شنت اسرائيل واحدة من اعنف غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية، كما اعلنت مقتل 20 من عناصر حزب الله في معارك السيطرة على بنت جبيل بجنوب لبنان، وذلك في وقت قتل اسرائيليان في قصف مكثف بالصواريخ شنه الحزب على شمالها.
واهتزت الضاحية الجنوبية التي تعد معقل حزب الله بعد ظهر الثلاثاء بفعل نحو عشرين قنبلة ضخمة القتها طائرات اسرائيلية.
وتصاعدت اعمدة كبيرة من الدخان عقب القصف الذي اتى على ما تبقى من بنايات متداعية في المنطقة جراء القصف المكثف الذي شنته اسرائيل عليها منذ بدء حملتها العسكرية على لبنان قبل 14 يوما.
وكانت الشرطة اللبنانية اعلنت في وقت سابق ان الطيران الحربي الاسرائيلي شن غارات عدة الثلاثاء على مواقع لحزب الله في القطاع الشرقي من الجنوب اللبناني.
وقالت ان الطائرات الاسرائيلية شنت سبع غارات استهدفت بلدتي الخيام وكفركلا في منطقة مرجعيون وغارتين على دبين ما ادى الى تدمير منزلين من دون وقوع ضحايا.
وافادت الوكالة الوطنية للاعلام ان الزوارق الاسرائيلية تقوم بقصف بلدات عدة في الجنوب اللبناني بين الناقورة حيث مقر قوة الطوارىء الدولية التابعة للامم المتحدة ومرفأ صور (83 كلم جنوب بيروت).
وكان الطيران الحربي الاسرائيلي قصف صباح الثلاثاء منزلا في مدينة النبطية (75 كلم جنوب بيروت) ما ادى الى مقتل عائلة تضم سبعة اشخاص بينهم طفلان.
وقالت الشرطة ان صاروخا اصاب المنزل ما ادى الى تدميره بالكامل وتعمل فرق الاغاثة على سحب الجثث.
وبلغ عدد القتلى منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على لبنان في الثاني عشر من الشهر الجاري 381 شخصا بينهم 334 مدنيا و27 عسكريا وشرطيا لبنانيا.
معارك بنت جبيل
من جهة اخرى، قال قائد في الجيش الاسرائيلي الثلاثاء ان القوات الاسرائيلية قتلت 20 على الاقل من مقاتلي حزب الله في معركة للسيطرة على بنت جبيل التي تعتبرها اسرائيل معقلا رئيسا لحزب الله في جنوب لبنان.
وقال الجنرال ايدو نيهوشتان "في الاربع والعشرين ساعة الاخيرة قتلنا ما بين 20 و30 ارهابيا."
وكان حزب الله نفى الثلاثاء، سقوط مدينة بنت جبيل واكد ان المعارك تدور على اطرافها، الامر الذي اكده مصدر في قوة الطوارىء الدولية التابعة للامم المتحدة.
واكدت المقاومة الاسلامية الجناح العسكري لحزب الله في بيان "خلافا لما يذيعه اعلام العدو من ان قوات الاحتلال قد سيطرت على مدينة بنت جبيل، فإن المقاومة الاسلامية تنفي ذلك".
واكد البيان ان "المدينة ما زالت خارج سيطرة قوات الاحتلال والمعارك ما زالت على اطرافها وفي محيطها حيث يخوض المجاهدون مواجهات قوية وقاسية مع قوات الاحتلال".
وكان مسؤول عسكري اسرائيلي اعلن صباح الثلاثاء سقوط بنت جبيل بايدي القوات الاسرائيلية.
وقال الجنرال آلون فريدمان للاذاعة الاسرائيلية "ان بنت جبيل باتت بايدينا وقد حققنا نجاحا في المكان".
وقال الجيش الاسرائيلي ان ثمانية من جنوده اصيبوا خلال الاشتباكات على اطراف بنت جبيل.
من جهته قال المتحدث باسم قوة الطوارىء الدولية التابعة للامم المتحدة ميلوس شتروغار ان "هناك معارك عنيفة في محيط بنت جبيل ويارون". واضاف ان "الجيش الاسرائيلي ارسل تعزيزات امس وخلال الليل من مارون الراس باتجاه بنت جبيل ويارون".
وكان الاسرائيليون سيطروا الاحد على بلدة مارون الراس على بعد ثلاثة كيلومترات شمال بنت جبيل.
واكد الجيش الاسرائيلي مساء الاثنين ان جنديين اسرائيليين قتلا صباحا خلال معارك حول بنت جبيل كما اصيب 14 جنديا بجروح بينهم اثنان اصاباتهما خطيرة. وهناك 6 من الجنود اصيبوا برصاص رفاقهم.
صواريخ حزب الله
على صعيد اخر، قتل اسرائيلي وفتاة عربية وجرح 16 شخصا عندما امطر حزب الله شمال اسرائيل بوابل من الصواريخ.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان فتاة في الخامسة عشرة من عمرها لقيت مصرعها وجرحت امرأة اخرى عندما سقط صاروخ اطلقه حزب الله على منزلهم في بلدة المغار العربية في شمال اسرائيل.
وقبيل الظهر، اطلق حزب الله نحو 16 صاروخا على مدينة حيفا ومحيطها، ما اسفر عن جرح 11 شخصا.
والحقت الصواريخ دمارا كبيرا في المناطق التي سقطت فيها في حيفا ومن بينها مطعم كان خاليا حينها.
وسقطت سبعة صواريخ في حقول مفتوحة قرب كريات شمونة. كما ضربت عشرة اخرى منطقة محاذية لمعالوت في الجليل الغربي ما ادى الى جرح ثلاثة اشخاص.
وضربت 4 صواريخ منطقة مفتوحة شمال صفد و5 اخرى مدينة نهاريا، وسقط صاروخ في كرمئيل.
وقتل 24 عسكريا اسرائيليا منذ بدء الهجوم الاسرائيلي في الثاني عشر من تموز/يوليو الجاري، فيما بلغ عدد قتلى حزب الله 19 كما اعلنت حركة امل الشيعية عن سقوط قتيل لها.