اسرائيل ترفض طلب عنان رفع الحصار عن لبنان

تاريخ النشر: 30 أغسطس 2006 - 01:26 GMT

رفضت اسرائيل يوم الاربعاء طلب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان برفع حصارها الجوي والبحري عن لبنان المستمر منذ سبعة أسابيع قائلة انها لن ترفع الحصار الا عندما تنفذ كل بنود قرار الهدنة.

وخلال محادثات استمرت ساعة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت حث عنان اسرائيل على رفع الحصار الذي فرضته بعد بدء الحرب بين اسرائيل وحزب الله لاسباب اقتصادية في معظمها.

ولكن في مؤتمر صحفي عقد بعد الاجتماع رفض أولمرت مطلب عنان قائلا ان أي تخفيف من الضغوط على موانيء لبنان ومجاله الجوي يتوقف على التنفيذ الكامل لقرار الامم المتحدة رقم 1701 الذي يحكم الهدنة مع حزب الله.

ومضى يقول ان القرار بنوده محددة وان "كل شيء سينفذ بما في ذلك رفع الحصار في اطار التنفيذ الكامل للبنود المختلفة."

وكان اولمرت على نفس القدر من الصرامة عندما اقترح عنان أن تسحب اسرائيل كل قواتها من جنوب لبنان في غضون "أيام أو أسابيع" بمجرد بلوغ حجم قوات الامم المتحدة هناك 5000 جندي.

وقال اولمرت في اشارة الى فترة زمنية أطول "ستنسحب اسرائيل من لبنان بمجرد تنفيذ القرار."

كما كرر اولمرت مجددا في المحادثات مطلبه بنشر قوة تابعة للامم المتحدة ليس في جنوب لبنان فحسب بل أيضا بامتداد حدود لبنان مع سوريا وهي عملية قال قرار الامم المتحدة انها تعتمد على طلب من الحكومة اللبنانية.

ويحاول عنان الموجود حاليا في القدس بعد زيارة للبنان تعزيز هدنة هشة مستمرة منذ اسبوعين والتي أنهت حربا دامت أكثر من شهر بين اسرائيل وحزب الله. وكانت كبرى أولوياته رفع الحصار عن لبنان وهو مطلب للحكومة اللبنانية.

وقال عنان "هذا مهم ليس فقط بسبب أثره الاقتصادي على البلاد بل هو مهم أيضا لتعزيز الحكومة الديمقراطية في لبنان والتي قالت اسرائيل مرارا انها ليست لديها أي مشاكل معها."

وصرح عنان بأنه يأمل مضاعفة حجم قوات الامم المتحدة في جنوب لبنان قريبا الى خمسة الاف جندي وحث اسرائيل وحزب الله على انهاء النزاعات التي تحول دون وقف دائم لاطلاق النار في أسرع وقت.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس يوم الثلاثاء ان اسرائيل ستسحب الاف الجنود الذين ما زالوا موجودين في لبنان فور وصول عدد "معقول" من جنود الامم المتحدة الى هناك ولكنه لم يذكر رقما محددا.

ورفض عنان تلقي أسئلة من الصحفيين عقب اجتماعه بوزيرة الخارجية تسيبي ليفني ولم يرغب أي منهما في الحديث عن محادثاتهما التي استمرت لساعة في علامة على أن عنان لم يحرز تقدما يذكر في مشاوراته مع القادة الاسرائيليين.

واكتفى عنان بقوله انه يأمل أن يكون القرار رقم 1701 اساسا لسلام قابل للاستمرار. وقال مساعدون للامين العام انه سيتوجه الى سوريا وايران اللتين تدعمان حزب الله في وقت لاحق هذا الاسبوع.

وقال عنان ان اللبنانيين يعتبرون الحصار "مهانة وتعديا على سيادتهم." ولكنه حث بيروت أيضا على بسط سيطرتها على الحدود لمنع تهريب الاسلحة.

وخلال زيارة قام بها عنان يوم الى جنوب لبنان الذي دمرته الحرب قال ان من العوامل الخطيرة التي "تهدد" الهدنة مصير الجنديين الاسيرين لدى حزب الله ومصير الاسرى اللبنانيين المحتجزين في اسرائيل.

وقال القس جيسي جاكسون زعيم الحقوق المدنية الامريكي الذي يقوم بزيارة الى المنطقة للوساطة في تبادل الاسرى لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان أحد زعماء حزب الله أبلغه بأن الجنديين الاسرائيليين الاسيرين ما زالا على قيد الحياة.

وأضاف أنه خلال زيارة الى دمشق يوم الاثنين قال له أحد قادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي ترأس الحكومة الفلسطينية "ان الجندي الاسرائيلي الذي أسرته حماس ما زال على قيد الحياة." وكان نشطاء فلسطينيون من بينهم اعضاء في الجناح العسكري لحماس قد أسروا الجندي جلعاد شليط في عملية عبر الحدود بين غزة واسرائيل في يونيو حزيران.

وبدأت أول وحدة ايطالية وقوامها 800 جندي هم طليعة قوة من ثلاثة الاف جندي تعهدت ايطاليا بارسالهم الرحلة الى لبنان يوم الثلاثاء فيما قالت ايطاليا ان المهمة ستكون "طويلة ومحفوفة بالمخاطر". ومن المقرر أن تصل حاملة الطائرات جاريبالدي وأربع سفن أخرى تابعة للبحرية الى لبنان يوم الجمعة.

وتعهدت فرنسا بارسال كتيبة قوامها 900 جندي قبل منتصف سبتمبر ثم تعقبها كتيبة ثانية.

وتأمل الامم المتحدة في اقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان تخلو من قوات اسرائيل وحزب الله وتحرسها قوة موسعة للامم المتحدة الى جانب نحو 15 ألف جندي لبناني.

كما تأمل أن تشارك دول مسلمة بقوات لتحقيق توازن مع سبعة الاف جندي تعهدت بهم دول أوروبية.

وقالت الحكومة التركية انها تريد من البرلمان الانعقاد في الخامس من سبتمبر أيلول للموافقة على المساهمة بجنود في قوة الامم المتحدة بعد الموافقة المبدئية على ارسال جنود.

ومن بين الدول الاسلامية الاخرى التي من المحتمل مساهمتها اندونيسيا وماليزيا وبنجلادش ولكن اسرائيل اعترضت على مشاركة هذه الدول لعدم وجود علاقات دبلوماسية تربطها بالدولة اليهودية.

وأسفرت الحرب عن سقوط 1200 قتيل في لبنان أغلبهم من المدنيين و157 اسرائيليا أغلبهم من الجنود.