ابلغت اسرائيل الجانب الفلسطيني انها ستسمح بدخول 40 شاحنة تحمل مواد غذائية الى غزة الاربعاء، فيما تواصل واشنطن رفض نشر تقرير اعده موفدها الخاص لشؤون الامن في الشرق الاوسط ويتضمن انتقادات شديدة للدولة العبرية.
وقال رئيس لجنة تنسيق دخول البضائع إلى القطاع رائد فتوح ان "الجانب الإسرائيلي أبلغ الفلسطينيين في ساعة متأخرة من الليلة الماضية نيته فتح هذا المعبر بشكل جزئي هذا اليوم للسماح بدخول تلك الشاحنات".
وأشار فتوح إلى أن إسرائيل وافقت كذلك على دخول كميات محددة من القمح والأعلاف خلال هذا اليوم من معبر المنطار الواقع شرق مدينة غزة.
وقال ان "عشرين من هذه الشاحنات تحمل مواد غذائية لمؤسسات دولية إغاثية تنشط في قطاع غزة فيما تحمل العشرين شاحنة الأخرى دقيقا ولحوما مجمدة إضافة إلى ألبان تعود للقطاع الخاص الفلسطيني وتجار محليين".
وتواصل إسرائيل إغلاق كافة معابر قطاع غزة والتي دخلت أسبوعها الرابع رغم تحذيرات متواصلة تطلقها مؤسسات محلية وأجنبية من تفاقم أزمة إنسانية يعيشها القطاع جراء استمرار الحصار.
تقرير مكتوم
الى ذلك، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء انها ليست على علم بوجود نية لنشر تقرير اعده موفدها الخاص لشؤون الامن في الشرق الاوسط الجنرال جيمس جونز فيما اعتبر احد المحللين انه قد يكون له وقع قنبلة سياسية.
وقال نائب الناطق باسم الخارجية روبرت وود ردا على سؤال حول المسألة "ليس هناك على حد علمي خطط لنشر تقرير استنادا الى عمل الجنرال".
ولم يوضح وود الاسباب التي تحول دون نشر تقرير حول الامن الفلسطيني لكن صحيفة هآرتس الاسرائيلية افادت في اب (اغسطس) ان جونز يعد "تقريرا يتضمن انتقادات شديدة للسياسات الاسرائيلية" في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واشارت الى جدل جار داخل ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش حول ما اذا كان ينبغي نشر التقرير بكامله.
وعينت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس جونز في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي موفدا خاصا مكلفا تحسين الامن في الاراضي الفلسطينية بعدما ساهمت في تحريك مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين المتعثرة منذ سبع سنوات.
واورد موقع "بوليتيكو.كوم" الاليكتروني الاميركي ان جونز مرشح لتولي منصب مستشار الامن القومي في ادارة الرئيس المنتخب باراك اوباما.
وقال المستشار السابق في وزارات خارجية جمهورية وديموقراطية على السواء ديفيد ميلر ان الظروف الحالية تدعو اكثر من اي وقت مضى الى كتم اي تقرير يتضمن انتقادات لاسرائيل.
وقال ميلر "اذا اصبح جونز مستشارا للامن القومي، فمن المرجح عندها ان يكتم اي موقف علني قد يكون صدر عنه في الملف الاسرائيلي الفلسطيني ( ..) لانه ستكون هناك ادارة جديدة تسعى لكسب مصداقية في هذا الموضوع".
وتابع ان المصداقية "تعني على الدوام نيل ثقة الاسرائيليين".
ولم يكن في وسع ميلر اختصاصي السياسة العامة في معهد وودرو ويلسون تأكيد التقارير الصحافية الاسرائيلية بشأن تقرير جونز لكنه اضاف "لا يساورني اي شك بانه تم وضع مثل هذا التقرير الشديد اللهجة".
وتجنب مسؤول في الادارة الاميركية طلب عدم كشف اسمه التطرق الى الجدل وقال ان "جونز سيقدم نصائح للوزيرة رايس بعيدا عن الاعلام" استنادا الى ما قام به بدل نشر تقرير.
ولم يشأ مسؤولون في وزارة الخارجية ان يؤكدوا او ينفوا ما اذا كانت رايس بحثت التقرير مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت خلال زيارة قام بها الى واشنطن هذا الاسبوع.
وبحث اولمرت مع المسؤولين الاميركيين عملية السلام التي تم تحريكها في انابوليس قرب واشنطن قبل سنة، غير ان ادارة بوش تخلت عن هدفها الذي كان يتمثل في التوصل الى اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل انتهاء ولاية بوش في 20 كانون الثاني (يناير).