اسرائيل ترحب
رحبت الحكومة الاسرائيلية الثلاثاء بمواصلة الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة مطالبة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بالاستجابة لشروط اللجنة الرباعية الدولية. وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لوكالة الانباء الفرنسية "نرحب ببقاء المجتمع الدولي على مواقفه ومطالبه ازاء الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يتعين عليها احترام الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية". وصادقت الحكومة الاسرائيلية الاحد على مواصلة مقاطعتها الحكومة الفلسطينية مطالبة المجتمع الدولي بان يحذو حذوها.
كذلك اعرب نائب رئيس الوزراء شيمون بيريز عن دعمه قرار الرباعية مؤكدا ان "على كل من يريد مساعدة الفلسطينيين ان ينصحهم بعدم ارتكاب اخطاء تجعل من الصعب التحاور معهم". واضاف بيريز "لا يمكن للمجتمع الدولي ان يكافح الارهاب وان يقبل تمويله في نفس الوقت".
واعلن الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الاثنين عقب محادثات في واشنطن "بامكاننا القول ان هذه الحكومة لا تلبي بشكل كامل المبادئ التي طالما طالبت بها اللجنة الرباعية". واضاف "لكن ما يفعلونه اهم بكثير مما يقولون" مشيرا ضمنا الى ان الدول الكبرى تهمل الحكومة الفلسطينية حتى تلبي مطالبها.
90 يوما للحكم على الحكومة
توصل اجتماع امريكي - اوروبي مشترك الى اتفاق لمنح حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة ثلاثة اشهر لاصدار الحكم عليها وتحديد السياسة المتبعة حيالها مع التأكيد على استمرار الآليات الدولية في عملها لضمان توصيل المساعدات للشعب الفلسطيني.
واعتبرت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس "ان حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة بحاجة الى التعبير عن موقفها بشأن ربط العنف بالمقاومة" متسائلة عما اذا كان حديث رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية عن جميع اشكال المقاومة "يشمل العنف كوسيلة للمقاومة ام لا". وأعربت رايس في تصريح للصحافيين بصحبة وفد اوروبي رفيع المستوى عقب الاجتماع عن اتفاق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في وجهات النظر حول القضايا الرئيسية في منطقة الشرق الاوسط.
وقالت أن المجتمعين ناقشوا الوضع في الشرق الاوسط والقضية الفلسطينية الاسرائيلية واخفاق ايران في الالتزام بتعهداتها حتى الآن فضلا عن العمل الجاري في مجلس الامن لاستصدار قرار عقوبات ثان ضد طهران.
يذكر ان الوفد الأوروبي ضم وزير الخارجية الألماني الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي فرانك فالتر شتاينماير والممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا ومفوضة الشؤون الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر.
رايس الى الشرق الاوسط
وقالت رايس التي تتوجه الى الشرق الاوسط في نهاية الاسبوع الحالي انها سوف تلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "لمواصلة المحاولات للعمل على تحسين حياة الشعب الفلسطيني ودفع الافق السياسي قدما على نحو يمكن الفلسطينيين من تأسيس دولة مستقلة". وشددت على ان بلادها مستمرة في الاصرار على وفاء الحكومة الفلسطينية بالمبادىء التي حددتها اللجنة الرباعية وهي نبذ الارهاب والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود والالتزام باتفاقيات السلام السابقة بما فيها اتفاق اوسلو.
وعلى صعيد متصل قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية شون ماكورماك في لقاء مع الصحافيين أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس سوف تقوم خلال جولتها في الشرق الاوسط بلقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ونظيرتها الاسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك فضلا عن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط.
واضاف ماكورماك انها ستعقد اجتماعا خلال وجودها في مصر مع ممثلي الرباعية العربية المؤلفة من مصر والأردن والسعودية والامارات كما انها قد تعود بعد هذا الاجتماع الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية للالتقاء بالجانبين مجددا.
من ناحيته تعهد سولانا بعدم خذلان الشعب الفلسطيني الا انه اكد في الوقت ذاته ترقب الطرفين الامريكي والاوروبي لأفعال وسياسات الحكومة الجديدة اكثر من اقوالها.
وبدورها قالت فيريرو فالدنر انه "من المهم للغاية في هذه الفترة ان يكون بمقدورنا على الأقل المضي قدما في تنفيذ الآليات الدولية المؤقتة لمساعدة الفلسطينيين لفترة الاشهر الثلاثة القادمة للتأكد من ان الشعب الفلسطيني لن يعاني خلال تلك الفترة التي سيتم خلالها الحكم على حكومة الوحدة الوطنية". وقال مسؤول أمريكي ان كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية قد تقوم بمهمة مكوكية بين الاسرائيليين والفلسطينيين خلال رحلتها القادمة ملمحا الى امكانية تكثيف الدور الامريكي في عملية السلام في الشرق الاوسط.وصرح المسؤول الامريكي الذي طلب عدم نشر اسمه بان رايس قد تزور أيضا الاردن ثم تجري بعد ذلك المزيد من المحادثات مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين في مسعى للتقريب بين الجانبين المتباعدين جدا الان حتى يتمكنا من بحث السلام.
مشاورات هاتفية
وكانت رايس اجرت مشاورات هاتفية مع ممثلي الأطراف الثلاثة الأخرى في اللجنة الرباعية الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط من أجل تحديد موقف اللجنة من الحكومة الفلسطينية الجديدة .
وكانت روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة قد رحبت بأشكال متفاوته بالحكومة الفلسطينية في حين أبدت الولايات المتحدة موقفا أكثر تشددا من الاتصال بالفلسطينيين قبل قبول الحكومة الجديدة بالشروط التي كانت اللجنة قد وضعتها وعلى رأسها اعتراف واضح بدولة إسرائيل .
دعوات لمفاوضات مباشرة
وفي القاهرة دعا وزير الخارجية البلجيكي كاريل دى غوشت الى مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل للحيلولة دون زيادة تدهور الوضع في الشرق الاوسط. وقال الوزير البلجيكي للصحافيين بعد اجتماع مع نظيره المصري احمد ابو الغيط انه "من الضروري بدء مفاوضات جادة فالموقف اصبح صعبا في الشرق الاوسط ويمكن ان يكون له تداعيات خطيرة". واضاف "امل ان تجرى مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين خصوصا الان وقد تم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية (الفلسطينية)". وكان الوزير البلجيكي وصل مساء الاحد الى القاهرة المحطة الاولى في جولة تستغرق خمسة ايام يزور خلالها منطقة الحدود بين مصر وقطاع غزة ثم لبنان واسرائيل والاراضي الفلسطينية. ومن جهته اشاد ابو الغيط بقرار الوزير البلجيكي الالتقاء بنظيره الفلسطيني زياد ابو عمرو. وقال ان هذا اللقاء "سيكون اضافة الى الجهود المتعددة المبذولة حاليا" لفك جمود عملية السلام.