وأصر اولمرت على الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط قبل اي فتح لمعابر قطاع غزة المحاصر في اطار اتفاق تتوسط فيه مصر لابرام هدنة طويلة الاجل بعد الهجوم الذي شنته اسرائيل على القطاع الذي تحكمه حماس اواخر ديسمبر كانون الثاني والذي استمر 22 يوما.
وطلبت حماس الافراج عن 1400 من اسراها لدى اسرائيل ومن بينهم نشطون نفذوا هجمات أوقعت قتلى بين الاسرائيليين.
وترفض اي ربط بين قضية شليط وفتح معابر غزة وهو امر حيوي لجهود اعادة الاعمار.
وقال مئير شتريت عضو الحكومة الاسرائيلية المصغرة المعنية بشؤون الامن لراديو اسرائيل "يجب ان نعرف ان هناك اتفاقا يقضي بعودة جلعاد الى الوطن. هذا شرط اساسي. والا فليكن.. ولنجعل حماس تعاني ولا نفتح المعابر."
وأسر شليط عام 2006 في عملية للنشطاء الفلسطينيين عبر الحدود. ودخل النشطاء الفلسطينيون الى داخل اسرائيل من قطاع غزة عبر نفق وأسروا شليط وعادوا به الى القطاع الذي سحبت منه اسرائيل قواتها ومستوطنيها قبل عام.
وقال مسؤول اسرائيلي طلب عدم نشر اسمه ان الحكومة الاسرائيلية المصغرة ستبحث "الثمن الذي يجب ان يدفع مقابل الافراج عن جلعاد شليط" مشيرا الى عدد السجناء الفلسطينيين الذين سيشملهم اتفاق المبادلة واسمائهم.
وأضاف المسؤول "نحن امام لحظة صدق. اذا لم يعد جلعاد شليط الى الوطن الان قد يستمر الامر جيلا بعد جيل. هذه لحظة اتيحت فيها فرصة.
"نريد ان ننهي هذا. نريده ان يحدث".
وذكر ان اي مجموعة من المقترحات يقرها مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر لن تكون على الارجح العرض النهائي لاسرائيل متوقعا ان تتقدم حماس من جانبها بمجموعة اخرى من المقترحات.
وقال شتريت قبل الاجتماع ان اعادة شليط سيعني الافراج عن مئات السجناء.
وأعرب اولمرت يوم الثلاثاء عن امله في ان يفوز باطلاق سراح شليط قبل ان يترك منصبه لكن الحكومة الاسرائيلية الجديدة التي ستتشكل بعد الانتخابات التي جرت الاسبوع الماضي قد يكون عليها التعامل مع هذه القضية.
وقبل اجتماع مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر يوم الاربعاء هاجمت طائرات حربية اسرائيلية مواقع في جنوب قطاع غزة متسببة في وقوع بعض الاضرار لكن لم يصب أحد.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الطائرات الحربية أصابت سبعة انفاق على حدود غزة ومصر وهدفا اخر في غزة هو مجمع امني.
عراقيل
من جهتها اتهمت السلطة الفلسطينية الاربعاء الحكومة الامنية الاسرائيلية "بوضع العراقيل" امام التهدئة بعد قرارها ربط توقيع في هذا الشأن وحول فتح معابر غزة باطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس "تحذر السلطة الفلسطينية من وضع اسرائيل للعراقيل لمنع الوصول الى التهدئة".
واضاف ان "هذا الامر سينعكس سلبا على مجمل الاوضاع"، داعيا المجتمع الدولي وخصوصا الادارة الاميركية الى "الضغط على اسرائيل للوصول الى تهدئة سريعة حتى يفتح المجال امام اعادة اعمار غزة وفتح المعابر ورفع معاناة الشعب الفلسطيني".
وكان المجلس الامني الاسرائيلي المصغر برئاسة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قرر خلال اجتماعه اليوم اشتراط اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير لدى حماس مقابل توقيع اتفاق للتهدئة وفتح المعابر.
من جهة ثانية يبدا الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الاربعاء جولة تبدأ في قطر وتشمل عددا من الدول الاوروبية، بهدف السعي لتثبيت التهدئة ولاعادة اعمار غزة.
وقال ابو ردينة ان هذه الجولة "ستبدأ اليوم من قطر للقاء المسؤوليين القطريين".
وسيتوجه الرئيس الفلسطيني بعد ذلك الجمهورية التشيكية التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي، في زيارة "كانت مقررة من قبل واجلت اسبوعا بسبب ارتباطات الرئيس بمواعيد طارئة".
وتابع ابو ردينة ان عباس سيزور في اطار جولته ايضا النروج والسويد في اطار هذه الجولة التي تهدف الى "لتثبيت التهدئة ولاعادة اعمار غزة وتوفير الدعم المالي اللازم من الدول المانحة لشعبنا".