أعرب وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز عن امله في الا تتجاوز عملية الانسحاب من قطاع غزة اسبوعين او ثلاثة، فيما يبدأ رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع محادثات مع الفصائل لضمان اتمامه دون اعمال عنف.
وتوقع موفاز ان تجري هذه العملية الكبيرة لترحيل ثمانية الاف مستوطن مقيمين في قطاع غزة خلال الاسبوع الثاني من اب/اغسطس وان يواكب العديد من المستوطنين الاخرين هذه العملية في الخامس عشر من اب/اغسطس قبل يومين من بداية الانسحاب رسميا.
وصرح مسؤولون في وزارة الدفاع للصحيفة ان نصف المستوطنين سيرحلون طوعا في حين سيتم التوصل الى اتفاق مع الذين سيبقون كي لا يتجاوزوا "الخط الابيض" باللجوء الى العنف.
واضاف موفاز ان العديد من المستوطنين الذين كانوا يرفضون حتى الان الاقرار بان الانسحاب سيتم حقا خلال الصيف الجاري بداوا يدركون ان لا خيار امامهم سوى الرحيل.
لكن وزير الدفاع عبر عن قلقه من احتمال ان يتمكن "متطرفون يعملون لحسابهم الخاص" من التحرك خلال العملية.
وقالت "هآرتس" ان موفاز قلق خصوصا من امكانية ان يطلق مستوطنون النار على قوات الامن خلال عملية الانسحاب او ان يحاول بعضهم الانتحار. واكد ان الانسحاب يشكل "آخر امتحان لتطبيق القانون في دولة اسرائيل".
واوضح ان "الاهم هو ان يتحلى القادة بالتفهم وضبط النفس".
وفي الجهة المقابلة، يبدأ رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الخميس مناقشات مع الفصائل الفلسطينية في اطار الجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية لضمان ان يتم الانسحاب الاسرائيلي بدون اعمال عنف.
واعلنت مصادر فلسطينية مسؤولة ان لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية ستعقد اجتماعا الخميس بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني لمناقشة التهدئة مع اسرائيل.
وقال ابراهيم ابو النجا رئيس لجنة المتابعة العليا للقوى والفصائل الوطنية والاسلامية ان "اجتماعا سيعقد اليوم للجنة بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني".
واضاف ان اللجنة ستجتمع "لمناقشة اتفاق القاهرة والتهدئة الناتجة عنه والاطلاع على بنود الاتفاق التي تم انجازها والتي لم تنجز بعد".
وتابع ابو النجا "سنضع ايضا رئيس الوزراء في صورة الاحداث التي وقعت مؤخرا بين السلطة الفلسطينية و(حركة المقاومة الاسلامية) حماس والاتفاق الذي وقع بينهما واعاد الامور الى نصابها".
واكد المتحدث باسم حركة حماس سامي ابو زهري "سنشارك في اجتماع اليوم وسنستمع الى ما لدى رئيس الوزراء".
من جهته قال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش "جدول اعمال لقائنا اليوم مع قريع مفتوح" لكنه اكد اهمية "وضع الانتهاكات الاسرائيلية للتهدئة في مقدمة جدول الاعمال وبالتحديد الاجتياح الاسرائيلي لجنين (الضفة الغربية) امس" الاربعاء.
كما اشار البطش الى ان حركته ستجدد "مطالبتها بتشكيل لجنة وطنية للاشراف على الاراضي التي ستخليها اسرائيل".
ويتعرض قريع ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لضغوط دولية كبيرة للعمل على ان يتم الانسحاب الاسرائيلي بدون اعمال عنف جديدة.
وهدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في 24 تموز/يوليو الفلسطينيين برد من "نوع جديد" بعد عملية اسفرت عن مقتل اسرائيلي وزوجته في قطاع غزة.
واكد رئيس الوزراء الفلسطيني الاربعاء استعداد الاجهزة الامنية الفلسطينية لمواجهة استحقاقات الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة مشددا على ضرورة اتمام عملية الانسحاب بشكل هادىء ومنظم.
وقال بعد جولة تفقدية قام بها لمواقع الامن الوطني في غزة "لدى الاجهزة الامنية استعداد من اجل بناء هذا الوطن وجعل عملية الانسحاب هادئة ومنظمة ننطلق منها لتحرير كافة الوطن". وتابع ان "الاستعدادات جيدة وممتازة وباذن الله قادرون على اداء مهمتنا بنجاح".
واشار تقرير دولي نشر الثلاثاء الى ان اجهزة الامن الفلسطينية تعاني من الضعف والفساد وتمزقها الصراعات بين الفصائل ما يمنعها من اداء مهامها.
ووضع هذا التقرير مسؤولو مبادرة التقييم الاستراتيجي وهي لجنة دولية تشكلت في اطار تفويض للجنرال الاميركي وليام وورد الذي عين في الربيع الماضي لتشجيع اصلاح اجهزة الامن الفلسطينية وخفض عددها الى ثلاثة مقابل نحو 21 جهازا حاليا.
ووضع هذا التقرير الثلاثاء بالتنسيق مع الجنرال وورد الذي سيقدم رايه الخاص في جلسة للكونغرس الاميركي.