استبعدت الاستخبارات الاسرائيلية قيام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنزع اسلحة الفصائل وخاصة "حماس"، فيما جندت اسرائيل 5 الاف جندي وشرطي لاجلاء مستوطني قطاع غزة، وذلك في وقت تواصل فيه منذ شهر منع الاف الفلسطينيين المحتشدين عند معبر رفح في جنوب القطاع من دخوله.
ورأى رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال اهارون زئيفي في خطاب في جامعة حيفا (شمال اسرائيل) بثت الاذاعة الحكومية مقاطع منه ان محمود عباس "لن يحاول مصادرة الاسلحة المملوكة بطريقة غير مشروعة ولن يقاتل حماس".
واضاف "سيسعى الى اقناع (حماس) والعمل بحيث يضغط الرأي العام الفلسطيني على الارهابيين بتأكيد ان هذا الجيل تحمل ما يكفي من المعاناة وان مسؤولية مواصلة المعركة يجب ان تقع على عاتق الجيل القادم".
5
آلاف جندي وشرطي لاجلاء المستوطنينوفي غضون ذلك، اعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان خمسة الاف جندي وشرطي اسرائيلي سيشاركون في عملية اجلاء نحو ثمانية الاف مستوطن يهودي يقيمون في قطاع غزة.
وتنص العملية على اختبار الجيش لقدرة المستوطنين على المقاومة باجلاء واحدة من المستوطنات ال21 من قطاع غزة في تموز/يوليو.
واضافت الاذاعة انه سيتم تفكيك المستوطنات الاخرى خلال الشهرين المقبلين.
وتابع المصدر انه سيتم اجلاء المستوطنات الاربع الصغيرة شمال الضفة الغربية مطلع سبتمبر طبقا لخطة رئيس الوزراء ارييل شارون.
وسيرافق قوات الامن عسكريون يحملون كاميرات لرصد المستوطنين الذين سيلجأون الى العنف خلال التظاهرات احتجاجا على الاجلاء.
وذكرت الاذاعة ان فرقا طبية سترافق الجنود والشرطيين لمعالجة الجرحى في حال وقوع صدامات.
واكد مستوطنون وحاخامون متطرفون على ضرورة معارضة هذا الانسحاب اللاشرعي ووجهوا نداءات على شكل دعوة الى العصيان المدني.
وافاد استطلاع للرأي ان معظم الاسرائيليين (87%) مقتنعون بان الانسحاب سيتم رغم معارضة لوبي المستوطنين لكن الكثير يعتبر انها قد تؤخر موعده.
وفي الثالث من الشهر الجاري وقعت مواجهات بين مستوطنين وجنود خلال تفكيك منزلين نقالين في مستوطنة ميتسبي اتسهار العشوائية قرب نابلس في الضفة الغربية.
وحاول مستوطنون الاستيلاء على سلاح جندي قام باطلاق النار في الهواء لتفريقهم. واوقف الجيش في حينها 15 مستوطنا.
وقال معلقون ان هذه المواجهات هو ما قد يحصل لدى بدء الانسحاب من غزة لكن على مستوى محدود
ألاف الفلسطينيين ممنوعون من دخول القطاع
الى ذلك، فقد تقطعت السبل بالاف الفلسطينيين نتيجة استمرار اغلاق معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة منذ شهر ويعيش كثير منهم في ظروف صعبة على الحدود المصرية بعد نفاد نقودهم.
وقال مسؤولون مصريون ان اسرائيل أخطرت الجانب المصري في 12 كانون الاول/ديسمبر الماضي باغلاق معبر رفح لمدة أسبوع واحد لدواع أمنية في أعقاب تفجير نشطاء فلسطينيين نفقا قرب المعبر من الجانب الفلسطيني مما أسفر عن مقتل خمسة جنود واصابة عدد اخر.
لكن المعبر بقي مغلقا حتى الان. وتظهر احصاءات المعبر أن عدد الفلسطينيين الذين سجلوا اسماءهم ليتمكنوا من العبور فور اعادة تشغيل المعبر يقترب من خمسة الاف.
وقال المحامي هشام خميس الكرزون من غزة انه كان في مؤتمر اتحاد المحامين العرب الذي عقد بالخرطوم في الشهر الماضي وعند عودته فوجيء باغلاق المعبر ومنع عبور الفلسطينيين الى غزة.
واضاف ان الاف الفلسطينيين منعوا من الدخول الى غزة مما اضطرهم الى الاقامة في الفنادق ولدى المعارف والاصدقاء فيما اضطر بعضهم الى العودة للخارج مرة اخرى.
ويقول احمد عويضة من رفح الفلسطينية انه كان في زيارة لاقاربه بشمال سيناء وتم اغلاق المعبر وأصبح معلقا منذ نحو شهر ولا يستطيع الوصول الى اسرته والاطمئنان عليهم رغم انه لا يفصل بينه وبينهم سوى أمتار قليلة.
وتقول بتشيحه حماد (جزائرية متزوجة من فلسطيني) انها كانت في الجزائر في زيارة لاهلها ومعها أطفالها الثلاثة وانها وصلت منذ 20 يوما واضطرت للاقامة في أحد فنادق العريش لحين اعادة تشغيل المعبر. وتضيف "أوشكت نقودي على النفاد ومعي طفل مريض."
وقال جمال عميرة من خان يونس انه جاء الى مصر لعلاج زوجته المريضة في القاهرة حيث تعاني من مرض في الكلى ولا تستطيع الحركة. ويقول انه نتيجة عدم تحسن صحة زوجته وارتفاع تكاليف العلاج قرر العودة بها الى الاراضي الفلسطينية الا انه فوجئ باغلاق المعبر.
ومعبر رفح هو نقطة العبور الوحيدة لسكان قطاع غزة حيث ينطلقون من خلاله الى مصر ومختلف الدول العربية بعد قيام السلطات الاسرائيلية باغلاق مطار غزة وتدمير مدرجه في اعقاب قيام الانتفاضة الفلسطينية في اواخر ايلول/سبتمبر 2000.
وكان عدد الفلسطينيين العابرين للمعبر في الاتجاهين قد تراجع الى نحو 200 ألف و685 فلسطينيا في عام 2004 من 252 الف و485 فلسطينيا في 2003.
ومعظم الفلسطينيين العابرين من العاملين المقيمين بالدول العربية والاجنبية والطلاب والقادمين الى مصر للعلاج.
وذكر مسؤول حدودي مصري ان اتصالات تجري بشكل يومي مع الجانب الاسرائيلي لاعادة تشغيل المعبر نتيجة زيادة معاناة الفلسطيني وطول فترة الانتظار.
وتابع ان اجتماعا مصريا اسرائيليا عقد في 27 كانون الاول/ديسمبر الماضي بمعبر العوجة بوسط سيناء لبحث المشكلة والاوضاع المتدهورة للفلسطينيين على الحدود بين مصر وغزة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)