اعلنت اسرائيل انها ستسمح بتحويل اموال الى قطاع غزة لتخفيف نقص السيولة هناك، فيما رفضت بشدة تصريحات خبير في الامم المتحدة اكد ان السياسة التي تنتهجها حيال سكان القطاع "توازي جريمة ضد الانسانية".
وقالت اسرائيل انها ستسمح بتحويل أوراق نقدية قيمتها 100 مليون شيقل (25 مليون دولار) الى قطاع غزة.
ويقل هذا عن المبلغ الذي طلبت السلطة الفلسطينية التي مقرها الضفة الغربية تحويله في تشرين الاول/اكتوبر والبالغ 185 مليون شيقل (47 مليون دولار).
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان هناك حاجة الي 250 مليون شيقل (63 مليون دولار) لدفع رواتب العاملين بأجهزة السلطة الفلسطينية في غزة حيث دفع نقص حاد في السيولة البنوك في القطاع الي إغلاق أبوابها الاسبوع الماضي. ويحصل العاملون على رواتبهم عن طريق سحب أموال بالعملة الإسرائيلية من البنوك أو ماكينات الصرف الآلي.
وقال بيتر ليرنر المتحدث باسم المنسق الاسرائيلي للأنشطة في الاراضي الفلسطينية ان أوراق النقد سيجري نقلها الى غزة "في غضون الأيام القليلة القادمة."
وقالت وزارة الدفاع الاسرائيلية في بيان ان الوزير ايهود باراك وافق على التحويل في أعقاب طلبات من رئيس الوزراء الفلسطيني ومحافظ بنك اسرائيل المركزي ستانلي فيشر.
وقال أسامة كنعان رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في الضفة الغربية وغزة معلقا على القرار "المُهم هو ان يكون هناك اتفاق طويل الأجل للسماح بشحنات كافية ومنتظمة من الشيقل الاسرائيلي الي بنوك غزة".
جرائم ضد الانسانية
وقال ايغال بالمور المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية "ان مصداقية هذا الخبير تاثرت بشدة اثر بيانه الاقرب الى الدعاية المناهضة لاسرائيل منه الى الحقيقة".
واضاف "اصبحنا نفهم بشكل افضل لماذا فقد هذا الخبير ثقة منظمات الدفاع عن حقوق الانسان في العالم وكذلك ثقة الدوائر العليا في الامم المتحدة"، على حد قوله.
والثلاثاء دعا خبير الامم المتحدة في مجال حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية ريتشارد فولك الى "تحرك عاجل لتطبيق المعيار المتفق عليه حول مسؤولية حماية السكان المدنيين الذين يتعرضون لعقاب جماعي من خلال سياسات توازي جريمة ضد الانسانية".
واضاف خبير الامم المتحدة ان "هذا الكم الكبير من الادانات من قبل مسؤولي الامم المتحدة الذين يتوخون الحذر عادة، لم يحصل على المستوى العالمي منذ مرحلة نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا" منددا "بابقاء اسرائيل على الحصار بكامل وحشيته المفروض على قطاع غزة".
وبحسب المتحدث الاسرائيلي فان "الوضع في غزة هو نتيجة مباشرة لاعمال العنف التي تسببت بها حماس للمدنيين الاسرائيليين وايضا للسكان الفلسطينيين" منذ توليها السلطة في حزيران/يونيو 2007 في القطاع. وقد سمحت اسرائيل الثلاثاء لعشرات الشاحنات المحملة بمساعدات انسانية بالدخول الى قطاع غزة للمرة الخامسة في الشهر الاخير.
وسمحت كذلك بادخال الفيول الى محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ حزيران/يونيو 2007.
وسمحت الدولة العبرية كذلك للصحافيين الاجانب بدخول قطاع غزة مجددا للمرة الثانية في غضون شهر.
وشددت اسرائيل في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر الحصار على قطاع غزة منذ استيلاء حماس على السلطة في حزيران/يونيو 2007 واغلقت نقاط العبور الى الاراضي الفلسطينية ردا على اطلاق الصوار يخ وقذائف الهاون من قطاع غزة على جنوب اسرائيل بعد توغل للقوات الاسرائيلية داخل القطاع.