اعلنت اسرائيل انها لن توقع اتفاق هدنة مع حماس ما لم يطلق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز لدى الحركة التي تحدثت بدورها عن "انتكاسة" في المفاوضات ستحول دون اعلان الهدنة يوم الاحد كما كان متوقعا.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في بيان "ان موقف رئيس الوزراء هو أن اسرائيل لن تصل الى تفاهمات بشأن هُدنة قبل الإفراج عن جلعاد شاليط".
وتريد اسرائيل ربط أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع حماس بالافراج عن شاليط الذي أسره فلسطينيون في عام 2006 خلال عملية عبر الحدود.
ورفضت حماس مطالب اسرائيل بتضمين مصير شاليط في اتفاق الهدنة وتريد اطلاق مئات الاسرى مقابله.
والجمعة، ابدى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الدوحة شكوكا بشأن اعلان التوصل الى اتفاق هدنة مع اسرائيل بحلول الاحد، وكشف عن وجود "انتكاسة" في المفاوضات.
وقال مشعل "ابلغنا المصريون انه فعلا يوم الاحد تبدا التهدئة لكن حدثت انتكاسة" اثر ذلك.
ولم يوضح مشعل طبيعة هذه "الانتكاسة"، مكتفيا بالاشارة الى ان "الاخوة الان في القاهرة بصدد بحث الموضوع لنعرف ان كان الامر سيتم يوم الاحد ام لا".
ونقلت وكالة انباء رويترز عن فوزي برهوم المتحدث باسم حماس قوله ان المحادثات تعطلت بسبب الخلاف على مدة وقف إطلاق النار. وتريد اسرائيل وقفا دائما للنار فيما تفضل حماس هدنة مدتها 18 شهرا يمكن تمديدها. وأضاف أنه بمجرد التغلب على هذه العقبة فسيكون هناك اعلان بهذا الصدد.
وكانت حماس اعلنت الخميس ان مصر ستعلن في غضون 48 ساعة اتفاق تهدئة لمدة 18 شهرا.
والخميس قال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى ابو مرزوق "اعطينا موافقتنا على تهدئة مع الطرف الاسرائيلي لمدة عام ونصف العام".
واكد مسؤول حماس الذي يرأس وفد حماس الى القاهرة ان الاتفاق ينص على "فتح المعابر الستة بين غزة واسرائيل ووقف اي نشاط عسكري او اعتداءات".
واضاف ان مصر التي تتولى وساطة بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل منذ نهاية الهجوم الاسرائيلي الذي استمر 22 يوما على قطاع غزة في 18 كانون الثاني/يناير الماضي، سوف تعلن التهدئة بعد اتصالات مع الفصائل الفلسطينية الاخرى والطرف الاسرائيلي.
وكثفت مصر اتصالاتها مع مبعوثي اسرائيل وحماس في مسعى للتوصل الى وقف دائم لاعمال العنف.
والتقى عمر سليمان المدير العام للمخابرات المصرية مرارا المسؤولين الاسرائيليين ومسؤولي حماس من اجل ارساء تهدئة طويلة الامد في قطاع غزة.