قال زملاء صحفي أميركي يعمل لحساب وكالة أنباء فلسطينية ومسؤولون اسرائيليون ان الصحفي عاد الى نيويورك يوم الاربعاء بعد أن رفضت اسرائيل السماح له بالدخول عند عودته من قضاء عطلة في الخارج.
وأصرت اسرائيل على أن غاريد مالسن (26 عاما) لم يُطرد وانما غادر البلاد طواعية بعدما رفضت محكمة طلبه للحصول على تأشيرة. واحتجز لأسبوع في زنزانة في مطار بن جوريون بالقرب من تل أبيب رغم أن الأمل في قبول طلبه كان ضئيلا.
واحتجز مالسن وهو يهودي في 12 كانون الثاني/يناير الجاري عند عودته من عطلة في براج. وقالت السلطات الاسرائيلية انها رفضت دخوله استنادا الى رفضه الإجابة على أسئلتها عند وصوله.
وقالت سابين حداد وهي متحدثة باسم وزارة الداخلية الاسرائيلية "رفض التعاون." وأضافت أن مالسن رفض الاجابة على أسئلة "حول اقامته السابقة هنا." وأكدت حداد ما ذكرته وسائل الاعلام بأن مالسن في طريق عودته الى نيويورك.
وقال كاسترو داود محامي وكالة "معا" الفلسطينية للانباء ان مالسن كان يعمل رئيسا لتحرير نشرتها الانجليزية.
ونفت حداد أن يكون رفض السلطات منح مالسن تأشيرة يرجع الى أسباب سياسية أو أمنية.
وأظهرت وثيقة اسرائيلية تم الحصول عليها من محكمة أن المسؤولين استجوبوا مالسن بعدما وجدوا أنه كان في اسرائيل "مرات عديدة دون ترتيبات سليمة للحصول على تأشيرة."
وبعد أن قال مالسن انه كان يعيش في بلدة بيت ساحور في الضفة الغربية قال المسؤولون انهم بحثوا عن اسمه على الانترنت ووجدوا أنه كان يقدم تغطية عن الفلسطينيين وان تغطيته "تتضمن رؤية انتقادية لاسرائيل".
وقالت الوثيقة ان المسؤولين قالوا انهم يعتقدون أنه "كان يستفيد من كونه يهودي كي يحصل على تأشيرة دخول."
وندد الاتحاد الدولي للصحفيين في بيان بمعاملة اسرائيل لمالسن "كانتهاك لا يمكن التسامح معه لحرية الصحافة" وهو اتهام رفضته اسرائيل.
ويسمح القانون الاسرائيلي لليهود بالحصول على الجنسية تلقائيا اذا اختاروا الهجرة لاسرائيل. وقالت حداد ان مالسن لم يتقدم رسميا للحصول وضع كهذا رغم كونه يهوديا.
وأضافت أنه لم يجر ترحيله من الناحية الفنية وانما اختار أن يغادر طواعية مضيفة أن "الترحيل لا يمكن أن يكون الا من داخل حدود الدولة" ولم يسنح لمالسن بدخول اسرائيل.