اعلنت اسرائيل التي تدرس حاليا كيفية الرد على عملية تل ابيب، حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها، وذلك في وقت اعتقلت والد وشقيق منفذ العملية التي اسفرت عن تسعة قتلى، كما احتجزت وزيرا لحماس على مدخل القدس.
ونشرت تعزيزات امنية على الطرق في محيط القدس وعلى طول "الخط الاخضر" الفاصل بين الضفة الغربية والاراضي الاسرائيلية.
واضاف الناطق ان الشرطة ستكثف ايضا عمليات المراقبة بهدف توقيف فلسطينيين ياتون للعمل بصورة غير قانونية في اسرائيل ومعاقبة الاسرائيليين الذين يقدمون لهم العمل.
من جهة اخرى سيجري رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مشاورات مع وزراء الدفاع والخارجية والامن الداخلي شاوول موفاز وتسيبي ليفني وجدعون عزرا بشان الاجراءات المفترض اتخاذها كما اعلن مسؤول في رئاسة مجلس الوزراء.
وتعليقا على العملية الانتحارية حذر ايهود اولمرت الاثنين من ان اسرائيل "ستعرف كيف ترد بالطريقة اللازمة".
وقد اوصى وزير الدفاع شاوول موفاز والمسؤولون في الجيش الاثنين بعزل شمال الضفة الغربية عن بقية الاراضي الفلسطينية ومواصلة عمليات "التصفية المحددة" ضد الناشطين في حركة الجهاد الاسلامي التي تبنت العملية كما ذكرت الاذاعة العسكرية.
واضافت الاذاعة ان موفاز يريد منع الفلسطينيين من التنقل بين منطقة جنين وطولكرم التي اتى منها الانتحاري ومدينتي نابلس ورام الله الواقعتين الى الجنوب.
وذكرت مصادر ان قادة الجيش يريدون الحصول على الضوء الاخضر لشن هجوم قد يتضمن استهداف زعماء حماس السياسيين لاول مرة منذ تولي الحركة قيادة السلطة الفلسطينية.
ونفذت العملية التي لم تندد بها حماس، اثناء عطلة عيد الفصح اليهودي قرب منصة لبيع الاطعمة السريعة في منطقة نيفيه شعانان جنوب تل ابيب بالقرب من محطة الحافلات القديمة في المدينة.
وتعتبر العملية التي قوبلت بتنديد دولي، الاكثر دموية منذ العملية التي نفتها حركة حماس في 31 اب/اغسطس 2004 في بئر السبع (جنوب) واوقعت 16 قتيلا.
واعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن العمليات الانتحارية الثماني الاخيرة بما فيها عملية الاثنين.
اعتقال والد وشقيق المنفذ
هذا، وقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء أربعة مواطنين فلسطينيين من بينهم والد وشقيق منفذ عملية تل ابيب خلال اقتحام قريتي العرقة وصانور في جنين في الضفة الغربية.
وأفادت مصادر فلسطينية أن "قوات الاحتلال اقتحمت قرية العرقة غربي جنين، واعتقلت المواطن سميح حماد (48 عاماً، وهو والد منفذ عملية تل أبيب، وسامي سميح حماد (15 عاماً) شقيق منفذ العملية، والمواطن عماد مصطفى يحيى 23 عاما".
وفي قرية صانور جنوبي جنين، اقتحمت قوات معززة من جيش الاحتلال القرية، وشنت حملة دهم وتفتيش في منازل المواطنين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت احد المواطنين، ونقلته إلى جهة مجهولة.
من جهه اخرى اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجرا مدينة ومخيم جنين شمال الضفة الغربية واعتقلت مواطنين.
وأفاد مصدر فلسطيني ان "قوات الاحتلال المعززة بالاليات العسكرية اقتحمت المدينة والمخيم وسط إطلاق نار كثيف، وشنت حملة دهم وتفتيش واسعة في منازل المواطنين واعتقلت على اثرها مواطنين ونقلتهما إلى جهة مجهولة".
ومساء الاثنين اعلن متحدث باسم الشرطة انها اعتقلت ثلاثة فلسطينيين يشتبه بانهم على علاقة بالعملية. وقال المتحدث "تم اعتقال هؤلاء المشتبه بهم الذين كانوا في سيارة على الطريق بين القدس وتل ابيب استنادا الى معلومات دقيقة وتحدث شهود عن سيارة غادرت الموقع بعيد وقوع الانفجار".
توقيف وزير لحماس
على صعيد اخر، اوقفت الشرطة الاسرائيلية الثلاثاء وزير شؤون القدس الفلسطيني خالد ابو عرفة العضو في حركة حماس لنحو ساعتين عند حاجز على مدخل القدس، كما افاد مكتب الوزير.
واوقف الوزير الذي كان متوجها الى رام الله لحضور الاجتماع الاسبوعي للحكومة، للتفتيش عند حاجز الضاحية عند المدخل الشمالي للقدس حوالى الساعة 5.00 ت غ.
وقال مسؤول في مكتب الوزير كان يرافقه "طلبت الشرطة من الوزير ان يترجل من السيارة وينتظر دون اي توضيح".
واضاف المسؤول انه سمح للوزير بالمرور بعد نحو ساعتين من توقيفه.
وكان ابو عرفة اعتقل لبضع ساعات من قبل الشرطة الاسرائيلية في السادس من نيسان/ابريل الجاري عند حاجز عسكري عند مدخل العيزرية في ضواحي القدس الشرقية قبل الافراج عنه.
وابو عرفة (45 عاما) هو احد المسؤولين البارزين في حركة حماس في منطقة القدس حيث يقيم. وكان اعتقل في اسرائيل مرارا في الماضي.
وعلى غرار غيره من الفلسطينيين في القدس، فان خالد ابو عرفة يحمل بطاقة هوية اسرائيلية زرقاء تسمح لحاملها بالتنقل بحرية.
وابو عرفة هو احد الوزراء الـ24 في الحكومة الفلسطينية الجديدة التي ترئسها حماس وتسلمت مهامها في 29 اذار/مارس.
وتقاطع اسرائيل الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس التي تدعو الى تدمير الدولة العبرية، وتحظر على الوزراء الاعضاء في الحركة التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة ما يرغم الحكومة الفلسطينية على عقد اجتماعاتها عبر حلقة فيديو مغلقة بين المنطقتين.
وتؤكد اسرائيل ان وزراء حماس لا يتمتعون باي حصانة. وتحظر اسرائيل كل نشاط سياسي فلسطيني في القدس الشرقية التي احتلتها وضمتها في 1967.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)