اسرائيل تسمح بنشر القوات الفلسطينية ومشعل يربط الهدنة باختبار شارون
ربط رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الموافقة على هدنة باختبار اسرائيل مستبعدا مشاركة حركته في الحكومة الفلسطينية في الوقت الذي وصف احمد قريع استكمال بناء الجدار بالرسائل السيئة
نشر المزيد من القوات
قالت مصادر عسكرية فلسطينية وإسرائيلية انه وفي اعقاب الاجتماع الامني المشترك في غزة سمحت قوات الاحتلال بالسماح للفلسطينيين بنشر قواتهم في نهاية الأسبوع الجاري، في جنوب قطاع غزة، أيضًا.
وأضافت المصادر أن قائد قوات الأمن الفلسطينية، موسى عرفات، استعرض خطته لنشر مزيد من قوات الشرطة الفلسطينية، خلال اللقاء الأمني الذي عقد مساء امس الثلاثاء في معبر إيرز، على قائد قوات الجيش الإسرائيلي في القطاع، العميد أفيف كوخافي. وأعطى الجيش الإسرائيلي ضوءًا أخضر للخطة الأمنية الفلسطينية، وسيتم في الأيام القليلة القادمة إجراء تنسيق أمني ميداني بين ضباط فلسطينيين وإسرائيليين من أجل تنفيذ الخطة.
وذكر الفلسطينيون في اللقاء نجاح انتشار القوات الفلسطينية شمالي قطاع غزة ما أدى إلى انخفاض حاد في حوادث إطلاق النار وإطلاق صواريخ القسام وقذائف الهاون على أهداف إسرائيلية.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (أبو مازن)، قد اشتكى في الأيام الأخيرة، بأن إغلاق مقطع من شارع الشاطئ وبعض الحواجز في خان يونس ورفح، يمنع انتشار القوات الفلسطينية في جنوب القطاع. وقالت مصادر مقربة من عباس إن إسرائيل تعمل على تشويش عملية انتشار القوات الفلسطينية
وابلغ ابو مازن انه من شان استمرار اطلاق الصواريخ اعطاء حكومة ارئيل شارون المزيد من الذرائع لارتكاب الجرائم والاعتداءات بحق الشعب الفلسطيني
في مقابلة نقلتها صحيفة الحياة الصادرة في لندن اكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، أن الحوارات التي يجريها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الفصائل الفلسطينية، توصلت إلى نتائج إيجابية، معتبراً أن "لكرة الآن في ملعب الاحتلال وفي الملعب الأميركي والدولي.
وأوضح مشعل أن البحث في تفاصيل التهدئة أو الهدنة الموقتة سيتم بعد اختبار الطرف الآخر وتوافر ضمانات التنفيذ. وشدد على أن الاقتتال الفلسطيني - الفلسطيني خط أحمر وغير وارد اطلاقاً. وأعلن أن مشاركة حماس في الحكومة الفلسطينية غير مطروحة، مشيراً إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية يمكن أن تشكل مرجعية عليا للشعب الفلسطيني بعد اعادة بنائها.
وعن الاتصالات الأخيرة مع أبو مازن، قال مشعل: انا وصلت إلى نتائج ايجابية وسادتها روح وطنية عالية. وهذه رسالة منا، نحن الفلسطينيين، إلى أطراف عدة: أولاً إلى المجتمع الدولي (لتأكيد) أن المشكلة ليست فينا نحن الفلسطينيين وليست في المقاومة الفلسطينية وإنما المشكلة في الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه المتواصل على شعبنا. وبالتالي على المجتمع الدولي بكل أطرافه أن يدرك هذه الحقيقة وأن يسعى بجدية إلى انصاف الشعب الفلسطيني ورفع الظلم عنه وأن يطرق الباب الصحيح وهو انهاء الاحتلال. ورسالة ثانية إلى الدول العربية والإسلامية من أجل أن تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني الموحد حول قضيته وحقوقه وتدعم نضاله المشروع بكل الوسائل. ورسالة ثالثة إلى الكيان الصهيوني (تؤكد) أن لا شيء ينهي هذا الصراع إلا زوال الاحتلال". هل يتناول البحث إبرام هدنة، أجاب: "هناك حديث عن التهدئة، لكن عن تهدئة مشروطة وبحيث يلتزم الاحتلال شروطاً محددة أبرزها وقف اشكال العدوان والاجتياح والاغتيال والقتل والافراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين. وقال مشعل انه في حال التزم العدو هذه الشروط نحن في حماس وكذلك قوى المقاومة في صورة عامة لدينا استعداد للتعامل الايجابي مع موضوع التهدئة أو الهدنة الموقتة". وعن احتمال انضمام حماس إلى الحكومة الفلسطينية، قال: "هذا الموضوع ليس مطروحاً".
رسائل اسرائيلية سيئة
الى ذلك اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ان اسرائيل ترسل لنا رسائل سيئة عندما تواصل بناء جدار الفصل، في اشارة الى استمرار بناء هذا الجدار قرب بلدة نابلس في الضفة الغربية بعد توقف لعدة اشهر بناء على قرار من المحكمة العليا في اسرائيل. وقال قريع (ابو علاء) في تصريح صحافي ادلى به قبيل لقائه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مكتبه في مدينة رام الله ان اسرائيل ترسل لنا رسائل سيئة باستمرار الاستيطان وبناء الجدار حول مستوطنة ارييل القريبة من مدينة نابلس الامر الذي سيعرض مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية للمصادرة والنهب.
واعتبر قريع ان السلطة الفلسطينية "بذلت جهودا مئة بالمئة لدفع عملية السلام. وكانت الجرافات الاسرائيلية استأنفت الاثنين بناء جزء حساس من الجدار العازل قرب مدينة نابلس جنوب مستوطنة ارييل اليهودية يتوغل عميقا داخل الضفة الغربية، وذلك بعد توقف استمر ثمانية اشهر بناء على امر من المحكمة العليا.
وتعليقا على زيارة مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز ولقائه المتوقع الخميس مع عباس قال قريع "ننتظر حتى ياتي ونقيم زيارته وسنطلعه على الاوضاع وما تحتاجه عملية السلام من جهود اميركية لدعمها.
