اسرائيل ترهن السلام بأمنها وتقتل 4 فلسطينيين في غزة

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2007 - 04:31 GMT

ابلغت اسرائيل وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان امنها يأتي قبل قيام دولة فلسطينية، فيما واصلت تصعيد اعتداءاتها على قطاع غزة حيث قتلت اربعة فلسطينيين وجرحت عددا اخر في قصف لشرق مخيم جباليا شمال القطاع.

وشددت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني التي ترأس وفد المفاوضين الاسرائيليين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رايس على ان ضمان امن اسرائيل يمر قبل اقامة دولة فلسطينية.

وبدأت رايس زيارة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية ستستغرق يومين وستحاول خلالها رأب الصدع قبل موعد مؤتمر السلام الدولي المزمع عقده في الولايات المتحدة قبل نهاية السنة.

وقالت ليفني "ذلك يعني ان الامن بالنسبة لاسرائيل ياتي اولا ومن ثم اقامة دولة فلسطينية لان لا احد يريد دولة ارهابية جديدة في المنطقة. ذلك ليس في مصلحة لا اسرائيل ولا الفلسطينيين البرغماتيين".

واضافت "يجب الادراك انه حتى لو توصلنا الى ارضية توافق مع القادة البرغماتيين فعليهم ان يفهموا ان تطبيق اي اتفاقات مستقبلية لن يتم الا بموجب مراحل خارطة الطريق" التي بقيت حبرا على ورق.

وتنص خارطة الطريق في المراحل الاولى من تطبيقها على "ان يضع الفلسطينيون حدا للعنف والارهاب" من جهة وفي المقابل "تجمد اسرائيل كافة انشطتها الاستيطانية".

وكانت رايس حذرت في وقت سابق ان المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين صعبة.

وشددت ليفني على ان الصعوبات ناتجة من كون اجتماع انابوليس لا يشكل سوى البداية. وقالت "انابوليس سيكون مرحلة حدثا آمل ان يجتمع خلاله الجميع ويعلنون دعمهم للعملية لكنه لن يكون نهاية العملية".

وشددت على ضرورة "تبادل تدابير الثقة" في اشارة الى طلب اميركي وجه لاسرائيل بوقف مصادرة الاراضي الفلسطينية في ضاحية القدس وتعليق قطع التيار الكهربائي وخفض امدادات الوقود الى قطاع غزة وهما اجراءان فرضتهما وزارة الدفاع الاسرائيلية اخيرا.

تصعيد في غزة

وبالتوازي، افادت مصادر طبية فلسطينية ان اربعة فلسطينيين استشهدوا صباح الاحد اثر قصف اسرائيلي لشرق مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة في هجومين منفصلين على نفس المنطقة.

وقالت المصادر ان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيا لم تكشف عن هويته وجرح اخر وهو في حالة الخطر في شرق جباليا في نفس المنطقة التي تعرضت صباحا لقصف اسرائيلي اسفر عن ثلاثة شهداء.

وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة ان "الاستهداف الاسرائيلي المتواصل في محافظات غزة والشمال والوسط في اقل من اربع ساعات بالصواريخ ارض ارض وقذائف الدبابات والقذائف الاخرى من البحر صباح اليوم نالت من الشهداء زاهر العر (40 عاما) وابنه يوسف العر (18 عاما) ومحمد ابو هربيد (23 عاما) وهاشم خضورة (25 عاما)"

واشار الى اصابات خطرة "في وضع سيء جدا" بينهم مهند عابد (23 عاما) الذي اعتبر في موت سريري اضافة الى ثلاثة جرحى اخرين موجودين في المستشفيات.

من جهة اخرى قال ناطق عسكري اسرائيلي ان الطيران الاسرائيلي شن غارتين على مجموعة من الفلسطينيين المسؤولين عن اطلاق ثلاثة صواريخ انفجرت صباح الاحد بالقرب من احدى البلدات بجنوب اسرائيل من دون ان تسفر عن اصابات او اضرار.

تنديد فلسطيني

وقد دانت السلطة الفلسطينية "العدوان الاسرائيلي المتصاعد" على قطاع غزة. وقال الناطق باسمها نبيل ابو ردينة في تصريح صحافي "ان هذه الجريمة النكراء تكشف عن الموقف الحقيقي لحكومة الاحتلال الاسرائيلي الذي يستخدم لغة القوة وارتكاب المزيد من اعمال القتل والاغتيال".

واضاف "ان اسرائيل تضع العراقيل امام الجهود التي تقوم بها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس المتواجدة الآن في المنطقة لتجسير الهوة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن الوثيقة المشتركة التي ستقدم الى مؤتمر انابوليس".

واضاف ابو ردينة ان اصرار "اسرائيل على مواصلة ذات السياسة التصعيدية هو اصرار على ابقاء المفاوضات الجارية تراوح في المربع الامني واغراقها فيه وفرضه كبديل عن المدخل السياسي لإنهاء الاحتلال والتوصل الى حل لجميع قضايا الوضع النهائي على اساس المرجعيات الدولية".

وطالب ابو ردينة رايس التي تلتقي اليوم برئيس وزراء إسرائيل ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك ب"وقف الاغتيالات وجميع اجراءات الحصار والعقوبات الجماعية المفروضة على شعبنا لانقاذ مؤتمر انابولس من الغرق في دائرة العنف والعدوان".

واعتبر ابو ردينة "ان وقفا شاملا لسياسة الاغتيالات والاجتياحات هو معيار جدية الجهود المبذولة لخلق المناخ الذي يساعد على نجاح مؤتمر الخريف".

من جهتها استنكرت وزارة الداخلية التابعة لحكومة حماس المقالة في بيان لها "الاعتداءات الوحشية الهمجية التي قام بها الاحتلال الاسرائيلي". واعتبرت "هذه الاعتداءات ضمن سلسلة الاعتداءات ضد الشعب الفلسطيني المظلوم وهو من بدايات الحصاد لمؤتمر الخريف الانهزامي الفاشل".