفيين منفصلين مع أولمرت وفؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان.
وقال مكتب برودي ان اولمرت والسنيورة أبلغا برودي تقديرهما لاستعداد ايطاليا "القيام بدور له اهمية اساسية " في هذه المهمة. وقال مصدر حكومي لبناني ان هناك حاجة لاجراء مزيد من المحادثات.
ودعت فرنسا الاحد الى عقد اجتماع للاتحاد الاوروبي في الايام القليلة المقبلة لتنسيق ما تخطط دول الاتحاد لفعله بشأن قوة الامم المتحدة.
الوزاري العربي
من جانب اخر، دعا وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في القاهرة الاحد مجلس الامن الى الضغط على اسرائيل لرفع حصارها عن لبنان ودعوا الى هدنة "ثابتة ودائمة".
ورحب الوزراء الذين اجتمعوا في مقر الجامعة العربية التي تضم 22 عضوا بقرار لبنان نشر قواته على الحدود مع اسرائيل.
وجاء في القرار الصادر عن الاجتماع ان الوزراء قرروا "دعوة مجلس الامن للضغط على اسرائيل للرفع الفوري للحصار الجوي والبري والبحري الذي تفرضه على لبنان واعتبار هذا الحصار انتهاكا لقرار مجلس الامن رقم 1701 (2006)."
وبدأ الاثنين الماضي سريان هدنة توسطت فيها الامم المتحدة ويتضمن قرار الامم المتحدة نشر قوة دولية في جنوب لبنان ونشر قوات الجيش اللبناني على طول الحدود الجنوبية.
غير ان الامم المتحدة قالت ان الهدنة يمكن ان تنهار بسهولة اذا ما تم انتهاك القرار الذي تضمنها اكثر من ذلك. وأدانت الامم المتحدة السبت انزالا اسرائيليا في شرق لبنان باعتبارها مخالفة للقرار.
وقال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى "كل خرق بياخدوا فيه علقة (ضربة)... استمرار اسرائيل في خرق الاتفاق بوقف العمليات العدائية سيقابل بالمثل. أصبح هناك قدرة واضحة على هذا."
وقال وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ للصحفيين بعد الاجتماع الذي عقد في مقر جامعة الدول العربية "اذا كان (عمير بيريتس وزير الدفاع الاسرائيلي) يريد أن يكمل تدمير مدرعاته والبوارج الحربية (الاسرائيلية) فليتفضل بجولة ثانية (من القتال مع حزب الله)."
وأضاف "نحن في لبنان وحدة وطنية متماسكة نحافظ على سيادتنا وعلى استقلالنا والاخوة العرب هم سند لنا."
ولم يعرض اي من اعضاء الجامعة العربية ارسال قوات الى لبنان خشية الانجرار الى صراع اما مع اسرائيل او حزب الله. ودعم قرار الوزراء العرب الجيش اللبناني في جنوب لبنان في مهمته "كما قررها مجلس الوزراء اللبناني بحيث لا يكون الا سلاح الشرعية في هذه المنطقة."
وقال مسؤولون انه لم يتم الاتفاق بعد على عقد قمة عربية طارئة عرضت السعودية استضافتها في مدينة مكة على الرغم من ان المشاورات ستستمر.
وتعثرت دعوة سابقة لعقد قمة بسبب التشاحن العربي حول ما اذا كان حزب الله يلقي عليه باللوم في اشعال الحرب التي اندلعت بعد اسر الجماعة لجنديين اسرائيليين في 12 تموز/يوليو.
وقدرت الحكومة اللبنانية ان الاضرار التي نجمت بصفة رئيسية عن القصف الجوي الاسرائيلي ضد البنية التحتية المدنية ستكلف 3.6 مليار دولار لاصلاحها.
وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد السالم الصباح ان حكومته ستخصص 800 مليون دولار لمساعدة لبنان في اعادة الاعمار. وفي طهران قال مسؤول بوزارة الخارجية ان ايران ايضا تعكف على دراسة برنامج معونة للبنان.