اسرائيل ترفض مجددا اخضاع منشآتها النووية للرقابة الدولية

منشور 19 أيلول / سبتمبر 2007 - 09:04
سجلت اسرائيل اعتراضها على طرح الدول العربية مشروع القرار الخاص باخضاع منشأتها النووية للرقابة الدولية على جدول أعمال الدورة ال51 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال رئيس الهيئة الذرية الاسرائيلية جدعون فرانك في كلمة له ألقاها أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه لايوجد مبرر لتقديم هذا البند الضار على حد قوله في جدول الأعمال.

وأشار الى أن "المشروع العربي يهدف الى تقويض مصداقية اسرائيل بناء على دوافع سياسية مغرضة في الوقت الذي تتوانى فيه عن التصدي لأبرز مخاوف الانتشار الأكثر ألحاحا في الشرق الأوسط ".

ونفى أن تكون بلاده تهدد أمن الشرق الأوسط مدعيا أن هناك دولا لم يحددها بالاسم تهدد أمن اسرائيل في اشارة الى البرنامج النووي الايراني.

وألمح المندوب الاسرائيلي الى وجود عدة أنتهاكات لنظام عدم الانتشار حدثت في الشرق الأوسط محملا الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسؤولية ذلك باعتبارها لم تبادر الى أتخاذ تدابير التصويب اللازمة في الوقت المناسب مما بات يشكل تهديدا لوجود اسرائيل ويقوض الاستقرار والأمن الاقليمي والدولي.

وأعرب عن أعتقاده الجازم بأن البند الذي طرحته المجموعة العربية سيساهم قطعا في تقويض المناخ الملائم لمناقشة على خلاف مايحتمل أن تؤديه الوكالة من دور بناء.

وهدد جدوعون بأن بلاده ستسحب تأييدها التقليدي للقرار المعنون ب "تطبيق ضمانات الوكالة في الشرق الأوسط اذا ماأصرت المجموعة العربية على التمسك بطرح بند القدرات النووية الاسرائيلية ومخاطرها على جدول الأعمال

واشار جدعون الى بند تطبيق نظام الضمانات في الشرق الأوسط والذي تقدمه جمهورية مصر العربية كل عام الى المؤتمر العام ويحظى بتوافق تقليدي في الأراء في حين يرفض البند الخاص بالقدرات النووية الاسرائلية التي تقدمه الدول العربية.

ورأى أنه لن يجني أي فائدة من وراء تضمين جدول أعماله هذا الطلب المغرض على حد قوله والخاص بادراج بند يتعلق بما يسمى القدرات النووية الاسرائيلية والخطر النووي الاسرائيلي في جدول الأعمال.

وحذر من أن "ذلك قد يحرمنا من فرصة العودة الى توافق الآراء التقليدي بشأن مشروع قرار تطبيق ضمانات الوكالة في الشرق الأوسط الذي تقدمه مصر سنويا الى المؤتمر العام".

وزعم جدعون أن اسرائيل حريصة على أن يكون الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ومن الصواريخ البالستية في الشرق الأوسط غير أنه قال ان "الوقت لا يزال مبكرا لاقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط".

وقال أن هذا الأمر يتطلب اجراءات بناء الثقة بين الأطراف في المنطقة كشرط أساسي في نزع أسلحة الدمار الشامل على المستوى الاقليمي مبينا أن التوقيت الملائم وحده سيسهم بشكل كبير في أستكمال الجهود الشاملة المبذولة من أجل عملية السلام والأمن والحد من التسلح في المنطقة.

يذكر أن المشاركين في المؤتمر العام للوكالة سينظرون خلال الدورة الحالية للمؤتمر العام في مشروعي قرارين عربيين الأول قدمته مصر ويدعو الى تطبيق ضمانات الوكالة الدولية على جميع دول الشرق الأوسط .

فيما ستنظر الدورة في البند الثاني والخاص بالقدرات النووية الاسرائيلية ومخاطرها والذي تبنته كافة الدول العربية والداعي الى ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم الانتشار النووي واخضاع منشآتها النووية لرقابة مفتشي الوكالة اسوة بباقي دول المنطقة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك