اسرائيل ترحب بقرار الانتربول في اعتداء بوينس ايرس وايران تدينه

منشور 08 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 07:31

 رحبت اسرائيل الخميس بقرار الانتربول تأكيد مذكرات الجلب والاحضار (اكرر الجلب والاحضار) بحق خمسة مسؤولين ايرانيين ولبناني متهمين بالضلوع في اعتداء على مؤسسة يهودية في بوينس ايرس عام 1994 في حين دانت ايران بشدة هذا القرار.

واكدت الجمعية العامة للانتربول التي اجتمعت الاربعاء في مراكش بالمغرب اصدار مذكرات الجلب والاحضار بحق خمسة مسؤولين ايرانيين ولبناني متهمين بالضلوع في الاعتداء على جمعية اسرائيلية ارجنتينية اسفر عن 85 قتيلا و300 جريح.

وقال السفير الاسرائيلي في الارجنتين رافاييل علداد للاذاعة العامة الاسرائيلية "انها رسالة موجهة الى الارهابيين: حتى لو استغرق هذا الامر وقتا عليهم ان يعلموا انهم سيحاسبون على افعالهم".

واضاف السفير ان "حزب الله (اللبناني) شارك ايضا في هذا الاعتداء بمساعدة ايران وتشجيعها ودعمها. امل ان يتم تنفيذ المذكرات لكنني لست متفائلا جدا لانه ليس من عادة ايران التعاون في قضايا مماثلة".

وفي طهران قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه ان تثبيت هذه المذكرات "لا يعني تثبيت الاتهامات التي وجهتها الارجنتين".

واضاف ان طهران "كانت تأمل الا تسيء هذه الهيئة المهنية الى وضعها القانوني عبر الامتثال للارادة السياسية للنظام الصهيوني".

وحاول ممثلو ايران اقناع المندوبين بالغاء القرار الذي اتخذته في اذار/مارس اللجنة التنفيذية في الانتربول بحق وزير الاستخبارات السابق علي فلاحيان والقائد السابق للحرس الثوري الايراني محسن رضائي وثلاثة دبلوماسيين في الارجنتين واللبناني عماد مغنية لكن من دون جدوى.

واتخذ القرار بالغالبية البسيطة للدول ال145 الاعضاء المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة لاهم منظمة بوليسية في العالم في مراكش بجنوب المغرب.

وعماد مغنية مسؤول سابق في حزب الله ويشتبه بضلوعه في اعتداءات عدة في بلاده.

وقال مدير الدائرة القانونية الدولية في وزارة الخارجية الايرانية علي رضا ديهيم لفرانس برس ان "السياسة طغت على القضاء. لم يكن التصويت على موضوع قضائي بل كان تصويتا سياسيا".

وكان المندوب جمشيد ممتاز استاذ القانون الدولي في جامعة طهران صرح قبل التصويت ان "الاميركيين والايرانيين شنوا هذه الحملة لانه في حال وافقت الجمعية العامة على الاشارات الحمراء فهذا يعني ان ايران بلد ارهابي وان السلطات العليا الايرانية تنفذ عمليات ارهابية".

وتعني الاشارة الحمراء في نظام الانتربول طلب اعتقال افراد مطاردين.

في المقابل اعرب الوفد الارجنتيني عن رضاه. وقال البرتو نيسمان كبير المدعين الارجنتينيين للصحافيين "حققنا امرا انتظرناه منذ وقت طويل اي اصدار الاشارات الحمراء بحق اشخاص يشتبه بضلوعهم في عمل تعرفونه".

واضاف "حتى بعد ثلاثة عشر عاما تظهر هذه النتيجة انه يمكننا النضال من اجل العدالة بادوات يوفرها القانون لمكافحة الارهاب".

وتابع رافضا تصريحات الوفد الايراني "انها بالنسبة الينا مسألة قانونية ولسنا ضد ايران وشعبها وحكومتها. انها قضية شرطة واتهامات ضد مجموعة اشخاص تولوا في حقبة معينة مناصب في الحكومة الايرانية".

لكنه استبعد تسليم المتهمين لان القوانين في ايران لا تنص على هذا الامر بحسب تصريحات مسؤول ايراني رفيع.

وقبل التصويت عرض مندوب ايراني واخر ارجنتيني امام المندوبين ال600 وجهتي نظرهما.

وقالت انات غرانيت قائدة العمليات الخاصة في الشرطة الاسرائيلية "انا راضية لان الامر يتصل بقضية جنائية. انا مسرورة جدا لان المنفذين سيحاكمون ليس لانهم اعتدوا على يهود بل على اشخاص".

من جهته رأى رئيس الانتربول جاكي سيليبي ان الشرطة الدولية "تعاملت مع الجانبين المتخاصمين في شكل عادل وغير منحاز" موضحا ان "عملية التصويت تعني نهاية العملية".

واضاف "لكننا نشجع (الطرفين) على محاولة التعاون حول هذه القضية بشكل ثنائي والامانة العامة مستعدة لتشجيعهما".

مواضيع ممكن أن تعجبك