دعا وزير اسرائيلي بارز الى الاستعداد لحرب جديدة مع حزب الله هذا العام، فيما ندد رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة بالاعتداءات الاسرائيلية على سيادة بلاده بعد الاشتباك الذي اندلع على الحدود الاربعاء اثر عبورها من قبل قوات اسرائيلية.
وقال وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر والذي يشغل عضوا في الحكومة الامنية المصغرة في اسرائيل "انا من الذين يعتقدون انه من الان وحتى نهاية العام سندخل في نزاع جديد ويجب الاستعداد له حتى وان كنا لا نتمى حصوله".
وردا على سؤال ان كان على اسرائيل ان تستعد لنزاع جديد ليس مع حزب الله فقط بل سوريا ايضا اكتفى بن اليعازر وزير الدفاع السابق بالاشارة الى انه "يجب استخلاص العبر من اخطاء حرب" الصيف الماضي في لبنان و "اعداد الجيش سريعا لخوض نزاع" جديد.
وكان اليعازر يعلق على تبادل اطلاق النار مساء الاربعاء بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي في اول حادث مسلح منذ نهاية حرب الصيف الماضي بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي حزب الله.
السنيورة يندد
وقد ندد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الخميس بانتهاك اسرائيل لحدود لبنان، مؤكدا ان قوات اسرائيلية عبرت الحدود الدولية قبيل الاشتباك.
وبحث السنيورة موضوع هذا الاشتباك مع مبعوث الامم المتحدة غير بيدرسن، وابلغه بادانة الحكومة اللبنانية هذا الاعتداء الاسرائيلي على سيادة لبنان وانتهاك الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة ليكون حدودا بين البلدين.
وكان المتحدث باسم اليونيفيل ميلوس ستروغار اعلن ان "حادثا خطيرا وقع الليلة الماضية (ليل الاربعاء الخميس) عندما تبادلت القوات اللبنانية والقوات الاسرائيلية اطلاق النار على جانبي الخط الازرق في منطقة مارون الراس" في القطاع الشرقي من جنوب لبنان. ولم تقع اصابات لدى اي من الطرفين.
وهذا هو أول اشتباك منذ نشر القوات النظامية اللبنانية على امتداد الحدود في اطار وقف لاطلاق النار بوساطة من الامم المتحدة أنهى حربا استمرت 34 يوما في العام الماضي بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله.
وقال افرايم سنيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ان الجرافة كانت تعمل داخل اسرائيل التي بنت السور الامني على بعد بضعة أمتار جنوبي الحدود الدولية.
وقال الجيش اللبناني ان الجرافة اجتازت الحدود لمسافة 15 مترا داخل اراضي لبنان. واوضح في بيان انه أعطى أوامر "لقوى الجيش المستنفرة في المنطقة المذكورة بفتح النار عليها وأجبرتها على التوقف ثم التراجع والانسحاب." وأضاف "ابلغت القوات الدولية بالحادث وبخرق العدو للقرار 1701."
حزب الله يشيد
وقد اشاد حزب الله الخميس بـ"التصدي المشروع" للجيش اللبناني اثر الاشتباك، الا انه انتقد قوة الامم المتحدة المنتشرة في الجنوب اللبناني (اليونيفيل) معتبرا "انها لا تحرك ساكنا".
وقال النائب عن حزب الله حسن فضل الله "ما جرى اعتداء خطير على الاراضي اللبنانية وقد جاء في سياق تراكمي للخروقات الجوية والبرية والبحرية وايضا في محاولات التلاعب بالحدود". واعتبر "ان صمت الامم المتحدة وفريق الرئيس السنيورة يجعل العدو يتمادى".
تحذير اسرائيلي
وفي سياق متصل عبرت اسرائيل عن املها في تجنب المزيد من القتال على امتداد حدودها مع لبنان لكنها حذرت من انها لن تتسامح ازاء أي نشاط معاد لقواتها.
وقال الجنرال الون فريدمان رئيس اركان قيادة منطقة شمال اسرائيل العسكرية ان سلاح الجو سيزيد عدد طلعاته في جنوب لبنان بعد الحادث مضيفا "نرى ان الهدوء يجب ان يعود ونستعد لكل السيناريوهات".
وقالت وزارة الدفاع الاسرائيلية في بيان بعد ان بحث وزير الدفاع عمير بيريتس الحادث مع كبار ضباط الجيش "نحن لا نريد ان نتسبب في تصعيد لكن قوات الدفاع الاسرائيلية ستضطر الى الرد عندما يحدث اطلاق نار خطير".
ومن جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي قوات يونيفيل لاستيضاح ملابسات الحادث.
وقال لراديو ار.اف.اي "انني ادعو الجيشين الى الامتناع عن كل الاعمال العدوانية اليوم. من المهم الان عدم استئناف التوترات في أي من جانبي الخط الازرق."
