اسرائيل ترفض اطلاق سراح سجناء مقابل الجندي وحماس تدعهوا لوقف الغارات على غزة

تاريخ النشر: 01 يوليو 2006 - 06:43 GMT

رفضت اسرائيل يوم السبت مطالب النشطاء الفلسطينيين الذين يحتجزون جنديا اسرائيليا بالافراج عن ألف سجين ووقف هجوم تشنه بقطاع غزة كوسيلة ضغط للافراج عنه.

واحتجز النشطاء الجندي جلعاد شليط خلال عملية نفذوها عبر حدود قطاع غزة يوم الاحد الماضي.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ردا على المطالب الجديدة "أكد رئيس الوزراء ايهود أولمرت أنه لن تكون هناك صفقات وأنهم اما أن يفرجوا عن شليط واما أن نعمل نحن لاطلاق سراحه."

ولم يربط بيان أصدرته فصائل فلسطينية بين الافراج عن ألف "من الاسرى الفلسطينيين والعرب والمسلمين" وبين اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي لكن متحدثا باسم كتائب عز الدين القسام وهي الجناح العسكري لحركة حماس واحد الفصائل الثلاث التي أسر نشطاؤها الجندي الاسرائيلي قال ان هذا هو المقصود.

وكانت اسرائيل قد قالت مرارا ان الافراج عن سجناء مقابل اطلاق سراح شليط ليس واردا.

وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية اسرائيل يوم الجمعة بوقف هجومها على غزة اذا ارادت تحرير الجندي المخطوف وقال ان حكومته بقيادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لن تنهار تحت الضغوط.

وفي ساعة متأخرة ليل الجمعة شنت اسرائيل غارات جوية على معسكرات لتدريب النشطين . وقصفت إسرائيل غزة في وقت سابق بالصواريخ مما أدى إلى اشتعال النار في مكاتب وزارة الداخلية في العملية التي استهدفت الافراج عن جندي خطف خلال هجوم نفذه نشطاء عبر الحدود يوم الاحد الماضي.

واستشهد نشطان في الهجمات التي قال الجيش انها استهدفت فرقا تطلق الصواريخ على اسرائيل.

وادت هذه الازمة إلى زيادة تدهور العلاقات بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتزايد الضغوط على حكومة حماس التي ترزح تحت وطأة قطع الغرب بقيادة الولايات المتحدة للمعونات بهدف حمل الحركة على نبذ العنف والتخلي عن ميثاقها الذي يدعو للقضاء على اسرائيل.

وقال هنية في خطبة صلاة الجمعة باحد مساجد غزة في اول ظهور علني له منذ خطف الجندي جلعاد شليط ان حماس لن تنهار بالغارات أو باعتقال زعمائها او قتلهم.

ودعا إلى وقف الهجمات كي لا يزداد الموقف تعقيدا. وأضاف "نحن نبذل جهودنا ونعمل مع الرئيس (الفلسطيني محمود عباس) ابو مازن والاخوة المصريين من أجل أن تنتهي هذه القضية بالشكل المناسب وبالشكل الملائم."

وقال الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة مع صحيفة الاهرام ان حماس وافقت "موافقة مشروطة" على الافراج عن شليط دون تحديد لهذه الشروط. واعرب محمد دحلان احد كبار المعاونين للرئيس الفلسطيني عن أمله في التوصل إلى اتفاق في غضون ايام.

واحتشدت القوات الاسرائيلية قرب شمال غزة ولكن مصادر دبلوماسية قالت إن إسرائيل اوقفت هجوما على القطاع للسماح بمواصلة جهود الوساطة. ولم يعلق الجيش على ذلك.

وقال مارك اوتي مبعوث الاتحاد الاوروبي في اعقاب اجتماع مع عباس إنه يأمل "ان تؤدي التطورات خلال الساعات والايام القليلة المقبلة إلى رفع الحصار"الاسرائيلي".

وقال مسؤولون إسرائيليون إن الدولة اليهودية لن تقدم تنازلات مقابل اطلاق سراح شليط. ورفض ناشطون من لجان المقاومة الفلسطينية التي زعمت خطف الجندي توضيح ما إذا كان حيا.

وقال الوزير الاسرائيلي مئير شتريت لرويترز "كونوا على يقين بأننا لن نتفاوض بخصوص اطلاق سراح جندينا."

كما رفضت إسرائيل مطالب الفصائل التي تحتجز شليط بالافراج عن سجناء فلسطينيين مقابل معلومات عن مصير الجندي البالغ من العمر 19 عاما. ولم تقل الفصائل ماإذا كانت كان حيا أم ميتا.

وحث حزب الله اللبناني الذي بادل إسرائيليين مقابل اطلاق سراح سجناء عرب في الماضي النشطين على عدم الافراج عن شليط إلا كجزء من تبادل للسجناء.

وتتعرض إسرائيل لضغوط دولية لتجنب احتمال سقوط قتلى من المدنيين نتيجة هجوم أكبر في قطاع غزة المكتظ بالسكان حيث يقيم 1.4 مليون نسمة. وكانت هجمات استهدفت ناشطين في مطلع حزيران /يونيو اسفرت عن مقتل أكثر من 12 مدنيا.

وأصابت هجمات جوية شنت في ساعة متأخرة ليل الجمعة معسكرين خاليين لتدريب النشطين ولم تسفر الهجمات عن وقوع اصابات .

واختفى وزراء حماس عن الانظار بعد أن هددت إسرائيل باستهدافهم في عمليات اغتيال. وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس من بين الفصائل التي خطفت الجندي الاسرائيلي لكن الحكومة نفت علمها مسبقا بالهجوم.

وادت هجمات شنتها إسرائيل بالصواريخ في وقت سابق من الاسبوع الجاري إلي تدمير جسور وشبكات للمياه ومحطة للطاقة مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي. ويقول مسؤولون فلسطينيون ان نقص الامدادات والمواد الغذائية قد يؤدي الى تفاقم الوضع في غزة.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي ان الدولة اليهودية التي تمد غزة بالكهرباء زادت تدفق الطاقة في الخطوط المتبقية وانها قد تفتح معبرا حدوديا الاسبوع المقبل للسماح بدخول الامدادات.