ذكرت صحيفة هارتس ان اسرائيل التي تواجه معارضة دولية لخطتها الاحادية بشأن اعادة الانتشار في الضفة الغربية بدات اعداد خطة بديلة تقترح دولة فلسطينية بحدود مؤقتة في غزة و90 بالمائة من الضفة الغربية، مع ابقاء سيطرتها الامنية على وادي الاردن.
وقالت الصحيفة ان الخطة البديلة تستند الى تحرك ثنائي بالتوافق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ما ينفي عنها صفة الاحادية.
ووفقا للخطة التي يجري اعدادها من قبل مكتب رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزارة الخارجية، فان اسرائيل ستعرض على عباس التوصل الى اتفاق لاقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة في قطاع غزة ونحو 90 بالمائة من الضفة الغربية.
وستتطابق الحدود المرحلية في الضفة الغربية مع مسار الجدار العازل، وباستثناء واحد، وهو ان اسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الامنية على وادي الاردن.
وبهذه الطريقة، تامل اسرائيل في ان تقدم خطتها الحالية على انها تنفيذ للمرحلة الثانية من خطة خارطة الطريق، وذلك بشكل يتوافق مع مطالب واشنطن والاردن ومصر ودول اخرى بان تستأنف اسرائيل المفاوضات مع السلطة الفلسطينية على اساس خارطة الطريق.
واستنادا لهذا الاقتراح، فان الطرفين سيمضيان الى المرحلة الثانية دون انتظار اتمام المرحلة الاولى التي تدعو الى تفكيك البنى التحتية "للارهاب".
وبحسب "هارتس"، فقد اكدت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني انها ابلغت مسؤولين كبارا في وزارتها ان "عباس حاليا، ليس شريكا في اتفاق حول الوضع النهائي، لكنه يكن ان يكون شريكا في اتفاقات اخرى على اساس خارطة الطريق المرحلية".
وقال مسؤول في الخارجية شارك في اللقاء مع ليفني إن الوزيرة الإسرائيلية تحدثت بشكل واضح عن إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة.
ويذكر أن المرحلة الثانية من خارطة الطريق تقضي بقيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة مع مؤشرات سيادية "تكون محطة في الطريق نحو اتفاق دائم".
وقبل وصول حماس الى السلطة كان عباس قد رفض فكرة الدولة ذات الحدود المؤقتة وطالب بمفاوضات فورية حول الوضع النهائي.
وبحسب هارتس، فان الولايات المتحدة التي تؤيد دولة بحدود مؤقتة ستدعم الخطة الجديدة وستضغط على عباس لقبولها.
وفي هذه الاثناء، تقول هآرتس أن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس سيعيد البحث في مسار الجدار العازل خصوصا في منطقة القدس "بهدف تقليص حجم الأضرار التي يلحقها الجدار بأملاك الفلسطينيين".
وأشارت هآرتس إلى أن أولمرت يعتبر أن محادثات مع عباس خالية من المخاطر بالنسبة لإسرائيل وأنه في حال فشل المفاوضات فسيكون بإمكان إسرائيل تنفيذ "خطة التجميع" الأحادية الجانب.
وقالت الصحيفة ان مبعوث الاتحاد الاوروبي مارك اوتي اقترح اخلاء المستوطنات المعزولة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية اضافة الى منحها ضمانات دولية بان الحدود التي ستضعها اسرائيل لنفسها لن تكون نهائية.
وفي مقابلة مع هارتس، اقترح اوتي ايضا وضع حدود الضفة الغربية مع الاردن تحت اشراف اوروبي، كما هو الحال مع الحدود بين قطاع غزة ومصر، وفتح ميناء غزة وانشاء "ممر امن" بين القطاع والضفة الغربية.
وقال اوتي ان اسرائيل تستطيع تجاوز حماس وتطبيق هذا البرنامج بالتوافق مع عباس، وبما يضمن تعزيز سلطته.
وكتب الصحفي عكيفا إلدار في هآرتس أن إسرائيل ستعرض الخطة الجديدة على عباس بعد إجراء الاستفتاء الشعبي الفلسطيني على وثيقة الأسرى التي تعارضها حكومة بقيادة حماس.
وأضاف إلدار أنه "من أجل أن تزيل إسرائيل المخاوف الفلسطينية من تحول الحدود المؤقتة (الجدار العازل) لحدود دائمة فإن الرباعية الدولية ستمنح الفلسطينيين ضمانات تشمل جدولا زمنيا للبدء في مفاوضات شاملة على كافة القضايا المتنازع عليها" بين إسرائيل والفلسطينيين.